وسائل منع الحمل الفموية هي مستحضرات دوائية تؤخذ فمويًا لمنع الحمل. وهي طريقة فعالة للحد من الولادات. نقدم هنا مقالةً حول آلية عملها وتأثيراتها الجانبية، إضافةً إلى طرح العديد من العوامل التي قد تساعد على اتخاذ قرار تعاطي موانع الحمل الفموية أم لا.

ما أنواع موانع الحمل الفموية؟

1. موانع الحمل المركبة:

تحتوي مركبات صناعية لهرموني الإستروجين والبروجسترون. معظم الأقراص الدوائية في كل دورة هي أقراص نشطة، أي تحتوي على الهرمونات، أما البقية فهي غير نشطة ولا تحوي هرمونات.

توجد عدة أنماط لوسائل منع الحمل المركبة ومنها:

  •  أقراص وحيدة الطور: تُستخدم في دورة تستمر مدة شهر. ويحوي كل قرص دوائي نشد على الجرعة الدوائية نفسها من الهرمون. وخلال الأسبوع الأخير من الدورة تأخذ المرأة الأقراص غير النشطة وبعدها تبدأ الدورة الطمثية.
  •  أقراص عديدة الأطوار: تُستخدم في دورة لشهر واحد. تعطي مستويات مختلفة من الهرمونات خلال الدورة. تأخذ المرأة خلال الأسبوع الأخير من الدورة الأقراص غير النشطة ثم تبدأ الدورة الطمثية.
  •  أقراص دورية مديدة: تُستخدم بصورة نمطية في دورات تستمر 13 أسبوعًا أي ثلاثة أشهر تقريبًا. فتأخذ السيدة أقراصًا نشطة مدة ثلاثة أشهر ثم في الأسبوع الأخير تأخذ الأقراص غير النشطة ثم تبدأ الدورة الطمثية. ونتيجةً لذلك يقتصر عدد الدورات الطمثية عند السيدة على ثلاث أو أربع دورات طمثية بالسنة.

بعض الأمثلة على أسماء تجارية لموانع الحمل الفموية المركبة:

  •  آزوريت Azurette.
  •  إنبريس Enpress.
  •  ليفورا Levora.
  •  سيزونال Seasonale.
  •  ياسمين Yasmin.
  •  ياز Yaz.

2. موانع الحمل البسيطة البروجسترونية:

تحتوي موانع الحمل البسيطة على البروجسترون فقط دون الإستروجين. يسمى هذا النمط من الأقراص بالقرص المُصغّر، وقد تكون موانع الحمل البروجسترونية خيارًا ممتازًا للنساء غير القادرات على تعاطي الإستروجين لأسباب صحية أو أي أسباب أخرى.

تكون كل الأقراص في الدورة الدوائية نشطة ولا يوجد منها أقراص غير نشطة، أي قد تحظى المرأة بدورتها الطمثية أو ربما لا تحظى بها عند تعاطيها لموانع الحمل الفموية البروجسترونية.

نستعرض بعض الأمثلة لأسماء تجارية لموانع الحمل البسيطة:

  •  كاميلا Camila.
  •  إيرين Errin.
  •  هيذر Heather.
  •  جينسيكلا Jencycla.

كيف نختار النوع المناسب من موانع الحمل الفموية؟

لا تتناسب أنواع وسائل منع الحمل الفموية مع جميع السيدات، لذا على السيدة استشارة الطبيب حول أفضل الخيارات الدوائية.

العوامل التي قد تؤثر في اختيار الدواء:

  •  أعراض الدورة الطمثية.
  •  هل المرأة مرضع أم لا.
  •  الحالة القلبية الوعائية.
  •  أي أمراض أو حالات مزمنة لدى المرأة.
  •  الأدوية الأخرى التي تتناولها المرأة.

ما آلية عمل وسائل منع الحمل الفموية؟

تعمل وسائل منع الحمل المركبة بطريقتين:

أولًا، تمنع الإباضة أي أن المبيض لن ينتج بيضة شهريًّا.

ثانيًا، تدفع الجسم إلى تكثيف مخاط عنق الرحم (وهو سائل يغطي عنق الرحم ويساعد النطاف في الارتحال إلى باطن الرحم لتتمكن من تلقيح البيضة)، ويحول المخاط السميك دون وصول النطاف إلى باطن الرحم.

أما بالنسبة لوسائل منع الحمل الفموية البروجسترونية فتعمل بطريقة مختلفة بعض الشيء؛ إذ تعمل بصورة رئيسة على تكثيف مخاط عنق الرحم وترقيق بطانة الرحم (وهي الظهارة المغطية للرحم التي تنغرس فيها البيضة بعد أن تُلقَّح بالنطفة)، وإذا أصبحت الظهارة أرق فهذا يعرقل انغراس البيضة الملقحة؛ ما يحول دون تمام الحمل، إضافةً إلى أنها قد توقف الإباضة.

كيفية استخدام وسائل منع الحمل الفموية:

لوسائل منع الحمل الفموية أنماط عديدة، ومنها ما يُستخدم شهريًا؛ وذلك حسب مدة الدورة الطمثية، أي دورة مدتها 21 يومًا أو 24 يومًا أو 28 يومًا. أما الأشكال المديدة فتغطي فترة 91 يومًا، ومهما كان نمط مانع الحمل الفموي، يجب على المرأة تناول القرص الدوائي يوميًا بنفس التوقيت.

أما وسائل منع الحمل البروجسترونية، فتأتي بنمط وحيد، وهو دورة مدتها 28 يومًا. وأيضًا ينبغي للمرأة تناول القرص يوميًّا بنفس التوقيت.

ما مدى فعالية وسائل منع الحمل الفموية؟

وسائل منع الحمل الفموية فعالة للغاية إذا استُخدمت بطريقة صحيحة، وبحسب مراكز مكافحة الأمراض Centers for Diseases Control: CDC، فإن هامش الفشل في وسائل منع الحمل الفموية المركبة والبروجسترونية هو 9% عند استخدامها بصورة مثالية.

ولكي تكون وسائل منع الحمل البروجسترونية فعالة تمامًا، يجب أن تتناولها السيدة بنفس التوقيت يوميًا مع هامش لا يتجاوز ثلاث ساعات. أما بالنسبة لوسائل منع الحمل المركبة فإن طريقة تعاطيها أكثر مرونة؛ إذ ينبغي للسيدة تناول القرص يوميًا بنفس التوقيت لكن مع هامش يمتد حتى 12 ساعة وستقي نفسها من الحمل.

قد تؤثر بعض الأدوية على فعالية وسائل منع الحمل الفموية ومنها ما يلي:

  •  ريفامبين Rifampin وهو مضاد حيوي.
  •  بعض أدوية الإيدز HIV مثل: أوبينافير Opinavir وساكوينافير Saquinavir.
  •  بعض مضادات الاختلاج مثل: كاربامازبين Carbamazepin وتوبيرامات Topiramate.
  •  عشبة القديس يوحنا المثقبة تفيد في علاج الاكتئاب.

قد تقل فعالية وسائل منع الحمل أيضًا إذا كانت السيدة تعاني إسهالًا أو تقيؤًا أو اضطرابًا في المعدة، وعلى السيدة استشارة الطبيب إن عانت أي مرض على مستوى المعدة للتأكد هل هي تحت خطر حدوث حمل أم لا. ويجب دومًا الاستعانة بخطة بديلة لمنع الحمل حتى وقت التأكد أنه من الآمن الاكتفاء بوسائل منع الحمل الفموية فقط.

ما فوائد وسائل منع الحمل الفموية؟

  •  تحمي السيدة من الحمل 24 ساعة في اليوم و7 أيام في الأسبوع، ولا داعي للقلق من احتمالية حدوث الحمل خلال ممارسة الجنس.
  •  تعد وسائل منع فعالة للحمل، إذ تقي من الحمل بصورة أفضل من معظم وسائل منع الحمل الأخرى.
  •  تساعد على تنظيم الدورة الطمثية، ويفيد ذلك النساء اللواتي يعانين دورات طمثية غير منتظمة أو غزيرة.
  •  وسائل منع حمل عكوسة، أي عندما تتوقف السيدة عن تناولها ستعود دورتها الهرمونية إلى سابق عهدها وبإمكانها الحمل لاحقًا.
  •  توجد فوائد نوعية لوسائل منع الحمل الفموية، إذ تقي وسائل منع الحمل المركبة من: العد (حب الشباب) والحمل الهاجر وترقق العظام وأورام الثدي الحميدة وسرطان الرحم والمبيض وفقر الدم وعسر الطمث وغزارته وآلام الطمث والتشنجات الشديدة.
  •  أما وسائل منع الحمل البروجسترونية فلها فوائدها أيضًا، ومنها أنها قد تكون أكثر أمانًا بالنسبة للسيدات اللواتي: لا يحتملن العلاج بالإستروجين، والمدخّنات، والنساء الأكبر من 35 سنة، والراغبات بالإرضاع، واللواتي سبق وأن عانين خثارًا دمويًا.

ما مساوئ وسائل منع الحمل الفموية؟

لا تحمي من الإنتانات المنتقلة بالجنس، وللحرص على الوقاية منها يجب استخدام الواقيات الميكانيكية إلى جانب مانع الحمل الفموي. ويجب تناول القرص يوميًا بنفس التوقيت والتأكد من وجود علبة أقراص جاهزة للاستخدام حال انتهاء العلبة السابقة. إذ يزداد خطر حدوث الحمل عند تفويت موعد تناول مانع الحمل أو التأخير في فتح علبة أقراص جديدة بعد الانتهاء من سابقتها.

التأثيرات الجانبية ومخاطر وسائل منع الحمل الفموية:

على الرغم من اختلاف التأثيرات الجانبية وتفاوت رد الفعل بين سيدة وأخرى على هرمونات وسائل منع الحمل الفموية، تعاني بعض النساء تأثيرات جانبية تشمل:

  •  تدنيًا في الرغبة الجنسية.
  •  غثيانًا ومضضًا في الثدي.
  •  نزفًا بين دورات الطمث.

إذا لاحظت السيدة أيًا من هذه الأعراض، فغالبًا ستزول خلال أشهر من استخدام الدواء، لكن إن لم تتحسن، عليها استشارة الطبيب فقد يقترح تبديل الدواء إلى نوع آخر من وسائل منع الحمل الفموية.

مخاطر وسائل منع الحمل الفموية:

أحد أهم مخاطر استخدام وسائل منع الحمل الفموية، خاصةً المركبة هو ارتفاع خطر التعرض للتخثرات ما يؤدي إلى:

  •  خثار الوريد العميق.
  •  نوبة قلبية.
  •  سكتة.
  •  صمة رئوية.

على كل حال، فإن خطر حدوث الانصمام الناجم عن تعاطي أي نوع من أنواع وسائل منع الحمل الفموية منخفض. وبحسب المجمع الأمريكي لأطباء التوليد والنسائية، فإن أقل من 10 نساء فقط من أصل 10 آلاف سيدة ستعاني حادثًا خثريًا بعد تعاطي وسائل منع الحمل المركبة مدة سنة، وما تزال هذه النسبة أقل من نسبة التعرض لحادث خثري خلال الحمل أو بعد الولادة مباشرة.

لكن يرتفع خطر الحوادث الخثرية لدى نساء معينات، مثل:

  •  البدينات جدًّا.
  •  المصابات بارتفاع التوتر الشرياني.
  •  الراحة في السرير لفترة طويلة.

إذا انطبقت أي من هذه العوامل على السيدة، فعليها استشارة الطبيب حول مخاطر استخدام موانع الحمل الفموية.

اقرأ أيضًا:

الدورة الشهرية غير الطبيعية (تأخر الطمث)

غزارة الطمث (نزيف حيضي غزير): الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

ترجمة: سِوار قوجه

تدقيق: تسنيم الطيبي

مراجعة: نغم رابي

المصدر