الصبغة الموجودة في الشعر الأحمر تمتلك قوة خارقة سرية لم نكن نعرفها من قبل!
تمتلك الصبغة الموجودة في الشعر الأحمر قوة خارقة خفية لم نكن نعرفها من قبل.
فربما يكون لهذه الصبغة قدرة غير معروفة على تحويل تأثير سلبي سام إلى لمسة لونية بارزة، إذ توصّل العلماء المتخصصون بدراسة الميلانين ذي اللون المتدرج من اللون البرتقالي إلى الأحمر في ريش الطيور إلى أن إنتاجه قد يساعد في حماية الخلايا من التلف.
تُعرف هذه الصبغة باسم الفيوميلانين، ويتطلب تصنيعها حمضًا أمينيًا يُسمى السيستئين، لكن قد يسبب تراكمه بكميات كبيرة في الخلايا ضررًا تأكسديًا.
وفقًا لدراسات الباحثين في المتحف الوطني للعلوم الطبيعية في إسبانيا، فقد يكون البشر الذين لديهم متغيرات وراثية مرتبطة بالشعر الأحمر خلايا خاصة تحول الفائض من حمض السيستئين المستمد من الغذاء أو البيئة إلى صبغة.
أجروا أبحاثهم على طيور الزيبرا نموذجًا للدراسة، أظهر الفريق أن الفيوميلانين قد يؤدي دورًا وقائيًا لصحة الخلايا.
في التجارب المخبرية، تبيّن أنه عندما قاموا بتغذية ذكور هذه الطيور التي لم تكن قادرة على إنتاج الفيوميلانين بكميات زائدة من حمض السيستئين لمدة شهر قد ارتفعت لديها مستويات الضرر التأكسدي أكثر، مقارنةً بالطيور التي كانت قادرة على إنتاج الصباغ.
أما إناث الطيور، فهي لا تنتج الفيوميلانين طبيعيًا، ولم تتأثر بالدواء الذي يمنع إنتاجه، مع أن إناث الطيور أظهرت علامات ارتفاع طفيف في الضرر التأكسدي عند تناولها للسيستئين الإضافي مقارنةً بالإناث التي لم تتلقى السيستئين الإضافي، إلا أن هذا الفرق لم يكن بالغ الأهمية.
تشير هاتان النتيجتان إلى أن الفائض من السيستئين يتسبب في إحداث الضرر في الخلايا، إلا أن إنتاج الفيوميلانين قد يوفر حماية بسيطة من هذا التلف.
يتركّز إنتاج الفيوميلانين عند البشر في الشفاه وحلمات الثدي والأعضاء التناسلية، لكنه يوجد أيضًا في الشعر والبشرة لدى الأشخاص ذوي الشعر الأحمر.
يرتبط الفيوميلانين بزيادة خطر الإصابة بالورم الميلانيني أو سرطان الجلد، لكنه ليس خبرًا سيئًا بالمطلق، لأنه استنادًا إلى نتائج الدراسة، يظن الباحثون أن المتغيرات الوراثية التي تعزز إنتاج الفيوميلانين تساعد أيضًا على إبقاء مستويات السيستئين متوازنة، وذلك باستخدام الفائض منه لإنتاج الفيوميلانين.
يقول مؤلفو الدراسة: «تمثّل هذه النتائج أول إثبات تجريبي للدور الفيزيولوجي للفيوميلانين، تجنّب حدوث سمية السيستئين الناتج عن زيادته، مما يعزز فهمنا لمخاطر الورم الميلانيني وآلية تطور تلوّن الحيوانات».
المصادر:
الكاتب
رغد شاهين
