هوليوود تصور أحيانًا العلوم بشكل غريب.

فَفي معظم الأوقات، يكون العلم سريعًا جدًا أو بطيئًا جدًا أو غير مثير أو  شديد التعقيد بحيث لا يظهر في مجمله.

ولا شك في أن الأفلام السينمائية – شأنها شأن أعمال الروايات الخيالية – تُمنح قليلاً من “الترخيص الإبداعي” الخيالي عندما يتعلق الأمر بتصوير العلم على الشاشة الكبيرة من أجل جعل الأمور أكثر إثارة للاهتمام.

إلا أن ذلك لم يمنع من وجود العديد من الأخطاء العلمية في الأفلام السينمائية التي دائمًا ما تزعج العلماء والمهووسين بالعلوم في جميع أنحاء العالم.

الفضائيون: ما هم إلا بشر زُرق البشرة

لو كان التلفاز والسينما شيئان يؤخذ بهما، لبدى الفضائيون مثل بشر ذو ألوان غريبة أو لهم تركيبات مختلفة عن الكائنات الحية على كوكب الأرض.

هناك الكثير من الأمثلة علي هذه المخلوقات في السينما، ولكن فيلم “ستار تريك” هو المتهم الأعظم.

يظهر الفيلم الكلينجون على أنهم مجرد بشر بتجاعيد على جبهتهم، والفولكانس بشر ذو آذان مدببة ، والأندوريون هم من البشر ذوي قرون الإستشعار الزرقاء، و فيرينجي لا يختلف عن البشر في شيء بشكل واضح جدًّا.

لم نواجه بعد أي شكل من أشكال الحياة خارج الغلاف الجوي للأرض؛ ومع ذلك، فإنه من العدل أن يقولوا أنهم لن يكونوا غرباء برؤوس مضحكة.

ويمكن أن يتنفسوا النيتروجين بدلًا من الأكسجين؛ من يعرف!

أما إذا افترضنا أن الحياة الفضائية تخضع لنفس قواعد الانتقاء الطبيعي مثل الأرض، فحينها فقط يمكننا التنبؤ بمظهرهم.

الإختراق:

يرتدي المخترقون دائمًا ملابس سوداء في الأفلام، ويعيشون في شقق مظلمة، ويضغطون علي لوحة المفاتيح بسرعة بينما تنبثق عبارة ” تم رفض مرورك” بعنف علي الشاشة.

وكمثال ساخر على ذلك نجد سيَّاف البحر- Swordfish.

حيث كان لدى هيو جاكمان 60 ثانية فقط ليخترق وزارة الدفاع بينما كان هناك مسدس مصوب إلى رأسه.

في الواقع، القرصنة عملية بطيئة ومملة ومعقدة ومجهولة بشكل بئيس لا يستدعي المشاهدة.

أسلحة الليزر: أصوات الـ”بيو بيو” بالإضافة إلي شريط الضوء الأخضر

مع الأسف، لا يعمل الليزر بهذا الشكل.

يسافر الليزر بسرعة الضوء في الفضاء لأنه مصدر للضوء، والإنبعاثات التي تخرج من الليزر لو كان ضوءًا مضخمًا عن طريق تحفيز انبعاث الإشعاع الكهرومغناطيسي لكان ضوءًا أيضا.

لذا دعك من أصوات الـ”بيو بيو”المتبوعة بشريط ضوء زاهي اللون، لأن طلقة الليزر الحقيقية تنتهي في رمشة عين.

انفجارات موت النجوم

بُنيت سلسلة أفلام حرب النجوم على العديد من الأشياء التي تنفجر في الفضاء، وكانت أغلب تلك الإنفجارات تشبه كرات النار المتفجرة، بالطبع تحدث إنفجارات في الفضاء وتخلق معها كوارث ملحمية وتدمير للنجوم، ولكن انفجار الكرات المشتعلة بالشكل الذي ظهرت به في فيلم حرب النجوم بعيد تمامًا عن ما يحدث في الواقع.

في البداية، الفضاء عبارة عن فراغ، لذا لا يوجد وسط مادي لتنتشر به الموجات الصوتية.

الإنفجارات وغيرها يتركون وراءهم صمت مميت. وذلك يعني أيضًا أنك لن تسمع صوتًا لسفينة الفضاء.

وبالمثل، إشتعال كرة النار يحتاج إلي عملية احتراق، والتي تحتاج بدورها إلي الأكسجين، والأكسجين غير متوفر في الفضاء.

ومع ذلك، فيمكن لأنبوبة أكسجين سائل أن تصنع بعض ألسنة اللهب، ولكنه لن يشبه اللهب الأرضي (وفي أغلب الأحوال لن يشبه أيضًا اللهب الذي بفيلم حرب النجوم).

يمكنك مشاهدة إنفجارات فيلم حرب النجوم المشتعلة من هنا:

قنبلة نووية؟ لا تقلق، كل ما عليك فعله هو أن تختبئ في خزانة الملابس!

القنابل النووية قوية ورائعة بشكل صادم ولها دراما خاصة، مما يجعلها موضوعًا دسمًا تدور حوله الأفلام.

هناك العديد من الأفلام تدور حول فكرة القنابل النووية، مثل: “تيرمينيتور2: يوم الحساب” و “عيد الإستقلال” و “مجموع المخاوف” وغيرها الكثير من الأفلام التي توضح حالة الرعب الخاصة بالقنابل النووية.

واحد من الأفلام الخالدة التي تضمنت قنابل وانفجارات نووية كان سلسلة أفلام إنديانا جونز، حيث كان د.هينري والتون “إنديانا” بموقع اختبارات نووية بولاية نيو مكسيكو، ونجح د.هنري في النجاة من انفجار نووي هائل وكارثة حتمية عن طريق الإختبار داخل ثلاجة صغيرة، وغني عن القول، أنك لو لم تتأثر بالإشعاعات النووية، فإنه من المؤكد أنه لا يمكن لرجل ذو 65 عامًا – د.هنري- بداخل ثلاجة صغيرة النجاة من صحراء ولاية نيو ميكسيكو.

واجه صناع الفيلم رد فعل عنيف علي ذلك المشهد، وصرح جورج لوكاس -أحد صناع الفيلم- في تقرير له محاولًا تبرير مشهد الثلاجة، وقال أن د.هنري كان لديه فرصة 50/50 للنجاة من الإنفجار، ولكن الإنترنت لن يغفر ذلك الخطأ أبدًا.

يمكنك مشاهدة مشهد الثلاجة من هنا:


  • ترجمة: عبد الله محمود.
  • تدقيق: كنزة بوقوص.
  • تحرير: سهى يازجي.
  • المصدر