ماهي آلية عمل المضادات الحيوية لعلاج التهاب الأذن؟
يحدث التهاب الأذن الوسطى عندما يتراكم سائل خلف غشاء الطبل في الجزء الأوسط من الأذن، ويسبب ألمًا شديدًا وانزعاجًا.
ونظرًا لأن معظم التهابات الأذن تسببها البكتيريا، فمن الأفضل عادة علاج الحالات الفردية بالمضادات الحيوية.
لكن العلاج بالمضادات الحيوية ليس مناسبًا لكل عدوى، وهناك مجموعة متنوعة من العوامل التي يجب مراعاتها قبل وصف المضادات الحيوية، منها نوع الجرثومة المسببة، والشدة، وموقع الإصابة، وعمر المصاب، كذلك تتطلب التهابات الأذن المتكررة نهجًا مختلفًا من العلاج.
التهابات الأذن هي العدوى الأكثر انتشارًا بين الأطفال الصغار. وغالبًا ما تكون ثانوية لالتهابات الجهاز التنفسي العلوي، فتسبق بأعراض مختلفة مثل التهاب الحلق، وسيلان الأنف والسعال.
إذا كانت عدوى الجهاز التنفسي العلوي ناتجة عن البكتيريا، فقد يتزامن التهاب الأذن معها في نفس الوقت، ومن أشيع الجراثيم المسببة لالتهاب الأذن، المستديمة النزلية والمكورات العقدية الرئوية.
أما في حال كانت عدوى الجهاز التنفسي العلوي فيروسية، فبعد التعافي قد تنتقل الجراثيم إلى الأذن الوسطى وتحدث عدوى ثانوية بكتيرية.
أنواع التهابات الأذن:
1- التهاب الأذن الوسطى الحاد (AOM):
هو النوع الأكثر شيوعًا لاسيما عند الأطفال، بسبب الشكل التشريحي لقناة نفير أوستاش التي تقع بين الأذن الوسطى والقسم العلوي من الحلق، والمسؤولة عن تصريف السوائل.
يحدث الالتهاب عند عدم تصريف هذا السائل وتراكمه خلف طبلة الأذن، مسببًا الألم والحمى، وربما خروج بعد المفرزات القيحية من الأذن.
2- التهاب الأذن الوسطى المترافق مع الانصباب (OME):
استمرار وجود السائل في الأذن حتى بعد زوال الالتهاب.
3- التهاب الأذن الوسطى المزمن مع انصباب (COME):
يستمر السائل في التراكم على نحو متكرر مع أنه لا يوجد عدوى. قد تؤدي هذه الحالة المزمنة إلى آثار جانبية خطيرة، مثل فقدان السمع (خاصة عند الأطفال).
4- أذن السباح:
وهي عدوى تحدث في الأذن الخارجية بسبب دخول الماء الذي يخلق بيئة رطبة لنمو البكتيريا أو الفطريات داخل قناة الأذن.
عادةً ما توصف المضادات الحيوية لعلاج التهاب الأذن الوسطى الحاد AOM فقط. لأن التهاب الأذن الوسطى والتهاب الأذن الوسطى المزمن المترافق مع الانصباب يحدث بعد زوال الالتهاب بالفعل، ولا يمكن المضادات الحيوية علاج تراكم السوائل إذا لم تكن هناك عدوى نشطة.
ما هي الآثار الجانبية للمضادات الحيوية المستخدمة في علاج التهابات الأذن؟
● مقاومة المضادات الحيوية.
● تشكل الأغشية الحيوية أو Biofilms: (طبقة لزجة ومعقدة تتكون من كائنات حية دقيقة (مثل البكتيريا) تلتصق بسطح ما وتنتج مادة صمغية تحميها). وتميل مستعمرات البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية هذه إلى التطور عند الأطفال الذين يعانون التهاب أذن وسطى حادًا متكررًا.
قد تشفى التهابات الأذن الخفيفة من تلقاء نفسها. لكن معظم حالات آلام الأذن المتوسطة إلى الشديدة تتطلب زيارة الطبيب.
تشمل العلامات الأخرى التي تستوجب زيارة الطبيب:
● الحمى العالية 39 درجة أو أكثر.
● صعوبات النوم.
● مشاكل في السمع.
● عدم الاستجابة للأصوات (خاصة عند الرضع).
● مشكلات في التوازن.
قد يبكي الأطفال المصابون بالتهاب الأذن باستمرار بسبب الألم وعدم الراحة، أو يقومون بسحب الأذن المصابة.
كيف نشخص التهاب الأذن الوسطى؟
ينظر الطبيب داخل الأذن باستخدام المنظار، تشمل العلامات النموذجية، تراكم السوائل في قناة الأذن الخارجية والأذن الوسطى، كذلك نرى احمرار غشاء الطبل الملتهب.
علاج التهاب الأذن:
1- المضادات الحيوية:
هناك نوعان من المضادات الحيوية المستخدمة، منها الفموية مثل الأموكسيسيلين، والقطرات الأذنية الموضعية التي تستخدم خصوصًا في علاج أذن السباح.
توصف المضادات الحيوية عن طريق الفم عادة لمدة 7 إلى 10 أيام، مع ضرورة الالتزام بمدة العلاج لتجنب نكس العدوى.
2- مسكنات الألم بدون وصفة طبية OTC:
إضافةً إلى المضادات الحيوية الموصوفة، قد يصف الطبيب المسكنات للمساعدة على تقليل الحمى والألم وعدم الراحة عمومًا.
تشمل مسكنات الألم التي تصرف بدون وصفة طبية الأسيتامينوفين والإيبوبروفين (لا يعطى تحت عمر ال6 اشهر).
3- الجراحة:
غالبًا ما تختفي التهابات الأذن مع مرور الوقت أو بمساعدة المضادات الحيوية. ومع ذلك، قد يعاني بعض الأشخاص التهابات الأذن المتكررة وتراكم السوائل.
قد تؤدي هذه المشكلات عند الأطفال إلى فقدان السمع، والمشاكل السلوكية، وتأخير تطور الكلام.
في هذه الحالات قد يساعد إجراء عملية جراحية صغيرة، يُدخل الطبيب فيها أنبوب تهوية صغير عبر فغر طبلة الأذن. تقلل هذه الأنابيب من حدوث التهابات الأذن، وتسمح بتصريف السوائل الزائدة. وهو إجراء شائع ولا يحمل أي مخاطر.
4- علاجات أخرى مثل، الوخز بالإبر والعلاجات العشبية.
الوقاية من الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى:
● مركبات البروبيوتيك.
● أخذ لقاح الأنفلونزا كل عام.
● لقاح المكورات الرئوية للأطفال.
● تبني عادات النظافة الصحية، مثل غسل اليدين على نحو متكرر.
● تجفيف الأذنين جيدًا بعد الاستحمام والسباحة.
● تجنب دخان السجائر.
المصادر:
الكاتب
تيماء القلعاني

ترجمة
تيماء القلعاني
