تعلمنا جميعًا أساسيات المغناطيس والقوانين المغناطيسية، إذ يجذب المغناطيس معادن محددة وله قطبان شمالي وجنوبي. وتتجاذب الأقطاب المتقابلة (المتعاكسة)، في حين تتنافر الأقطاب المتشابهة. وترتبط المجالات المغناطيسية والكهربية -إلى جانب القوى المغناطيسية- بالجاذبية والقوى الذرية القوية والضعيفة، بوصفها إحدى القوى الأساسية الأربعة في الكون.

تظهر برادة الحديد بشكل جميل ضمن حقلي قطبين مغناطيسيين متشابهين

تظهر برادة الحديد بشكل جميل ضمن حقلي قطبين مغناطيسيين متشابهين

لكن لا تجيب أي من تلك الحقائق عن أكثر الأسئلة جوهرية، فما الذي يجعل المغناطيس يجذب بعض المعادن دون سواها؟ لماذا تتجاذب إلى بعضها أو تتنافر اعتمادًا على مواضعها النسبية؟ وما الذي يجعل مغناطيس النيوديميوم أقوى بكثير من مغناطيس السيراميك؟

محاذاة برادة الحديد (الصورة على اليمين) لتأخذ شكل خطوط الحقل المغناطيسي لمغناطيس النيوديميوم الأسطواني

محاذاة برادة الحديد (الصورة على اليمين) لتأخذ شكل خطوط الحقل المغناطيسي لمغناطيس النيوديميوم الأسطواني

قد يساعدنا فهم التعريف الأساسي للمغناطيس على معرفة إجابات تلك الأسئلة. فالمغانط هي مواد تنتج حقلًا مغناطيسيًّا، وتجذب بعض المعادن مثل الحديد والنيكل والكوبالت. والحقل المغناطيسي هو خطوط من القوة التي تخرج من المغناطيس من قطبه الشمالي وتدخل إلى قطبه الجنوبي. تُنشئ المغانط الدائمة حقلًا مغناطيسيًّا دائمًا، في حين تُنشئ المغانط المؤقتة حقلًا مغناطيسيًّا عند وجودها ضمن حقل مغناطيسي، ولفترة زمنية قصيرة بعد أن تخرج من هذا الحقل. ينشأ أيضًا حقل مغناطيسي في سلك ناقل حين يمر فيه تيار كهربي.

محاذاة برادة الحديد (الصورة على اليمين) لتأخذ شكل خطوط الحقل المغناطيسي لمغناطيس النيوديميوم مكعب الشكل

محاذاة برادة الحديد (الصورة على اليمين) لتأخذ شكل خطوط الحقل المغناطيسي لمغناطيس النيوديميوم مكعب الشكل

حتى الآن يُصنع المغناطيس من العناصر أو السبائك المعدنية، لتعطينا هذه المواد قوى مغناطيسية مختلفة. ومن أمثلتها:

• المغناطيس السيراميكي: مثل المغانط التي تُعلق على أبواب الثلاجات والمستخدمة في التجارب المدرسية، تحتوي على أكسيد الحديد في تركيبها السيراميكي. وتُعرف معظم مغانط السيراميك باسم المغانط الحديدية، وهي مغانط غير قوية.

  •  مغانط ألنيكو: تُصنع من خليط من الألومنيوم والنيكل والكوبالت. وتُعد أقوى من المغانط السيراميكية، لكنها ليست بقوة المغانط التي تتضمن أحد المعادن الأرضية النادرة.
  •  مغانط النيوديميوم: تحتوي على الحديد والبورون وعنصر النيوديميوم النادر.
  •  مغانط ساماريوم/كوبالت: تحتوي على خليط من الكوبالت مع عنصر الساماريوم النادر. في السنوات القليلة الماضية اكتشف العلماء الصفة المغناطيسية للبوليميرات أو المغانط البلاستيكية. بعض هذه المغانط مرنة وقابلة لتشكيلها بعدة أشكال. رغم ذلك، يعمل بعضها عند درجات حرارة منخفضة للغاية، وبعضها الآخر يلتقط مواد خفيفة جدًّا مثل برادة الحديد.

أساسيات صنع المغناطيس:

تحتاج العديد من الأجهزة الإلكترونية اليوم إلى مغناطيس لتعمل، وقد أصبح اعتماد المغناطيس حديثًا نسبيًّا، لكون أغلب الأجهزة الحديثة تتطلب مغانط أقوى من تلك الموجودة في الطبيعة. ويُعَد حجر لودستون أحد أشكال المغناطيسية (المغنتيت/ أكسيد الحديد الأسود)، وهو أقوى مغناطيس طبيعي. إذ باستطاعته جذب بعض المواد، مثل مشابك الورق الصغيرة.

وبحلول القرن الثاني عشر اكتشف الناس أن باستطاعتهم استخدام هذا الحجر المغناطيسي لجذب قطع من الحديد، فاخترعوا البوصلة، إذ يؤدي الاحتكاك المتكرر لهذا الحجر مع إبرة مغناطيسية في اتجاه واحد إلى جذب الإبرة، عندئذ تتحرك الإبرة لتحاذي الخط الواصل بين الشمال والجنوب، وقد فسر العالم ويليام جيلبرت ذلك بسلوك الأرض التي تبدو مثل مغناطيس ضخم بقطبيها الشمالي والجنوبي.

ليست إبرة البوصلة بقوة بعض المغانط الدائمة المستخدمة حاليًا، لكن العملية الفيزيائية التي تجذب إبرة البوصلة وتُحرك بعض قطع النيوديميوم هي نفسها. وتحدث هذه العملية على مستوى مجهري في ما يسمى المجالات المغناطيسية، التي تُعَد جزءًا من البنية الفيزيائية للمواد الممغنطة مثل الحديد والكوبالت والنيكل. وكل مجال هو بحد ذاته مغناطيس صغير مستقل بقطبيه الشمالي والجنوبي.

ففي مادة مغناطيسية غير ممغنطة، كل مستوى مغناطيسي يشير قطبه الشمالي إلى اتجاه عشوائي مختلف عن الآخر. إن المجالات المغناطيسية الموجهة باتجاهين متعاكسين يلغي بعضها بعضًا، ومن ثم لا تُنتِج حقلًا مغناطيسيًّا.

تشير المجالات المغناطيسية في المواد المغناطيسية غير الممغنطة إلى الشمال المغناطيسي في اتجاهات عشوائية

تشير المجالات المغناطيسية في المواد المغناطيسية غير الممغنطة إلى الشمال المغناطيسي في اتجاهات عشوائية

لكن في المغانط تشير مستويات المغنطة إلى الاتجاه نفسه، وبدلًا من إلغاء نفسها فإن تلك الحقول المغناطيسية المجهرية تتحد لخلق مجال مغناطيسي واحد قوي. وكلما أشارت مجالات أكثر إلى الاتجاه نفسه كان المجال الإجمالي للحقل المغناطيسي أقوى، ويمتد مجال الحقل المغناطيسي من طرف قطبه الشمالي إلى طرف قطبه الجنوبي.

في المغناطيس، تشير معظم المجالات أو جميعها إلى الاتجاه نفسه

في المغناطيس، تشير معظم المجالات أو جميعها إلى الاتجاه نفسه

إن توصيل القطب الشمالي لمغناطيس مع القطب الجنوبي لمغناطيس آخر يخلق مغناطيسًا بحقل مغناطيسي أقوى

إن توصيل القطب الشمالي لمغناطيس مع القطب الجنوبي لمغناطيس آخر يخلق مغناطيسًا بحقل مغناطيسي أقوى

تفاصيل صنع المغانط:

تصطف برادة الحديد على طول المجالات المغناطيسية لأربعة مغانط صغيرة، وبعد إزالة المغناطيس، سيبقى لدى البرادة مجالات مغناطيسية ضعيفة

تصطف برادة الحديد على طول المجالات المغناطيسية لأربعة مغانط صغيرة، وبعد إزالة المغناطيس، سيبقى لدى البرادة مجالات مغناطيسية ضعيفة

لتصنع مغناطيسًا، كل ما عليك فعله هو حثّ المستويات المغناطيسية في قطعة من المعدن لتشير مجالاتها نحو الاتجاه نفسه. وهو ما يحدث عند فرك إبرة معدنية بمغناطيس، فتعرضها لحقل مغناطيسي يحثّ المستويات لتنشط، وتوجد طرق أخرى لتنشيط المجالات المغناطيسية في قطعة من الحديد، منها:

  •  وضع القطعة المعدنية في مجال مغناطيسي قوي في اتجاه (الشمال ـــ الجنوب) المغناطيسي.
  •  حملها في اتجاه (الشمال ـــ الجنوب) وضربها ضربًا متكررًا بمطرقة، ما يضع المجالات المغناطيسية في محاذاة ضعيفة مع المجال المغناطيسي الأرضي.
  • تمرير تيار كهربي فيها.

وهذه من النظريات العلمية التي تفسر كيفية تشكّل المغناطيس في الطبيعة، ويتوقع بعض العلماء أن حجر المغنتيت يصبح مغناطيسيًّا عندما يضربه البرق، وتقول نظريات أخرى إن المغنتيت أصبح مغناطيسيًّا عندما تشكلت الأرض. إذ أصبحت المجالات المغناطيسية له محاذية للمجال المغناطيسي الأرضي عندما كان أكسيد الحديد منصهرًا ومرنًا.

الطريقة الأكثر شيوعًا اليوم لصنع المغانط هي وضع الحديد في مجال مغناطيسي، إذ يُطبق الحقل عزم دوران على المادة ليجعل المجالات محاذية للحقل المغناطيسي الأرضي. ويحدث تأخير صغير يُعرف باسم التباطؤ (hysteresis) بين تطبيق الحقل والتغير في المجال الذي يحدث بسبب تطبيق هذا الحقل، إذ يستغرق الأمر بضع لحظات قبل أن تبدأ المجالات بالحركة. وإليك ما يحدث:

• تدور المجالات المغناطيسية، ما يسمح لها بمحاذاة خطوط الحقل (الشمالي ـــ الجنوبي) للحقل المغناطيسي المطبق.

• تصبح المجالات المحاذية للاتجاه (الشمالي ـــ الجنوبي) أكبر كلما أصبحت المجالات حولها أصغر.

• تتحرك الحدود بين المجالات المتجاورة فيزيائيًّا لاستيعاب نمو المجال، ففي حقل قوي جدًّا قد تختفي بعض هذه الحدود كليًّا.

تعتمد قوة المغناطيس الناتج على مقدار القوة المستخدمة لتحريك المجالات، وتعتمد فترة استدامتها على مدى صعوبة حثّ المجالات حتى تتحاذى. والمواد التي يصعب إعطاؤها صفة المغناطيسية تحتفظ بجاذبيتها فترةً أطول، في حين تعود المواد التي يسهل مغنطتها غالبًا إلى حالتها الأصلية غير الممغنطة في وقت قصير.

يمكن تقليل قوة المغناطيسية أو إزالتها نهائيًّا من طريق تعريض المعدن لحقل مغناطيسي معاكس. يمكنك أيضًا إزالة مغناطيسيتها من طريق تسخين المعدن إلى درجة حرارة أعلى من درجة معينة، هي درجة الحرارة التي يفقد المعدن عندها خاصية الجذب، إذ تشوه الحرارة المادة وتنشّط الجسيمات المغناطيسية، ما يسبب خروج المستويات المغناطيسية عن محاذاتها.

لماذا المغناطيس على شكل قضيب أو مستطيل؟

شكل مبسط للذرة، مع أنويتها وإلكتروناتها المدارية

شكل مبسط للذرة، مع أنويتها وإلكتروناتها المدارية

إذا قرأت عن كيفية عمل الكهرومغناطيسية، فستعرف أن التيار الكهربي المتحرك في سلك يُنشئ حقلًا مغناطيسيًّا، وحركة الشحنات الكهربائية هي استجابة للحقل المغناطيسي في المغانط الدائمة كذلك، لكن لا يتولد الحقل المغناطيسي بمرور تيار كبير عبر السلك، بل بسبب حركة الإلكترونات الناتجة من مرور التيار.

يظن العديد من الناس أن الإلكترونات هي جزيئات صغيرة جدًّا تدور حول نواة الذرة كما تدور الكواكب في مداراتها حول الشمس. لكن وفق نظرية الكم فالأمر أكثر تعقيدًا، إذ تملأ الإلكترونات محيط الذرة كالمدارات، لتسلك سلوك الجزيئات والأمواج في الوقت نفسه. وتملك الإلكترونات شحنةً وكتلة، ولحركتها التي تُعرف باسم الغزل اتجاهان، إما في اتجاه دوران عقارب الساعة أو عكسه.

عمومًا تملأ الإلكترونات محيط نواة الذرة في أزواج، يدور أحدهما في اتجاه عقارب الساعة والآخر عكسه. فمن المستحيل أن يتحرك كلا إلكتروني الزوج في الاتجاه نفسه. وتُعَد هذه الحقيقة من ثوابت ميكانيكا الكم، وتُعرف باسم مبدأ استبعاد باولي (Pauli Exclusion Principle).

ورغم أن الإلكترونات لا تتحرك بعيدًا في الذرة، فإن حركتها كافية لخلق حقل مغناطيسي صغير. ولما كان كل زوجين من الإلكترونات يتحركان في جهتين متعاكستين، فالحقل المتولد عن كل إلكترون يلغي الحقل المتولد عن الآخر. أما في عناصر الذرات المغناطيسية، تملك النواة العديد من الإلكترونات المنفردة التي لها اتجاه الدوران نفسه، كالحديد مثلًا، إذ يملك 4 إلكترونات منفردة تدور في الاتجاه نفسه.

وبسبب عدم وجود حقل معاكس لها، تُنتِج هذه الإلكترونات عزمًا مغناطيسيًّا مداريًّا، وهو قوة موجهة لها مدى واتجاه. ويرتبط هذا المُتجه بكل من قوة الحقل المغناطيسي وعزم الدوران الذي يمارسه هذا الحقل. وبجمع العزوم المغناطيسية المدارية لكل ذرة ينتج العزْم المغناطيسي الإجمالي للمادة.

ذرة الحديد وإلكتروناتها المنفردة الأربعة

ذرة الحديد وإلكتروناتها المنفردة الأربعة

في المعادن مثل الحديد يحثّ العزم المغناطيسي المداري الذرات القريبة لتصبح محاذيةً لخطوط الحقل المغناطيسي (الشمالي ــــ الجنوبي(. فالحديد ومواد مغناطيسية أخرى بلورية. وبما أنها تبرد من حالة منصهرة، تتحاذى مجموعات من الذرات التي لها اتجاه دوران مداري متواز ضمن البنية البلورية، ما يشكل المستويات المغناطيسية.

ربما لاحظت أن المواد التي تعطي مغناطيسًا جيدًا هي نفسها المواد التي يمكن جذبها بمغناطيس، لأن المغناطيس يستطيع جذب المواد التي لديها إلكترونات منفردة تدور في اتجاه واحد. بمعنى آخر، الخاصية التي تحول المعدن إلى مغناطيس هي نفسها التي تجذب المعدن إلى المغناطيس. ويوجد العديد من المواد التي تعرف بأنها ثنائية المغناطيسية (diamagnetic)، إذ تخلق إلكتروناتها المنفردة حقلًا يتنافر مع المغناطيس تنافرًا ضعيفًا، في حين لا تتفاعل مواد أخرى مع المغناطيس أبدًا.

يُعَد هذا التفسير -والأساسيات المتعلقة بنظرية الكم- معقدًا جدًّا، ولولاها لكانت فكرة الجاذبية المغناطيسية غامضة حتى الآن، فليس من الغريب أن ينظر الناس إلى المواد المغناطيسية وإلى تاريخها بتحفظ.

الاستخدامات المدهشة للمغناطيس:

قطار Transrapid في مصنع الاختبار في ألمانيا

قطار Transrapid في مصنع الاختبار في ألمانيا

في كل مرة تستخدم فيها الحواسيب فأنت تستخدم المغناطيس، إذ يعتمد القرص الصلب على المغناطيس لتخزين البيانات، وتستخدم بعض أجهزة المراقبة المغناطيس لإنشاء صور على الشاشة. أما جرس الباب في منزلك فمن المحتمل أنه يستخدم الكهرومغناطيسية لتوليد الرنين. وتُعَد المغانط مكونات أساسية أيضًا في التلفزيونات ومكبرات الصوت والمولدات والمحولات والمحركات الكهربية وأجهزة إنذار السرقة وأجهزة الكاسيت والبوصلات وعدادات السرعة في السيارة.

للمغانط خصائص رائعة كثيرة بالإضافة إلى استخداماتها الخاصة، إذ تحث مرور التيار في السلك وتغذية محور المحركات الكهربائية حتى تدور. ويستطيع حقل مغناطيسي قوي حمل مواد صغيرة، بل حمل حيوانات صغيرة. وتستخدم قطارات ماجليف الدفع المغناطيسي للسفر بسرعات عالية، وتساعد الموائع المغناطيسية على عملية تعبئة محركات الصورايخ بالوقود.

ويحمي الحقل المغناطيسي الأرضي، المعروف باسم الكرة المغناطيسية (magnetosphere)، الأرض من الرياح الشمسية. ووفقًا لمجلة Wired يزرع بعض الناس مواد النيوديميوم المغناطيسية في أصابعهم لتساعدهم على كشف الحقول المغناطيسية.

وتستخدم آلات التصوير بالرنين المغناطيسي الحقول المغناطيسية لتمكن الأطباء من فحص أعضاء المرضى الداخلية. ويستخدم الأطباء أيضًا حقولًا مغناطيسية نبضية لعلاج العظام المكسورة التي لم تلتئم بالكامل، وهي طريقة مصرح بها من إدارة الدواء والغذاء الأمريكية منذ 1970، إذ يمكن بها معالجة العظام التي لا تستجيب لعلاجات أخرى. وتقي نبضات الطاقة الكهرومغناطيسية رواد الفضاء من فقد العظام والعضلات بسبب وجودهم في بيئة عديمة الجاذبية لفترات طويلة.

يحافظ المغناطيس أيضًا على صحة الحيوانات. فالأبقار مثلًا عرضة لحالة تُسمى التهاب الأعضاء الناتج عن الصدمة، أو أمراض الأعضاء الناتجة عن ابتلاع الأجسام المعدنية، إذ قد يؤدي إلى ثَقب معدة البقرة وتلف الحجاب الحاجز أو القلب. والمغناطيس مفيد في مثل هذه الحالات، إذ يُمرر فوق طعام الأبقار لجذب المواد المعدنية منه، أو إطعام الأبقار بالمغناطيس، إذ تساعد مغانط ألنيكو الطويلة الضيقة، المعروفة باسم مغانط الأبقار، على جذب قطع المعدن ومنعها من إيذاء المعدة. لكن يبقى الحفاظ على مناطق تغذية للأبقار خالية من الحطام المعدني مهمًّا. أيضًا يجب على الناس ألا يبتلعوا المغانط، إذ قد تؤدي إلى التصاق جدران الأمعاء، ما يوقف تدفق الدم ويقتل الأنسجة، وتتطلب عملية ابتلاع المغناطيس غالبًا إجراء جراحة لإزالته.

مغانط الأبقار

مغانط الأبقار

يؤيد بعض الناس استخدام العلاج المغناطيسي لعلاج أمراض وحالات مختلفة. وفقًا للمختصين يمكن علاج بعض الأمراض أو تخفيفها باستخدام النعال والأساور والقلائد والوسائد المغناطيسية، بدءًا من التهاب المفاصل إلى السرطان. ويؤمن بعض المؤيدين لذلك أن شرب المياه الممغنطة قد يعالج أمراضًا مختلفة أو يمنعها. ينفق الأمريكيون نحو 500 مليون دولار سنويًّا على العلاج المغناطيسي، في حين ينفق الناس حول العالم نحو 5 مليارات دولار.

رغم ذلك، لم تؤكد الدراسات العلمية أن المواد المغناطيسية لها تأثير في الألم أو المرض. لكن تشير بعض التجارب السريرية إلى وجود فائدة للمغناطيس تظهر بمرور الوقت. إضافةً إلى ذلك، لا تحتوي مياه الشرب على أي عناصر يمكن مغنطتها، ما يجعل فكرة مياه الشرب الممغنطة مشكوكًا فيها.

ورغم ضعف إمكانية أن تنهي المغانط الألم المزمن أو السرطان، ما زال موضوعًا شيقًا للدراسة.

اقرأ أيضًا:

القطب المغناطيسي الشمالي للأرض يواصل الانجراف ويعبر خط الطول الأول

ماذا لو اختفى المجال المغناطيسي للأرض؟

ترجمة: فارس بلول

تدقيق: عبد الله كريم

مراجعة: أكرم محيي الدين

المصدر