ما هي الطريقة الأكثر فعالية للحفاظ على طقس لطيف في أثناء قيادة السيارة؟ هل يجب فتح النوافذ أم تشغيل مكيف الهواء؟

إنه سؤال راود العديد من السائقين على مر السنين. ولكن قد تهمك معرفة أن هناك رقمًا سحريًا يجب أخذه بعين الاعتبار عندما يتعلق الأمر بتحديد الطريقة الأكثر فعالية للحفاظ على طقس لطيف، وهو 72 كيلومتر في الساعة.

عند سرعة أقل من ذلك، سيكون من المنطقي فتح النوافذ للسماح بالهواء المنعش بدخول المركبة، أما فوق هذه السرعة، فإن تأثير الجو الناتج من نافذة مفتوحة يجعل إغلاقها أكثر كفاءة في استهلاك الوقود، وبالتالي يُفضِّل تشغيل مكيف الهواء.

هذه النصيحة مبنية على نتائج دراسة أجرتها جمعية مهندسي السيارات (SAE) عام 2004، والتي درست تأثير النوافذ المفتوحة مقابل مكيف الهواء في سيارات الصالون الكبيرة والسيارات الرياضية متعددة الأغراض.

هناك العديد من المتغيرات التي أُغفلت في هذه الدراسة، مثل مدى فتح النوافذ وتأثيره على ديناميكية الهواء لمختلف نماذج السيارات، ومدة استعمال مكيف الهواء إذ قد يستخدمه البعض لفترة قصيرة فقط، إضافةً إلى خيار استخدام المروحة دون تشغيل مكيف الهواء. يجب أيضًا أن نلاحظ أن هذه الدراسة ليست حديثة.

إن اعتماد حد السرعة 72 كم/س لتحديد نوع التكييف في السيارة جيد إلى حد ما، وعلى الرغم من أن هذه المشكلة قد تبدو بسيطة، فإن سوء فهمها سيؤثر بشكل كبير على معدل استهلاك الوقود.

يمكن أن يؤدي استخدام مكيف الهواء إلى زيادة استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 10%. ومع ذلك، فإن فتح النوافذ عند السرعات العالية يمكن أن يزيد من استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 20%.

وقد أظهرت تجربة في برنامج مثبوسترس أيضًا أن فتح النوافذ هو الخيار الأكثر كفاءة من حيث استهلاك الوقود.

في الوقت نفسه، كشفت دراسة أخرى أن معدل استهلاك الوقود في السيارات الهجينة يتأثر بشدة عند استخدام مكيف الهواء مقارنة بالسيارات التقليدية التي تعمل بالوقود التقليدي فقط.

في دراسة أجرتها Emissions Analytics، وجدوا أن تأثير استخدام مكيف الهواء في استهلاك الوقود الهجين تأثير مضاعف، مع انخفاض كفاءة استهلاك الوقود بنسبة 6.1% في السيارة الهجينة في المتوسط، مقارنة بـ 3.8% فقط لسيارة البنزين العادية و4.6%. للديزل. قد يكون هذا أمرًا يستحق أخذه بعين الاعتبار، إذا كنت تقود سيارة هجينة

ماذا عن تلوث الهواء؟

لا يقتصر النقاش حول فتح النوافذ أو تشغيل مكيف الهواء على تحديد أيهما أكثر كفاءة في استهلاك الوقود فقط. فنسبة الهواء الملوث التي يتعرض لها السائق عند استعمال إحدى الطريقتين يستحق أخذه بعين الاعتبار أيضًا.

في حين أن اعتماد حد 72 كم/س يُعد دليلاً جيدًا، فإن الأمور تصبح أكثر تعقيدًا بعض الشيء عند القيادة في منطقة مزدحمة.

في هذه الحالات، ربما يكون من الأفضل تجنب استخدام مكيف الهواء أو فتح النوافذ. ومع ذلك، فإننا نعلم أنه في ظروف الطقس الحار إذ ترتفع درجات الحرارة قد يكون ذلك غير مريحًا، والحل قد يكون بتشغيل مكيف الهواء مع إغلاق فتحات التهوية، فيعيد مكيف الهواء تدوير هواء المقصورة فقط بدلًا من سحب هواء ملوث بغازات العادم القادمة من السيارات المجاورة.

ما الذي يمكن فعله أيضًا؟

يمكن أيضًا النظر في طرق تقليدية للحفاظ على برودة السيارة، مثل وقوفها في الظل أو داخل المرآب، وتجهيزها بنوافذ ملونة أو عاكسة للحرارة، بالإضافة إلى استخدام مروحة داخلية للتبريد.

الخلاصة:

أصبح تكييف الهواء اليوم ميزة أساسية يتوقعها الجميع وجودها في سياراتهم، وعلى الرغم من ذلك، تبقى الحكمة والاقتصاد في استخدامه ضروريين.

في الواقع، في معظم حالات القيادة، باستثناء القيادة على الطرق السريعة، قد يكون فتح النافذة قليلاً هو الخيار الأفضل بدلاً من تشغيل مكيف الهواء، لكن الخيار النهائي يعتمد على السائق وتفضيلاته وتقديره للأمر.

اقرأ أيضًا:

ثلاثة عوامل يجب عليك التأكد منها عند شرائك سيارة جديدة

لماذا تكون الأجسام الظاهرة على مرايا السيارة الجانبية أقرب مما تظهر عليه؟

ترجمة: يوسف الشيخ

تدقيق: غفران التميمي

المصدر