يطلق اسم سرطان الرحم على أي نوع من السرطان ينشأ من نسيج الرحم، وغالبًا ما يبدأ السرطان في بطانة الرحم فيُعرف أيضًا بسرطان بطانة الرحم، وتعتمد مدى خطورة سرطان الرحم على حجمه وانتشاره، وسنتناول في هذا المقال شرحًا مفصلًا لما يرتبط به.

الأعراض الرئيسية لسرطان الرحم

تشمل الأعراض الرئيسية لسرطان الرحم ما يأتي:

  •  نزيف، أو بقع مهبلية غير طبيعية.
  •  إفرازات مهبلية غير طبيعية.
  •  ألم في منطقة الحوض.
  •  فقدان وزن غير مبرر.
  •  ألم عند التبول.

وقد تشمل أيضًا:

  •  كتلة أو توّرم في البطن أو بين عظام الورك (الحوض).
  •  ألم في أسفل الظهر.
  •  ألم في أثناء الجماع.
  •  دم في البول.

من الضروري مراجعة الطبيب عند ظهور أي من هذه الأعراض، ولا مبرر للشعور بالحرج، فالطبيب أو الممرضة معتادون على الحديث عن هذه الأنواع من الأعراض.

ماذا يحدث في موعد الطبيب

يطرح الطبيب أسئلة حول الحالة الصحية العامة والتاريخ الطبي العائلي، والأعراض الظاهرة. يجب إخبار الطبيب بوجود أي تاريخ للسرطان، أو متلازمة لينش لدى المريضة، أو عائلته. قد يُطلب إجراء الفحص، فيُطلب من المريضة خلع الملابس من الخصر للأسفل. ثم يباشر الطبيب الفحص:

  •  في أثناء فحص الحوض، قد يفحص بعناية الجزء الخارجي من الأعضاء التناسلية (الفرج الأنثوي). ويُدخل بعد ذلك إصبعين من يد واحدة إلى المهبل ويضغط في نفس التوقيت باليد الأخرى على البطن لتحسُّس الرحم، والمبايض.
  •  يضع أيضًا جهازًا داخل المهبل ليجعل المهبل مفتوحًا ليتمكن من رؤية التشوُّهات في المهبل وعنق الرحم.
  •  قد يتفقد داخل المهبل لفحص عنق الرحم.
  •  ربما يطلب أيضًا التحقق من منطقة البطن، وداخل المؤخرة للشعور بأي كتل، أو تغييرات في الحجم والشكل.

الإحالة إلى طبيب مختص

قد يحيل الطبيب العام المريضة لمزيد من الاختبارات، أو لرؤية مختص في المستشفى إذا وُجدت شكوك حول الحالة. وقد تكون هذه إحالةً عاجلةً، عادةً في غضون أسبوعين لدى وجود أعراض معينة.

من هم الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الرحم؟

قد يصيب سرطان الرحم أي شخص لديه رحم، وهذا يشمل النساء والرجال المتحولين جنسيًا، والجندر غير الثنائي، والأشخاص ثنائيي الجنس ذوي الرحم. ولا يمكن الإصابة بسرطان الرحم إذا أجريت عملية جراحية لاستئصال الرحم.

من عوامل زيادة خطر الإصابة بسرطان الرحم ارتفاع مستوى هرمون الإستروجين، وقد تكون معدلات الإستروجين عالية فيما يلي:

  •  وزن زائد.
  •  علاج هرموني تعويضي «علاج بالهرمونات البديلة».
  •  عدم الحمل أو الولادة سابقاً.
  •  متلازمة تكيّس المبايض.
  •  انقطاع الطمث بعد سن 55.

قد تزيد العرضة للإصابة بسرطان الرحم لدى:

  •  مرض السكري.
  •  تاريخ عائلي من سرطان الأمعاء، أو المبيض أو الرحم.
  •  وراثة جينية تسبب متلازمة لينش.
  •  تناول أدوية مثل تاموكسيفين (يستخدم لعلاج سرطان الثدي).
  •  علاج إشعاعي سابق لمنطقة الحوض.

كيفية تقليل خطر الإصابة بسرطان الرحم

لا يمكن دائمًا الوقاية من سرطان الرحم، لكن توجد أشياء قد تقلل فرصة الإصابة ومنها:

  •  التمتع بوزن صحي.
  •  ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  •  اتباع نظام غذائي صحي، وتقليل الكحول.
  •  تناول حبوب منع الحمل.

الاختبارات الرئيسية لسرطان الرحم

إذا أحال الطبيب العام المريضة إلى مختص ستُجرى اختبارات للتحقق من إصابة المريضة بسرطان الرحم، وتعتمد الاختبارات التي تُجرى على الأعراض، وقد تشمل:

  •  يفحص الطبيب بعناية الجزء الخارجي من الأعضاء التناسلية، ويُدخل بعد ذلك إصبعين من يد واحدة إلى المهبل ويضغط في نفس التوقيت باليد الأخرى على البطن لتحسس الرحم والمبايض، ثم يضع الطبيب أيضًا جهازًا داخل المهبل يسمى منظارًا، يجعل المنظار المهبل مفتوحًا ليتمكن الطبيب من رؤية التشوّهات في المهبل والرحم.
  •  استئصال عيّنة من أنسجة الخلايا داخل الرحم؛ أي غالبًا ستخضع المريضة لخزعة من أجل التحليل المخبري.
  •  تحليل الدم.

قد ينتج عن الخزعة في حال ضرورتها قليل من التشنج أو النزيف المهبلي.

النتائج

قد تستغرق النتائج وقتًا مطولًا ولكن لا داعي للقلق، وعندما يكون التشخيص بسرطان الرحم حقًا قد يكون إخبار المريضة أمرًا مفزعًا يصحبه شعور بالقلق، وقد يساعد في تخفيف حدة الحالة إحضار شخص ما مع المريضة إلى الموعد، وستعتني بها مجموعة من المتخصصين طوال فترة التشخيص وفي أثناء العلاج وبعده، وبوسع المريضة سؤالهم أيّة أسئلة من دون حرج.

الخطوات المقبلة

عادةً ما يُطلب مزيد من الاختبارات بعد التشخيص مثل:

  •  التصوير الطبقي المحوري (تصوير طبي يعتمد على الأشعة السينية).
  •  التصوير بالرنين المغناطيسي.
  •  التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني.
  •  تنظير القولون.
  •  تصوير الصدر بالأشعة السينية.
  •  فحص جيني، لمعرفة ما إذا كان هناك حالة وراثية نادرة تسمى متلازمة لينش.

ستساعد هذه الفحوصات إلى جانب الاختبار الأولي المتخصصين في معرفة حجم السرطان ومدى انتشاره (أي معرفة المرحلة).

علاج سرطان الرحم

عادةً ما يكون سرطان الرحم قابلًا للعلاج عندما يُعثر عليه مبكرًا. سيعتمد العلاج على، حجم السرطان وموقعه، وهل انتشر أم لا، وعلى الصحة العامة للمريضة.

يشرح المختص العلاجات، والفوائد، والآثار الجانبية، ثم يعمل مع المريضة لوضع خطة العلاج المناسبة، ويساعدها في التعامل مع أية آثار جانبية وما يتضمنه ذلك من التغييرات في النظام الغذائي.

العمل الجراحي

غالبًا ما تكون الجراحة هي العلاج الرئيسي لسرطان الرحم. خاصة إذا اكتُشِف السرطان مبكرًا. وتتضمن العمليات الجراحية المختلفة:

  •  إزالة الرحم وعنق الرحم (استئصال الرحم.
  •  إزالة الرحم، والمبيض، وقناتي فالوب إذا انتشر السرطان هناك.
  •  إزالة الغدد الليمفاوية حول الرحم، أو في الحوض.
  •  إزالة الجزء العلوي من المهبل الذي يتصل بعنق الرحم.
  •  إزالة المثانة أو المستقيم إذا عاد السرطان، أو انتشر هناك.

قد يستغرق التعافي من الجراحة وقتًا طويلًا إذا كان السرطان قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، وقد يحتاج إلى مزيج من الجراحة والعلاج الكيميائي لإزالة أكبر قدر ممكن من السرطان.

العلاج بالأشعة

يستخدم العلاج الإشعاعي أشعةً عالية الطاقة لقتل الخلايا السرطانية، ويستخدم في الحالات التالية:

  •  يُعد العلاج الوحيد الرئيسي لدى تعذّر الجراحة.
  •  إذا كان السرطان كبيرًا أو منتشرًا.
  •  بعد الجراحة، لمنع نمو أية خلايا سرطانية متبقية، غالبًام ع العلاج الكيميائي.

العلاج الكيميائي

ثمة كثير من الحالات التي قد يُستخدم فيها العلاج الكيميائي في علاج المصابين بالسرطان:

  •  لعلاج السرطان من دون علاجات أخرى، أي أن يكون العلاج أساسي أو الوحيد للسرطان.
  •  بعد العلاجات الأخرى، لقتل الخلايا السرطانية الخفية: إذ قد يُستخدم العلاج الكيميائي بعد العلاجات الأخرى كالجراحة، لقتل أي خلايا سرطانية قد تظل بالجسم. ويُسمي الأطباء هذا علاجًا مساعدًا.
  •  للاستعداد للعلاجات الأخرى: لتقليص الورم بما يسمح بالعلاجات الأخرى، مثل العلاج الإشعاعي والجراحة. ويُسمي الأطباء هذا علاجًا مبدئيًا مساعدًا.
  •  لتخفيف أعراض المرض وذلك بقتل بعض الخلايا السرطانية. يُسمي الأطباء هذا علاجًا كيميائيًا تلطيفيًا.

العلاج الهرموني

العلاج بالهرمونات البديلة هو دواء يحتوي على هرمونات أنثوية، وعندما يؤخذ الدواء، فإنه يحل محل هرمون الإستروجين الذي يتوقف الجسم عن إنتاجه عند انقطاع الطمث، وغالبًا ما يُستخدم العلاج بالهرمونات في علاج أعراض انقطاع الطمث مثل الهبَّات الساخنة والألم المهبلي.

العلاج المناعي

يُسمى العلاج المناعي أيضًا بالمعالجة البيولوجية؛ وهو أحد الأساليب العلاجية التي تستخدم جهاز المناعة في الجسم للقضاء على السرطان، إذ يرتكز العلاج أساسًا على تحفيز جهاز المناعة وتمكينه من إنجاز وظائفه بفاعليّة أكبر، ويعد العلاج المناعي نمطًا جديدًا نسبيًّا لمكافحة أنواع السرطان، ولهذا ما تزال أنواع كثيرة من هذا العلاج قيد التجارب السريرية.

وبغرض فهم الدور الذي تؤديه الأدوية البيولوجية في علاج السرطان من المفيد الاطلاع على كيفية عمل جهاز المناعة الطبيعي.

بعد إتمام العلاج

يزود المختص مريضة سرطان الرحم بمعلومات عن متابعة الرعاية بعد العلاج، وللعائلة والأصدقاء دور يساعد في توفير الدعم في أثناء رحلة العلاج والتعافي. وبوسع المريضة وذويها تلقي الدعم النفسي والصحي من مجموعة متخصصين طوال فترة العلاج.

اقرأ أيضًا:

خلايا هيلا: ما علاقتها بسرطان عنق الرحم؟ وكيف ساعدت في تطور أبحاث السرطان؟

توصيات للوقاية من سرطان عنق الرحم والكشف المبكر عنه

ترجمة: كلوديا قرقوط

تدقيق: منال توفيق الضللي

مراجعة: محمد حسان عجك

المصدر