الذهاب إلى السرير في نفس الوقت كل ليلة قد يساعد على خفض ضغط الدم

4 مايو 2026
15 مشاهدة
0 اعجاب

 

الذهاب إلى السرير في نفس الوقت كل ليلة قد يساعد على خفض ضغط الدم

 


 

قد يساعد الذهاب إلى النوم في الوقت نفسه كل ليلة على خفض ضغط الدم، وذلك وفقًا لدراسة جديدة. وأفاد الباحثون بأن المشاركين في الدراسة شهدوا انخفاضات ملموسة في ضغط الدم الإجمالي، وكذلك في قراءات ضغط الدم الليلية، بعد تعديل جداول نومهم إذ يذهبون إلى الفراش في الوقت نفسه تقريبًا كل مساء.

 

 

وقال مؤلفو الدراسة: «قد يُعد هذا الانتظام في موعد النوم استراتيجية بسيطة ومنخفضة المخاطر تُستخدم كاستراتيجية علاجية مُساندة لضبط الضغط الدموي المرتفع لدى العديد من مرضى ارتفاع ضغط الدم».

 

نُشرت نتائج الدراسة مؤخرًا في مجلة "Sleep Advances".

 

 

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة شملت 11 شخصًا فقط، وأُجريت على مدى أسبوعين دون وجود مجموعة ضابطة للمقارنة، مؤكدين أن هذه الفرضية تحتاج إلى اختبار في تجارب عشوائية مضبوطة أكبر حجمًا.

 

وقال خبراء غير مشاركين في الدراسة: مع صغر حجم الدراسة، فإن نتائجها كانت تستحق الاهتمام العلمي.

 

 

النوم الجيد قد يخفض ضغط الدم

 

 

للوصول إلى استنتاجاتهم، استقطب الباحثون 11 شخصًا يعانون ارتفاعَ ضغط الدم للمشاركة في دراستهم. كان سبعة من المشاركين من الإناث وأربعة من الذكور، وتراوحت أعمارهم بين 45 و62 عامًا، بمتوسط عمر بلغ 53 عامًا.

 

صُنّف جميع المشاركين ضمن فئة البدانة وفق مؤشر كتلة الجسم "BMI"، ولم تكن لديهم أي حالات صحية مزمنة أخرى.

 

 

قبل بدء الدراسة، كانت مواعيد نوم المشاركين تختلف بمعدل 30 دقيقة ليلًا، لكن هذا التفاوت انخفض إلى سبع دقائق فقط خلال فترة الدراسة التي استمرت أسبوعين.

 

وطُلب من المشاركين الالتزام بجدول نوم منتظم، إذ ينامون مدة متقاربة كل ليلة دون أخذ قيلولات نهارية.

 

 

أُجريَ قياس ضغط الدم لديهم باستمرار مدة 48 ساعة باستخدام ما يعرف بالقياس المتنقل لضغط الدم على مدار اليوم.

 

وأفاد الباحثون بأن الانتظام في موعد النوم أدى إلى خفض متوسط قراءات ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي) على مدار 24 ساعة بمقدار 4 ملم زئبقي، بينما انخفض ضغط الدم الانبساطي (الرقم السفلي) بمقدار 3 ملم زئبقي.

 

وأوضح الباحثون أن هذه الانخفاضات تعود رئيسيًا إلى تراجع قراءات ضغط الدم الانقباضي الليلية وانخفاض قراءات ضغط الدم الانبساطي عمومًا.

 

 

وأضاف الباحثون أن أكثر من نصف المشاركين سجّلوا انخفاضات ملحوظة في ضغط الدم، مشيرين إلى أن خفض ضغط الدم الليلي بمقدار خمس نقاط قد يقلل من مخاطر الأحداث القلبية الوعائية بأكثر من 10%.

 

 

وأشار الباحثون أيضًا إلى أن عدم انتظام مواعيد النوم قد يؤدي إلى اضطراب الإيقاع اليومي (الساعة البيولوجية)، الذي ينظم دورة النوم واليقظة والوظائف القلبية الوعائية.

 

وأوضحوا أن ضغط الدم ينخفض عادة في أثناء النوم الليلي، وأن الأشخاص الذين لا ينخفض ضغط دمهم على نحوٍ كافٍ يواجهون مخاطر قلبية وعائية.

 

وأعربت كين يين -اختصاصية طب النوم في جامعة كاليفورنيا- عن بعض التحفظات بشأن الدراسة.

 

وقالت: «إنها فكرة مثيرة للاهتمام، ولكن ضغط الدم يتأثّر بالعديد من العوامل مثل الأنشطة المسائية ومسؤوليات رعاية الآخرين، والأدوية، والاختلافات الفردية في الإيقاع البيولوجي، ما يجعل تعميم النتائج أمرًا صعبًا».

 

وأضافت: «بالنسبة للأشخاص الذين يعانون الأرق، فإن زيادة التركيز على جدول النوم قد تؤدي في الواقع إلى تفاقم ضغط الدم بسبب القلق المرتبط بوقت النوم».

 

 

كيف يؤثر ارتفاع ضغط الدم في الصحة؟

 

 

أشارت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها "CDC" إلى أن 48% من البالغين في الولايات المتحدة (نحو 120 مليون شخص) يعانون ارتفاع ضغط الدم، الذي يُعرَّف بأنه تسجيل قراءة تتجاوز 130 ميليمترًا زئبقيًا للضغط الانقباضي أو 80 ميليمترًا زئبقيًا للضغط الانبساطي.

 

وكان ارتفاع ضغط الدم عاملًا مساهمًا أيضًا في أكثر من 660 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة عام 2023.

 

ويُعرف ارتفاع ضغط الدم أيضًا باسم فرط ضغط الدم، وقد يتطور تدريجيًا على مدى سنوات قبل ظهور الأعراض. ويحدث نتيجة ارتفاع مستمر في قوة دفع الدم داخل الأوعية الدموية، ويكون غالبًا مرتبطًا بزيادة مقاومة الأوعية الدموية أو تضيقها.

 

تشمل العوامل التي تسهم في الإصابة به:

 

●           العوامل الوراثية: قد يكون بعض الأشخاص لديهم استعداد وراثي للإصابة بارتفاع ضغط الدم.


●           العمر: يزداد خطر الإصابة لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا.


●           العِرق: تُسَجَّل معدلات أعلى لارتفاع ضغط الدم بين ذوي البشرة السوداء في الولايات المتحدة.


●           الوزن: قد تؤدي البدانة إلى عدد من المشكلات القلبية الوعائية، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم.


●           الكحول: تشير الأبحاث إلى أن تناول حتى مشروب واحد يوميًا قد يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.


●           نمط الحياة الخامل: ترتبط قلة النشاط البدني بعدة مشكلات قلبية وعائية، منها ارتفاع ضغط الدم.


●           الصوديوم: توجد علاقة وثيقة بين زيادة استهلاك الصوديوم يوميًا (أكثر من 5 غرامات) وارتفاع ضغط الدم.

 

نظرًا إلى أن الضغط الدموي المرتفع قد يبقى صامتًا سنوات، فإنه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة في حال عدم اكتشافه وعلاجه، ومنها:

 

●           السكتة الدماغية.


●           فشل القلب.


●           اضطرابات نظم القلب.


●           أمراض الكلى أو الفشل الكلوي.


●           فقدان البصر.


●           مشكلات إدراكية، مثل الخرف.

 

وقد تساعد بعض العوامل المرتبطة بنمط الحياة على تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ومن بينها:

 

●           تناول 4 حصص من الفاكهة و5 حصص من الخضراوات يوميًا.

  

●           الحد من استهلاك السكريات المكررة.

        

●           تقليل كمية الصوديوم المتناولة يوميًا.

         

●           وضع أهداف لإنقاص الوزن في حال وجود مشكلات بضبطه.

 

 

 

الفوائد الصحية للنوم الجيد

 

 

تُدرج جمعية القلب الأمريكية "AHA" النوم الجيد ضمن مكوناتها في دليل «العناصر الأساسية الثمانية للحياة».

 

توجد عدة طرائق تساعد على النوم الجيد وتحسين الصحة العامة، من بينها:

 

●           تحسين صحة القلب.


●           ضبط الوزن جيدًا أو إنقاصه.


●           تحسين التركيز والإنتاجية.


●           تعزيز الأداء الرياضي.


●           المساعدة على تنظيم العواطف وضبطها.

●           

 

كيف يستطيع الفرد الحصول على نوم جيد ليلًا؟

 

 

يُنصح بأن يحصل البالغون على نحو 7 و9 ساعات من النوم كل ليلة.

 

ومع ذلك، تُقَدّر أعداد الأشخاص الذين يعانون أحد اضطرابات النوم المختلفة في الولايات المتحدة بعدد يتراوح بين 50 و70 مليون شخص. بالإضافة إلى ذلك، تشير الاستطلاعات إلى أن واحدًا من كل ثلاثة بالغين في الولايات المتحدة لا يحصل على القدر الموصى به من النوم غير المتقطع بانتظام.

 

 

توجد عدة طرائق يمكن اتباعها من أجل المساعدة على النوم العميق ليلًا، ومن بينها:

 

●           زيادة التعرض لأشعة الشمس نهارًا.


●           تقليل التعرض للضوء الأزرق خلال ساعات المساء.


●           تجنب تناول الكافيين في وقت متأخر من اليوم.


●           تجنب الكحول مساءً.


●           الذهاب إلى النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه يوميًا.


●           تجنب القيلولات الطويلة.


●           استخدام سرير ووسادة مريحين


●           قد يؤدي الظلام دورًا مهمًا أيضًا، فقد أشارت دراسة نشرت في وقتٍ سابق من هذا الشهر إلى أن النوم في ظلام تام قد يحسن جودة النوم.


وأضاف طبيب الكلى برين باردي: «يوصي خبراء النوم بخطوات بسيطة لتحسين جودة النوم، مثل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، ووضع روتين منتظم للنوم يركز على الهدوء، والابتعاد عن الشاشات الإلكترونية قبل النوم مدة 20 إلى 30 دقيقة».

 

 

وأشادت طبيبة القلب نيسي سوبوغو بهذه النصائح، وقدّمت إرشادات إضافية، وقالت: «من الضروري جدًا الحفاظ على جودة النوم لتحقيق نوم جيد. يمكن البدء بوضع روتين ثابت، مثل استخدام منبهات تذكيرية ببدء الاسترخاء والاستعداد للنوم قبل 20 إلى 30 دقيقة من موعد النوم. إضافةً إلى أن الذهاب إلى النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه يوميًا يساعد أيضًا على تنظيم الإيقاع اليومي».

 

 

وأشارت أيضًا الباحثة كين يين إلى أن الساعة البيولوجية تختلف من شخص لآخر، وقالت: «من الضروري مراعاة تفضيلات الساعة البيولوجية لدى كل فرد، سواء كان ميّالًا للنشاط صباحًا أو مساءً، والحفاظ على نمط نوم واستيقاظ يتماشى مع هذا التفضيل».

 

 

 




المصادر:


الكاتب

عبادة مكحل

عبادة مكحل
تدقيق

يوسف محمد الجنيدي

يوسف محمد الجنيدي
مراجعة

تسنيم الطيبي

تسنيم الطيبي



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة