الصاروخ الذي لا ينفد منه الوقود على استعداد لإحداث ثورة في استكشاف الفضاء ، يطلق عليه اسم WINE: (العالم لا يكفي – World is not enough). وبدلًا من استخدام الوقود ل الطاقة من أجل الحركة، تستخرج المركبة الماء من موقعها الحالي وتحوله إلى بخار وتستخدمه لدفع نفسها إلى وجهة جديدة، مثل رواية جول فيرن شيء من النسيان.

اقرأ أيضًا: القراءات الأخيرة لمسبار الفضاء المُدمَّر تكشف عن أمر مثير للدهشة حول حلقات زحل

قال الباحث في جامعة فلوريدا المركزية فيل ميتزيغر في بيان صحفي إنه من الممكن أن نستخدم هذه التقنية للهبوط على القمر، سيريس، تيتان، بلوتو، عطارد، الكويكبات، على أي مكان فيه ماء وجاذبية منخفضة بما فيه الكفاية. ويضيف قرييق العمل أن إنشاء المسبار كان مجهودًا تعاونيًا. وبتمويل من ناسا، بنت شركة هانيبي روبوتيكس النموذج الأولي للمركبة الفضائية التي تعمل بالبخار وهو ما يقارب حجم الميكروويف بمساعدة باحثين من جامعة امبري ريدل للطيران.

أجرى ميتزيغر النمذجة الحاسوبية والمحاكاة اللازمة للمركبة، وعندما حان الوقت لاختبار المسبار قدمت جامعة فلوريدا المركزية محاكاة لمواد الكويكبات للمركبة من أجل عملية التعدين. صور الفريق العرض الناجح للمسبار الذي تمت مشاركته مؤخرًا على تويتر. وقال ميتزيغر في العرض التوضيحي إنه رائع، نجح المسبار بتعدين التربة، وصنع وقود الدفع الخاص بالصاروخ، وأطلق نفسه على متن طائرة من البخار المستخرج من المحاكاة.

اقرأ أيضًا: عالم فلك من جامعة هارفارد لايزال يقول أن أومواموا – ‘Oumuamua قد يكون مسبارًا لكائنات فضائية!

آلة استكشاف دائمة

كما اكتشفنا النظام الشمسي، اكتشفنا وفرة من الماء على القمر، وعلى الكواكب الأخرى، وحتى على الكويكبات. طالما تمكنا من توفير الوقود للحصول على مسبار يشبه المركبة لأّحد هذه المهام -وستكون هناك لوحة شمسية قابلة للامتداد قادرة على تشغيل عمليات التعدين وإنتاج البخار اللازمة للحركة-؛ فسيعني هذا أّن المركبة الفضائية التي تعمل بالبخار يمكن أن تؤدي مهامًا أطول وأرخص بكثير مما يمكننا القيام به في الوقت الحالي. وقال ميتزيغر: «صمم المسبار بحيث لا ينفد من الوقود؛ لذلك سيكون الاستكشاف أقل تكلفة. إنه يسمح لنا أيضًا ب استكشاف الفضاء خلال فترة زمنية أقصر، إذ لا يتعين علينا الانتظار من جديد لسنوات من أجل سفينة فضائية جديدة تسافر من الأرض في كل مرة».

ترجمة: إيّاس سليمان تدقيق: سلام طالب

المصدر