يقضي رواد الفضاء شهورًا عديدة وأحيانًا سنينًا في الفضاء، فمن الطبيعي أن يتبادر لنا السؤال التالي:

هل الحمل والولادة ممكنان في الفضاء؟

أُجريت بهذا الخصوص دراسة في الخريف الماضي، والتي أوضحت أن الإشعاعات الكونية لها تأثير جسيم على الخصوبة، مُنقصةً عدد النطاف.

كما أنها -وعلى الرغم من تصفيح المركبات بعاكسات الأشعة- لا تُساعد البيضة الملقحة على التطور، في حال تم إلقاحها! وفي حال نجحت البيضة الملقحة في التطور، فإن البيئة في الفضاء ليست ملائمة لتطور الجنين المثالي في الرحم.

بالإضافة إلى الاحتمال العالي للتشوهات الجنينية وإصابة الأطفال المُحتَّمة بالعقم نتيجة التعرض العالي للأشعة الكونية كما ذكرنا آنفًا.

وفي تجربة أُجريت على الفئران الملقحة، فإن صغار الفئران التي ولِدت أو قضت فترة ما قبل الولادة في الفضاء، قد عانت من نقص وزنها ونقص تطورها العصبي عن تلك المولودة على الأرض.

ومع ذلك، كان تأثير الفضاء على الأم الحامل أكبر، فقد خسرت كل أم حامل ربع وزنها وسطيًا خلال حملها في الفضاء، مما يجعلنا نفكر مليًا قبل إرسال أنثى بشرية إلى الفضاء أثناء الحمل.

هذا بالإضافة إلى العقبات التي تواجه الولادة في الفضاء، والتي لا تقتصر على انعدام الجاذبية.


إعداد: اليان داود ابو عسلة

تدقيق: هبة فارس

تحرير:أحمد عزب

المصدر