الكشف عن الصورة الأكبر والأكثر تفصيلًا لمركز مجرتنا!

9 مايو 2026
11 مشاهدة
0 اعجاب

الكشف عن الصورة الأكبر والأكثر تفصيلًا لمركز مجرتنا!

 

 

تُعد المنطقة الجزيئية المركزية في مجرة درب التبانة منطقةً فريدةً ومثيرةً للاهتمام تقع في قلب مجرتنا، إذ تزخر بتنوع كبير من العناصر الكيميائية، وتحتوي على اللبنات الأساسية لتشكل النجوم والكواكب، والجزيئات الضرورية للحياة. للمرة الأولى، أجرى علماء الفلك مسحًا شاملًا للغاز البارد في هذه المنطقة، بمستوى غير مسبوق من الدقة والتفصيل.


اعتمادًا على بيانات مصفوفة أتاكاما الميليمترية/ دون الميليمترية الكبيرة، أُنتجت أضخم صورة لهذه المنطقة حتى الآن. ويضم مركز مجرة درب التبانة ثقبًا أسود فائق الكتلة يُعرف باسم (ساجيتاريس أ Sagittarius A*)، إلى جانب عدد كبير من النجوم وسُحب غازية كثيفة. وتمتد المنطقة الجزيئية المركزية لتشمل هذه العناصر وغيرها، عبر نطاق يزيد على 650 سنة ضوئية.


قالت عالمة الفلك آشلي بارنز من المرصد الأوروبي الجنوبي في ألمانيا: «إنها منطقة تتسم بظروف متطرفة، غير مرئية لأعيننا، لكنها كُشفت الآن بتفاصيل مذهلة. هي النواة المجرية الوحيدة القريبة بما يكفي من الأرض لدراستها بهذه الدقة العالية».


جاءت أعمال الرصد ضمن برنامج «مسح استكشاف المنطقة الجزيئية المركزية باستخدام مصفوفة أتاكاما»، اختصارًا (ACES)، الذي يهدف إلى دراسة التركيب الكيميائي للغاز البارد المحيط بمركز المجرة، وفهم كيفية تشكل الأجسام الفلكية المتطرفة في هذه البيئة. تُعد هذه المنطقة هدفًا مهمًا لدراسة المادة المظلمة.


من جانبه، أوضح ستيف لونغمور، أستاذ الفيزياء الفلكية في جامعة ليفربول جون مورز في المملكة المتحدة، أن المنطقة الجزيئية المركزية تضم بعض أضخم النجوم المعروفة في مجرتنا، التي تعيش حياة قصيرة وسريعة، وتنتهي بانفجارات مستعرات عظمى قوية. أضاف لونغمور أن بدراسة كيفية ولادة النجوم في هذه المنطقة، يمكننا الحصول على فهم أوضح لكيفية نمو المجرات وتطورها. ونعتقد أن هذه المنطقة تشترك في العديد من الخصائص مع المجرات في الكون المبكر، إذ كانت النجوم تتشكل في بيئات فوضوية وقاسية.


تُعد الصورة الناتجة مزيجًا من عدة عمليات رصد جُمعت في فسيفساء تفصيلية دقيقة. يعتمد المرصد على رصد أطوال موجية مختلفة، ما يتيح التقاط الانبعاثات الخاصة بجزيئات متنوعة، بدءًا من الجزيئات البسيطة مثل أول أكسيد السيليكون، وصولًا إلى الجزيئات العضوية الأعقد مثل الميثانول والأسيتون والإيثانول.


أُتيحت بيانات هذا المسح للعامة، إذ جرى تناولها في ست دراسات علمية، قُبِلَ منها 5 للنشر في مجلة الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية، في حين تخضع الدراسة السادسة لمراجعات.

 



المصادر:


الكاتب

طيبة غازي

طيبة غازي
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين
مراجعة

براءة ذويب

براءة ذويب



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة