بحث جديد قد يساعد على استخدام أمواج المحيطات لتوليد الطاقة!

22 أبريل 2026
11 مشاهدة
0 اعجاب

بحث جديد قد يساعد على استخدام أمواج المحيطات لتوليد الطاقة!


 

توجد كمية هائلة من الطاقة النظيفة محتجزة في أمواج المحيط، فقط إن تمكنا من إيجاد طريقة لاستغلال المزيد منها. توضح دراسة جديدة كيفية تحقيق زيادة ملحوظة في الكفاءة بواسطة جيروسكوب متموضع على سطح الماء.


أجرى الدراسة تاكاهيتو أيدا من قسم هندسة السفن والهندسة البحرية في جامعة أوساكا في اليابان، وهي مبنية على نموذج نظري لمحول طاقة الأمواج الجيروسكوبي (GWEC).


هذا المحول عبارة عن جسم طافٍ مزود بعجلة دوارة مركبة في داخله، متصلة بمولد قادر على إنتاج الكهرباء من حركة الأمواج المتقلبة وإن تغيرت قوتها واتجاهها.


اختُبرت المحولات سابقًا بوصفها طريقةً لاستخراج طاقة الأمواج، لكن المعضلة كانت الوصول إلى مستويات الكفاءة العملية بسبب الطبيعة المتغيرة لأنماط الأمواج من يوم لآخر. يقترح البحث الجديد أن هذه الأجهزة تحمل إمكانية أداء أفضل بكثير حال نُفذت بالطريقة المناسبة.


يقول أيدا: «تعاني أجهزة طاقة الأمواج غالبًا من ظروف المحيط المتغيرة باستمرار. مع ذلك فإن النظام الجيروسكوبي يمكن التحكم فيه بطريقة تحافظ على امتصاص عال للطاقة، حتى بترددات موجية مختلفة».


الابتكار الرئيسي هو استخدام نظرية الموجة الخطية لحساب التداخلات بين الأمواج والجيروسكوب والبنية الطافية القابعة في داخل الجهاز. من ثم حساب تكوين الإعداد الأمثل للآلة.


بضبط سرعة دوران العجلة الدوّارة بدقّة وجعل مقاومة المولد داخل الجيروسكوب تطابق ظروف الموجة، يمكن هذه الأجهزة بلوغ حد أقصى يبلغ 50% من الكفاءة، أي –نظريًا- تحويل نصف طاقة الموجة إلى كهرباء.


يقول أيدا: «حد الكفاءة الأعلى هو قيد أساسي في نظرية طاقة الأمواج. الأمر المثير أننا الآن نعلم بإمكانية الوصول إلى نطاق واسع من الترددات، وليس فقط بحالة توافق مفرد».


بصياغة أخرى فإن ترنح الجيروسكوب، وهي طريقة تدفع فيها القوى الخارجية برفق جسمًا يدور، قد تضبط لتبقى قريبة من 50% من مستوى الكفاءة، حتى مع تغير ظروف الموجة.


مع أن هذه الدراسة لم تتضمن أي اختبار واقعي على الماء، فإن المحاكاة الحاسوبية قد استُخدمت للتحقق من العمل واختبار عدد كبير من الترددات والأطوال الموجية، والكيفية التي قد يتفاعل بها الجيروسكوب.


تطابقت نتائج المحاكاة مع الحسابات السابقة، لكن بسبب كون الأمواج معقدة جدًا وصعبة المحاكاة باستخدام المعادلات الرياضية، توجد بعض القيود على الحسابات.


حين نمذج أيدا أداء الجيروسكوب في الأمواج المائلة وغير المتساوية التي تتشابه أكثر مع مثيلتها في المحيط، وجد أن الجهاز أصبح أقل كفاءة في الأمواج الأكبر، مع ذلك ظل قادرًا على استخلاص قدر من الطاقة في ظروف معينة.


إضافةً إلى استخدام ظروف موجية مثالية، فإن هذه الحسابات لا تأخذ في الحسبان الكلفة الطاقية لتشغيل الجيروسكوب فعليًا. تمثل الدراسة خطوة بداية في محاولة تقييم صلاحية هذا النوع من استغلال طاقة الأمواج.


مع وضع القيود في الحسبان، فإن الدراسة تقدم تشجيعًا حقيقيًا مفاده أن الجيروسكوبات تمتلك بالفعل إمكانية في هذا المجال. يشير أيدا أيضًا إلى أن تصاميم أخرى للآلة قد تتجاوز النسبة المقدرة بـ 50% للحد الأعلى للكفاءة مع أن ذلك لم يتحقق بعد فعليًا.


الخطوة القادمة هي إجراء بعض الاختبارات على الفيزياء النظرية المقدمة في الدراسة. مستقبلًا قد تقدم الجيروسكوبات الطافية إسهامًا كبيرًا في توازن الطاقة الخضراء على كوكبنا.


كتب أيدا: «في الأعمال المستقبلية ستجرى اختبارات نموذجية للتحقق من صحة النظرية المقترحة. إضافةً إلى ذلك سنستكشف إستراتيجيات التحكم المثلى التي تأخذ في الحسبان الاستجابات السببية واللا خطية لأجهزة المحولات».

 



المصادر:


الكاتب

رزان الهزاز

رزان الهزاز
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين
مراجعة

باسل حميدي

باسل حميدي



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة