يعد الزرنيخ من السموم الجنائية التي استخدمت في بداية القرن العشرين لارتكاب جرائم القتل ، وقد ساعد في ذلك صعوبة الكشف عنه لأنه يؤدي الى ظهور أعراض مشابهة لداء الكوليرا الذي كان منتشراً في تلك الفترة ، إضافة الى أن التسمم به بشكل تدريجي.
ولعل أشهر حوادث التسمم بالزرنيخ هي مقتل نابليون بونابارت ، حيث أشارت دراسة أجريت عام 2006 الى وجود اثار من الزرنيخ في عينة شعر أُخذت من نابليون (بعد 200 سنة من وفاته) ولم يعرف اذا كان قد تم تسميمه بالزرنيخ أو كان يتناول دواءاً حاوياً للزرنيخ.
يوجد الزرنيخ بشكلين : الزرنيخ ثلاثي التكافؤ وهو الشكل السام ، والزرنيخ خماسي التكافؤ وهو غير سام ولكن عند دخوله إلى الجسم يتحول الى الشكل السام.
يوجد الزرنيخ في مياه الشرب بمقادير ضئيلة جداً ، وقد حددت منظمة الصحة العالمية الكمية المسموحة لتواجد الزرنيخ في مياه الشرب بنسبة جزيء إلى كل مليار جزء من الماء.
يوجد الزرنيخ غير العضوي في مياه الآبار ، ويضاف الى علف الحيوانات كما يستخدم في صناعة النحاس والزجاج والسيراميك ورقائق الكومبيوتر ،ويدخل في تركيب الأصباغ والدهانات والمبيدات الحشرية ، كما يستعمل كدواء مضاد للسرطان (نظراً لفعله القاتل للخلايا). كما يمكن أن يتواجد الزرنيخ العضوي في المأكولات البحرية( المحار).

الزرنيخ هو معدن عديم الطعم والرائحة ، يمتص بسرعة سواء عبر استنشاق غباره مع هواء التنفس أو عبر تناوله مع الطعام ، لينتقل بعدها الى الكبد والكلية حيث يطرح بسرعة في حين أن جزءاً منه ينتقل الى العظام الجلد والشعر والأظافر حيث يتراكم و يتم الإحتفاظ به لمئات السنين.
يقوم الزرنيخ بعد دخوله للجسم بقتل الخلايا وتخريب أغشيتها ، ويؤدي الى انخفاض سكر الدم وانخفاض مستوى الطاقة في الخلايا بالتالي سيؤثر على الجهاز العصبي مؤدياً الى التهاب الدماغ وغيبوبة قد تنتهي بالوفاة. كما يؤثر على الرئتين (عند استنشاقه) مسبباً سرطان الرئة. اضافة الى الاعراض الهضمية (عند تناوله هضمياً) مسبباً اسهالاً شديداً مماثلاً للكوليرا.
تسوء الأعراض أكثر عند الأشخاص الذين يتناولون الكحول والأشخاص ذوي المدخول الغذائي السيء
تتم المعالجة برفع مستويات سكر الدم وتعويض كميات كبيرة من السوائل وغسيل المعدة كأجراءات اسعافية قبل وصول المريض الى المشفى.


 

 

المصدر الأول

المصدر الثاني

المصدر الثالث