الذكاء الاصطناعي قادر على اكتشاف سرطان البنكرياس قبل سنوات من التشخيص!

14 يونيو 2026
9 مشاهدة
0 اعجاب

الذكاء الاصطناعي قادر على اكتشاف سرطان البنكرياس قبل سنوات من التشخيص!



من المتوقع أن يكون سرطان البنكرياس ثاني سبب رئيسي للوفيات المرتبطة بالسرطان في الولايات المتحدة بحلول عام 2030، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن 85% من الحالات لا تُشخص إلا بعد انتشار المرض.


 ببساطة لا يُكتشف دائمًا في مراحله المبكرة بما يكفي، لكن بفضل نموذج جديد من الذكاء الاصطناعي طوره باحثون في مايو كلينيك و مركز إم دي أندرسون للسرطان في جامعة تكساس، قد يتغير هذا الوضع قريبًا.


أُطلق على نظامهم الجديد اسم ريدمود -نموذج الكشف المبكر المعتمد على التصوير الشعاعي- اختبر على صور مقطعية لأشخاص قد شُخصوا بإصابتهم بسرطان البنكرياس لاحقًا.


في نحو 3 حالات من كل أربع حالات، استطاع ريدمود بنجاح اكتشاف الشكل الأكثر شيوعًا من سرطان البنكرياس قبل التشخيص بمتوسط 16 شهرًا، تقريبًا ضعف معدل الكشف عند مراجعة الأطباء المختصين لفحوصات المرضى دون مساعدة من الذكاء الاصطناعي.


في بعض الحالات، تمكن ريدمود من التعرف على أنماط مشتبهة في الأنسجة قبل التشخيص بأكثر من عامين، ويعتقد الفريق أنه قد يكون قادرًا على اكتشاف السرطان حتى قبل ثلاث سنوات.


يقول الدكتور أجيت غوينكا، طبيب الأشعة والطب النووي في مايو كلينيك: «إن الحاجز الأكبر أمام إنقاذ حياة المرضى من سرطان البنكرياس هو عجزنا عن رؤية المرض في مراحله التي لا تزال قابلة للعلاج».


«يمكن للذكاء الاصطناعي الآن التعرف على بصمة السرطان من البنكرياس الذي يبدو طبيعيًا، ويستطيع القيام بذلك بشكل موثوق بمرور الوقت وفي بيئات سريرية متنوعة».


استخدم الباحثون 969 صورة مقطعية للبنكرياس بوصفها بيانات تدريب لنموذج ريدمود، كي يتعلم التعرف على العلامات الدقيقة المبكرة للسرطان في مراحله الأولى.


بدلًا من البحث عن ورم واضح، يبحث النموذج عن أنماط إشعاعية، اختلالات في تركيب النسيج وبنيته التي غالبًا ما تكون دقيقة جدًا للحد الذي لا يمكن للعين البشرية رؤيته.


يبدأ العديد من أنواع السرطانات عندما تتعرض الخلايا الطبيعية لطفرة في الحمض النووي تؤثر في نمط نموها وانقسامها، لكن قد يستغرق الأمر سنوات حتى تتطور هذه التغييرات إلى ورم كبير يسبب أعراضًا أو يظهر بوضوح في التصوير.


بعد مرحلة التدريب، اختُبر ريدمود على مجموعة مختلفة من الصور المقطعية، تضمنت 63 صورة من مرضى أُجريت لهم صور قبل التشخيص، و430 شخصًا سليمًا غير مصاب بالسرطان. في حالات الـ63، نجح النموذج في تحديد 46 حالة مشبوهة، بمعدل بلغ 73%، أي تقريبًا ثلاثة من كل أربعة.


كانت قد خضعت جميع هذه الصور سابقًا لمراجعة أطباء الأشعة وتمت الموافقة على خلوها من المرض، في حين أن طبيبين أشعة فحصا الصور في الوقت ذاته مع ريدمود، اكتشفا علامات مبكرة للسرطان في نسبة 38.9% فقط من الحالات.


من بين 430 شخص من الأصحاء، فقد حُدد 81 حالة كانت نتائجها خاطئة ووُصفت أنها مشتبهة من قبل ريدمود، ما يعني أنه لو استخدم الذكاء الاصطناعي في سيناريو حقيقي، لكان من الممكن استدعاء هؤلاء الأشخاص لعمل فحوص إضافية قبل تأكيد سلامتهم.


أظهر أداء مماثل في اختبارين آخرين لقاعدة البيانات، باستخدام معدات مختلفة في مستشفيات متنوعة.


أهم من ذلك، أن الذكاء الاصطناعي يولد نتائج متسقة إلى حد بعيد في حالة توافر عدة صور للمريض، وإن كانت الصور مأخوذة بفارق شهور بين كل منها.


كتب الباحثون: «هذه السمات تؤهله للاختبار السريري في مجموعات عالية الخطورة، خطوة ضرورية لنقل المفهوم تشخيص الأعراض في مراحل متأخرة إلى التدخل الوقائي قبل ظهور الأعراض».


الفكرة هنا هي أنه كلما تمكن نظام ريدمود من الوصول إلى صور الأشعة المقطعية مبكرًا، خاصةً تلك التي تُلتقط روتينيًا لأغراض وحالات أخرى، زادت فائدته المحتملة أكثر.


قد يكتشف سرطان البنكرياس في مراحله المبكرة، إذ لا تزال العلاجات الشافية ممكنة.


مع ذلك، لا تزال هناك أعمال يجب إنجازها قبل تحقيق ذلك. يخطط الباحثون الآن لاختبار الذكاء الاصطناعي عبر مجموعات أكبر وأكثر تنوعًا من الأشخاص، لمعرفة مدى سهولة دمجه في العمليات الطبية الحالية.



المصادر:


الكاتب

رغد شاهين

رغد شاهين
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة