هل أنت من الأشخاص الذين يلوون الكاحل دائمًا؟ التواءات الكاحل هي جزء من كونك نشطًا إلى حد ما، ولكن إذا كان الأمر متكرر الحدوث مرةً تلو الأخرى، فإليك ما قد يحدث وما بإمكانك فعله لتقليل خطر تكرار التواء الكاحل. لأن التواء كاحل واحد قد يقود لآخر، وآخر …

في مراجعة واسعة لعدد كبير من الدراسات التي تبحث في التواء الكاحل في مجلة Sports Medicine، أظهرت معظمها أن الأشخاص الذين يمارسون نشاطًا رياضيًا، أو تدريبًا من المتوقع انخفاض معدل التواء الكاحل لديهم من أجل كل 1000 ساعة من التدريب. قيل أيضًا:

«كانت الإناث أكثر عرضةً للإصابة مقارنةً بالذكور كذلك الأطفال مقارنةً بالمراهقين والبالغين. وأن الرياضات الداخلية والملاعب فيها يكون النشاط الأكثر خطورةً».

يحدث النوع الأكثر شيوعًا من التواء الكاحل عندما تكون الأربطة خارج الكاحل مشدودةً أو ممزقةً، أي عندما يتحرك المفصل خارج النطاق المعتاد له من الحركة. هذا ما يعرف باسم الانقلاب، أو التواء الكاحل الوحشي.

تشير أدلة قوية من الدراسات إلى أنه ما إن يلتوي الكاحل مرة، فالاحتمال أن يتكرر التوائه كبير. ففي استعراض للأدلة وُجد أنه تاريخيًا، يُعرف التواء الكاحل بأنه يعرقل السلامة الهيكلية للأربطة، والوظيفة الحسية الحركية، ومن المرجح أنه يُضعِف قدرة الفرد على تجنب المواقف التي تلحق الضرر به.

تبدو بعض الإصابات طفيفةً، وتكون حتى دون تورم أو مشكلات في التحرك، لكن بعض الناس ينتهي بهم الأمر بما يعرف بعدم استقرار الكاحل المزمن، عندها يميلون إلى تكرار التواء الكاحل المرة تلو الأخرى.

في مراجعة أخرى بالنظر إلى العوامل المساهمة في عدم استقرار الكاحل المزمن، بلّغ 70% من المرضى عن الشعور بعدم الثباتية وإصابات الكاحل المتكررة (CAI عدم استقرار الكاحل المزمن).

إن التطور اللاحق من CAI له عواقب صحية ضارة كانخفاض جودة الحياة، والتهاب المفاصل العظمي المبكر.

حالما يُستبعد الكسر في الكاحل، ترسل أقسام المشافي المزدحمة المرضى إلى المنزل مع التعليمات بوضع الثلج، والراحة يومًا أو يومين. وفي الغالب لا تُعطى النصيحة بالمتابعة مع مختص المعالجة الفيزيائية من أجل إعادة التأهيل.

مع الأسف، تشير الدلائل إلى أن الأشخاص أصحاب إصابة سابقة بالتواء الكاحل من المحتمل:

  •  أن يصبحوا أقل نشاطًا تدريجيًا.
  •  أن يصبحوا أصحاب كتلة جسمية أعلى.
  •  أن يشتكوا أكثر من آلام عامة، و بالمجمل انخفاض جودة الحياة لديهم. حتى أن الكاحل الآخر قد يكون في خطر.

أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين تعرضوا لالتواء الكاحل قد يكونون أكثر عرضةً للإصابة في المفاصل الأخرى في الساق نفسها أو في الأخرى. ففي مراجعة لمجلة International journal of sports physiotherapy، لوحظ ارتباط الإصابة بإعادة الإصابة نفسها أو بالإصابة على الجانب المقابل.

لماذا؟

قد يكون لهذا علاقة بقدرة الأدمغة الهائلة على التكيف تمامًا وباستمرار، مثلما يحدث بتغييرات في الدماغ والطريقة التي يتفاعل بها مع الحركة التي تسببها الراحة في الفراش لفترات طويلة، أو التعرض للجاذبية الصغرى عند رواد الفضاء. فربما تعوّض أدمغتنا ذلك لا شعوريًا بعد الإصابة، قد يكون بالعرج أو تغيير طريقة المشي. ولربما في اللاوعي لا نرغب في تحدي الكاحل خوفًا من إعادة الالتواء، وهذا قد يعرض المفاصل الأخرى، أو الطرف المقابل لخطرٍ متزايد.

تضيف هذه المرونة العصبية تحديات جديدةً إلى تقييم الكاحل المصاب أو إعادة تأهيله والتنبؤ بمن سيكون أكثر عرضةً للإصابات اللاحقة.

ما الذي يمكن فعله لتقليل خطر إعادة التواء الكاحل؟

إذا كنت تعاني من التواء متكرر في الكاحل، استشر مختص العلاج الفيزيائي، فهو قادر على إرشادك لكيفية تقليل الخطر. وحاليًا أفضل خطة لتقليل احتمالية عودة الإصابة بالتواء الكاحلين تعود لأمرين:

  •  وقاية المفصل بارتداء دعامة للكاحل في أثناء ممارسة النشاط البدني، قد يعني هذا استخدام دعامة متينة خارجية احترافية ملائمة (أكثر أكمام مرنة فقط)، وهي وسيلة منخفضة التكلفة وفعالة نسبيًا للحد من المخاطر.
  •  ممارسة تمارين التوازن والحس العميق ومنها:
  •  التوازن على ساق واحدة في كل مرة في أثناء رمي الكرة على الجدار، والتقاطها.
  •  التوازن على قرص الكاحل، أو على لوح مهتز من ثلاث إلى خمس دقائق يوميًا.

تساعد هذه التمارين في تقوية العضلات، والأربطة في الكاحل، فقد أظهرت مراجعة واسعة أن التمرين هو استثمار جيد للمال والوقت، يفيد المرضى الذين عانوا من التواء في الكاحل خلال النشاط الفيزيائي ويقلل من خطر حدوث أية مضاعفات.

اقرأ أيضًا:

التواء الكاحل الأسباب والعلاج والوقاية

ما أسباب ألم الكاحل ؟ وما علاجه؟

ترجمة: سنا أحمد

تدقيق: منال توفيق الضللي

مراجعة: محمد حسان عجك

المصدر