اختراع أصغر روبوت في العالم بالكاد يُرى بالعين المجردة

31 مارس 2026
10 مشاهدة
0 اعجاب

اختراع أصغر روبوت في العالم بالكاد يُرى بالعين المجردة

 

يوجد روبوت متناهي الصغر، بالكاد يمكن رؤيته بالعين المجردة، قادر على الاستشعار والتفكير والتصرف بمفرده، وفقًا للمهندسين الذين طوروه.

 

يعد هذا الابتكار المشترك أصغر روبوت قابل للبرمجة في العالم يمكنه التحرك ذاتيًا داخل السوائل، إذ قُلص حجمه مقارنة بالتصاميم السابقة بنحو عشرة آلاف مرة.

 

لا يتجاوز حجم هذا الجهاز حجم حبة ملح، ويمكنه التوازن على نتوءات بصمة الإصبع. في الواقع، يكاد يكون غير مرئي، إذ تبلغ أبعاده 200 × 300 ميكرومتر وبسماكة 50 ميكرومتر فقط.

 

عند وضع الروبوت المجهري على قطعة نقدية من فئة بنس واحد، يكون أصغر حتى من التاريخ المطبوع على العملة.

 

يحمل هذا التصميم إمكانات هائلة رغم صغر حجمه. المنصة القابلة للبرمجة بالكامل (التي تعمل فقط عند غمرها في سائل) يمكنها الحركة والاستشعار والتفاعل والحوسبة باستخدام خلايا شمسية تولّد نحو 100 نانوواط فقط من الطاقة.

 

 ويمكنها قياس درجة حرارة السائل ونقل هذه القياسات عبر أداء "رقصة" صغيرة، على غرار تواصل النحل.


يقول مهندس الروبوتات النانوية مارك ميسكين من جامعة بنسلفانيا: «هذا مجرد بداية. لقد أظهرنا أنه يمكن وضع عقل، ومستشعر، ومحرك داخل شيء يكاد لا يُرى، وأن يظل يعمل لعدة أشهر. وفور امتلاك هذا الأساس، يمكن إضافة جميع أنواع الذكاء والوظائف، ما يفتح الباب لمستقبل جديد تمامًا لروبوتات المقياس المجهري».

 

قبل هذا الإنجاز، كانت أصغر الروبوتات القادرة على العمل ذاتيًا والقابلة للبرمجة يزيد حجمها على مليمتر واحد، وهو إنجاز تحقق قبل أكثر من عقدين.

 

لكن المحاولات لتصغير الروبوتات أكثر واجهت عقبة كبيرة: الفيزياء الفريدة على مقياس الميكرومتر، إذ تسيطر قوى مثل اللزوجة والمقاومة على السلوك بدلًا من الجاذبية والقصور الذاتي. يوضح ميسكين: «إذا كنت صغيرًا بما فيه الكفاية، فالدفع في الماء يشبه الدفع عبر القطران».

 

تحقق هذا الاختراق عبر الجمع بين اختراعين حديثين: جهاز كمبيوتر مجهري طوره باحثون من جامعة ميشيغان، ونظام دفع مصمم خصيصًا في جامعة بنسلفانيا. يعتمد نظام الدفع على توليد مجال كهربائي يخلق تيارًا من الجزيئات حول جسم الروبوت، دون الحاجة لأجزاء متحركة قد تنكسر. كما يشرح ميسكين: «يشبه الأمر أن يكون الروبوت في نهر جار، لكنه هو أيضًا من يحرك النهر».

 

يضيف ديفيد بلاو، عالم الحاسوب في جامعة ميشيغان: «حشر حاسوب على منصة صغيرة كهذه تطلب إعادة تفكير كلية في برمجة الحواسيب وتصميم دوائر أشباه الموصلات».

 

نتج عن ذلك ميكروروبوت استغرق تطويره خمس سنوات، يمكنه التزامن مع روبوتات أخرى لتكوين مجموعات متحركة ومعقدة تشبه أسراب الأسماك.


نظريًا، يمكن هذه المجموعات العمل على نحو مستقل لعدة أشهر، شريطة شحن ألواحها الشمسية بواسطة ضوء LED.

 

يأمل الباحثون مع التقدم المستقبلي، بأنهم سيتمكنون من زيادة سعة الذاكرة المدمجة لتمكين برمجة أكثر تعقيدًا وسلوكيات مستقلة متطورة.


ربما يصبح يومًا ما جهاز مجهري كهذا حارسًا لصحة خلايا أجسامنا، من الروبوتات الصغيرة تنمو إمكانيات كبيرة.

 

 



المصادر:


الكاتب

أمير المريمي

أمير المريمي
تدقيق

مؤمن محمد حلمي

مؤمن محمد حلمي
مراجعة

باسل حميدي

باسل حميدي



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة