صرح ألبيرت بورلا، المدير التنفيذي لشركة فايزر، في 29 أبريل أن الشركة تعمل على تطوير دواء فموي يعالج أعراض كوفيد-19، قد يصبح متاحًا للعامة قبل نهاية العام، ومن المتوقع أن يكون فعالًا ضد السلالات الجديدة من الفيروس أيضًا.

يرى بورلا أن نهاية هذا العام تُعد إطارًا زمنيًّا معقولًا لإتاحة الدواء، وأن ذلك يتوقف على نجاح التجارب السريرية وموافقة هيئة الغذاء والدواء. قال: «إن سارت الأمور جيدًا، واستمر العمل على النحو المتوقع، نأمل أن يكون الدواء متوفرًا قبل نهاية هذا العام»، وأضاف أنّا سنعرف المزيد من أخبار الدواء خلال الصيف.

حتى الآن، رُخص استخدام دواء واحد فقط لعلاج كوفيد-19، ففي أكتوبر 2020، صرحت هيئة الغذاء والدواء باستخدام المضاد الفيروسي ريميديسيفير، للبالغين والأطفال بعمر 12 سنة فأكثر، المصابين بالفيروس بالفعل، وبذلك أصبح ريميديسيفير أول دواء مرخص لعلاج الفيروس، وإن كان مخصصًا فقط للمرضى الذين أُدخلوا المستشفى ويعانون أعراضًا شديدة، أي إنه لا يؤخذ في المنزل في المراحل الأولى من المرض.

أما الدواء الفموي الذي تطوره شركة فايزر الآن فيمكن أن يؤخذ في المنزل، وقد يجنب الناس الحاجة إلى الذهاب إلى المستشفى، وحال اعتماده من هيئة الغذاء والدواء، فإنه سيكون الدواء الأول من نوعه لعلاج كوفيد-19.

فايزر تطور كبسولة دواء لعلاج أعراض كوفيد-19 - شركة فايزر تعمل على تطوير دواء فموي يعالج أعراض كوفيد-19 - لقاح فيروس كورونا

لكن لن تكون كبسولة فايزر الجاري تطويرها لقاحًا لحماية الناس من الفيروس، بل ستكون دواءً لعلاج المصابين به.

يقول بورلا: «إن الاهتمام بالدواء الفموي خصوصًا يرجع إلى كونه يقدم عدة مزايا، منها أنك لن تحتاج إلى زيارة المستشفى للحصول على الدواء كما هو الحال مع الحقن الدوائية المتوفرة ضد الفيروس حتى الآن، بل يمكنك أخذه في المنزل، وهو ما قد يصنع فارقًا كبيرًا».

«أيضًا قد يكون هذا الدواء فعالًا ضد السلالات الجديدة من الفيروس، وإضافةً إلى ذلك، تعمل الشركة على مضاد فيروسي آخر يُعطى بالحقن».

طورت فايزر، بالتعاون مع الشريك الأوروبي بيونتيك، أول لقاح ضد فيروس كورونا مصرح باستخدامه في الولايات المتحدة وأوروبا، وأعلنت في مارس الماضي أنها ستبدأ المرحلة الأولى من التجارب السريرية للدواء الفموي.

صرحت الشركة أن هذا الدواء سيعمل بواسطة تثبيط إنزيم البروتياز الخاص بالفيروس، وهو الإنزيم الذي يحتاج إليه الفيروس ليُنسخ، ما سيوقف تضاعفه داخل الخلايا. تُستخدم مثبطات البروتياز أيضًا أدويةً لعلاج أمراض فيروسية أخرى، مثل الإيدز والتهاب الكبد سي.

قد يبدأ اختبار لقاح فموي آخر ضد فيروس كورونا في التجارب السريرية في الربع الثاني من عام 2021، وتعمل على تطويره مؤسسة أورافاكس، وهي مؤسسة مشتركة بين شركة أوراميد الإسرائيلية-الأمريكية وشركة بريماس بيوتيك الهندية.

حتى الآن فإن جميع لقاحات فيروس كورونا المتوفرة تؤخذ بالحقن.

حتى الآن أُنتجت 235 مليون جرعة من لقاح كوفيد-19 في الولايات المتحدة وحدها، وتلقى اللقاح بالفعل نحو 98 مليون شخص، إلا أن الخبراء يعتقدون أن السيطرة على الجائحة تتطلب ما هو أكثر من التلقيح، ولا يزال العلماء يعملون على تطوير أدوية لمعالجة المرض في بداية ظهوره.

يقول المسؤول في شركة فايزر ميكايل دولستين: «إن التصدي لجائحة كوفيد-19 يتطلب الوقاية من الفيروس بواسطة اللقاح، إضافةً إلى العلاج المستهدف الفعال للأشخاص المصابين بالفيروس بالفعل».

«نظرًا إلى الطريقة التي يتحور بها فيروس كوفيد-19، وتأثيره المستمر عالميًا، فيبدو أننا بحاجة ماسة إلى خيارات علاجية متاحة، في الحاضر وفيما بعد الجائحة على حد سواء».

اقرأ أيضًا:

كيف طورنا لقاحات كورونا بهذه السرعة القياسية؟

هل يستطيع الذين تلقوا لقاح كورونا العودة لحياتهم الطبيعية؟

ترجمة: رحاب القاضي

تدقيق: أكرم محيي الدين

المصدر