رقم قياسي جديد لرصد أعنف منطقة على الشمس

27 مارس 2026
15 مشاهدة
0 اعجاب

رقم قياسي جديد لرصد أعنف منطقة على الشمس


 

يتذكر كثير من الناس العاصفة الشمسية التي حدثت في مايو 2024، حين امتد ظهور الشفق القطبي إلى مناطق نادرًا ما تشهد هذه الظاهرة. لكن بينما كان الملايين يراقبون السماء، كان علماء الفلك يراقبون الشمس نفسها.

 

فقد تمكن مرصدان فضائيان متمركزان على جانبي الشمس، من تتبع منطقة نشطة على سطحها على نحو شبه متواصل لأكثر من ثلاثة أشهر، منذ نشأتها وحتى خمودها. ويعد هذا أطول رصد متواصل لمنطقة شمسية نشطة حتى الآن، وقد يساعد هذا الإنجاز على تحسين التنبؤ بما يُعرف بالطقس الفضائي.

 

 

المنطقة النشطة، التي تحمل الرمز NOAA 13664، ظهرت أول مرة في 16 أبريل 2024 على الجانب البعيد من الشمس. ومع دوران الشمس، أصبحت هذه المنطقة في مواجهة الأرض في شهر مايو، إذ تسببت بأقوى العواصف الجيومغناطيسية التي شهدها كوكبنا منذ عقود، ثم خرجت من مجال الرؤية مرة أخرى في 18 يوليو 2024.

 

 بدا أن نشاطها قد تراجع عندما عادت للظهور لاحقًا. في أثناء تلك الفترة التي قاربت التسعين يومًا، استطاع العلماء رصد المنطقة النشطة رصدًا شبه متواصل، ولم ينقطع الرصد إلا لفترة قصيرة بين 26 و29 أبريل.

 

قال الفيزيائي الشمسي إيوانيس كونتوغيانيس من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ: «هذه أطول سلسلة متواصلة من الصور جرى تسجيلها على الإطلاق لمنطقة نشطة واحدة. إنه إنجاز مهم في علم فيزياء الشمس».

 

عادةً لا يحصل علماء الفلك إلا على أسبوعين فقط تقريبًا لدراسة المناطق النشطة على سطح الشمس، إذ تستغرق الشمس نحو 28 يومًا لإكمال دورة واحدة حول محورها، ما يعني أن أي منطقة تكون مرئية من الأرض نحو نصف هذه المدة فقط.

 

لكن في هذه الحالة، تمكنت مركبتان فضائيتان من مراقبة المنطقة نفسها من موقعين مختلفين في الوقت ذاته. فقد كان مسبار سولار أوربيتر الذي أطلقته وكالة الفضاء الأوروبية عام 2020، يراقب الجانب البعيد من الشمس عندما ظهرت المنطقة النشطة لأول مرة، بينما واصل مرصد ديناميكا الشمس التابع لوكالة ناسا مراقبة الشمس من مدار الأرض.

 

وبفضل هذين المرصدين، استطاع الباحثون متابعة تطور الحقول المغناطيسية في تلك المنطقة النشطة مع مرور الوقت، وفهم كيفية إسهام هذه التغيرات في حدوث النشاط الشمسي.

 

لا تقتصر آثار العواصف الشمسية على إنتاج عروض مذهلة من الشفق القطبي فحسب، بل يمكنها أيضًا إلحاق أضرار بالأقمار الصناعية، وشبكات الكهرباء، وأنظمة الاتصالات. ولهذا السبب، يعد فهم هذه الظواهر والتنبؤ بها بدقة أكبر أمرًا بالغ الأهمية.

 

 

 

 



المصادر:


الكاتب

طيبة غازي

طيبة غازي
تدقيق

مؤمن محمد حلمي

مؤمن محمد حلمي
مراجعة

باسل حميدي

باسل حميدي



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة