ناسا تطور روبوتًا سيرافق رواد الفضاء في رحلتهم إلى القمر!
اختارت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا منصة الاستكشاف الذاتية المتنقلة التابعة لشركة (Lunar Outpost)، المعروفة باسم (MAPP)، لتكون أول عربة جوالة روبوتية تعمل على سطح القمر جنبًا إلى جنب مع رواد الفضاء.
مع أن مهامها ستكون أبسط بكثير من تلك التي نراها في المسلسلات والأفلام، فإن العربة (ماب) ذاتية القيادة المزودة بأربع عجلات ستساعد العلماء على فهم البيئة المحيطة بالطاقم البشري فهمًا أفضل. ستدرس الأدوات العلمية المثبتة عليها خصائص بلازما السطح وسلوك الغبار في البيئة القمرية.
في سيناريو يبدو وكأنه مأخوذ مباشرة من الخيال العلمي، سيكون للروبوت (ماب) مرافِقوه أيضا: من تختاره وكالة ناسا ليكون ضمن طاقم مهمة أرتميس الثانية التي ستشهد الهبوط على سطح القمر.
قالت نيكي فوكس، المديرة المساعدة لشؤون العلوم في وكالة ناسا: «بنشر هذه الأدوات العلمية على سطح القمر، الذي يعد ساحة اختبارنا، تقود ناسا العالم لإعداد دليل لبقاء البشرية بين الكواكب، بما يضمن صحة وسلامة مركباتنا الفضائية ورواد الفضاء، ونحن نبدأ رحلتنا الملحمية للعودة إلى القمر».
«أظهرت لنا مهمات أبولو التحديات التي يفرضها الغبار على سطح القمر، وتهدف خطط ناسا ضمن برنامج أرتميس إلى إيجاد حلول لهذه المشكلة بوصفها خطوة أساسية لبناء وجود بشري مستدام في الفضاء. ستكون هذه المهمة السابعة لشركة (لونار أوتبوست)، ما يبرهن قدرتنا على العمل منصةً تدعم أنماطًا متعددة من المهمات، وتوفير تقنيات الحركة والروبوتات لمساعدة رواد الفضاء على إجراء الأبحاث على القمر».
مهمة ناسا التالية المتجهة إلى القمر، أرتميس 2 المقرر إطلاقها عام 2026، ستحمل أربعة رواد فضاء في رحلة تحليق قرب القمر ثم تعيدهم إلى الأرض في ما يعرف بـ«رحلة اختبارية» لمركبة الطاقم أوريون.
سيتبع ذلك أرتميس 3، المُزمعة عام 2028، التي ستشهد عودة البشر إلى سطح القمر للمرة الأولى منذ أن ترك الراحل جين سيرنان، قائد مهمة أبولو 17، آخر أثر لحذاء بشري على القمر قبل أكثر من خمسين عامًا.
ستمثل مهمة أرتميس 4 الهبوط القمري الثاني ضمن برنامج أرتميس، وستُبنى على المعارف والخبرات المكتسبة في القطب الجنوبي للقمر خلال مهمة أرتميس 3.
«بعد رحلته إلى سطح القمر خلال مهمة أبولو 17، أقر رائد الفضاء جين سيرنان بالتحدّي الذي يحدثه غبار القمر أمام الاستكشاف القمري طويل الأمد، فغبار القمر يلتصق بكل ما يلامسه، وهو شديد الكشط والاحتكاك».
لهذا الغرض، ستدعم المركبة (ماب) العاملة بالطاقة الشمسية تجربة (DUSTER)، وهي دراسة علمية مكونة من جزئين يقودها مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء بجامعة كولورادو بولدر.
سيضمّ تجهيز العربة ذاتية القيادة جهاز محلل الغبار الكهروستاتيكي، الذي سيقيس شحنة جسيمات الغبار وسرعتها وأحجامها وتدفّقها عند تطايرها من سطح القمر، و سيحمل أداة (RESOLVE) التي ستعمل على توصيف متوسط كثافة الإلكترونات فوق سطح القمر باستخدام تقنيات استشعار البلازما.
انضمت جامعة فلوريدا المركزية وجامعة كاليفورنيا في بيركلي إلى مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء للمشاركة في تفسير القياسات التي ستجمعها تجربة (داستر).
إذ ستتولى الجامعة الأولى دراسة الغبار المتطاير الناتج عن إقلاع نظام الهبوط البشري من سطح القمر، في حين ستركز جامعة كاليفورنيا في بيركلي على تحليل ظروف البلازما القادمة.
يلتصق غبار القمر تقريبًا بكل شيء يلامسه، ما يعد خطرًا على المعدات وبدلات الفضاء، ويمكنه إعاقة الألواح الشمسية وتقليل قدرتها على توليد الكهرباء، إضافةً إلى التسبب بارتفاع حرارة المشعّات الحرارية، وإلى جانب ذلك، قد يعرض الغبار صحة رواد الفضاء للخطر حال استنشاقه.
المصادر:
الكاتب
أمير المريمي

ترجمة
أمير المريمي
