ثلث سكان الأرض سيواجهون موجات حر وجفاف أقوى بخمسة أضعاف بحلول نهاية القرن الحالي

28 مايو 2026
7 مشاهدة
0 اعجاب

ثلث سكان الأرض سيواجهون موجات حر وجفاف أقوى بخمسة أضعاف بحلول نهاية القرن الحالي



 

يواجه العالم تسارعًا مقلقًا في وتيرة التغير المناخي، فقد حذرت دراسة حديثة أن ثلث سكان العالم سيواجهون موجات حر وجفاف أقوى بخمس أضعاف بحلول نهاية القرن الحالي.


درس باحثون من ألمانيا والصين الظواهر المركبة الحارة والجافة، وهي حالات تتزامن فيها موجات الحر الشديدة مع فترات الجفاف القاسية في نفس المكان والزمان.


تشير نتائج النماذج المناخية، بناءً على مسار الانبعاثات الحالي، إلى أن نحو 28% من سكان العالم –نحو 2.6 مليار إنسان– سيواجهون هذه الظروف القاسية بوتيرة أعلى بخمس مرات مقارنةً بالفترة الحالية.


عندما تجتمع موجات الحر مع الجفاف، تتفاقم الآثار بشكل كبير، فلا يقتصر الأمر على زيادة الوفيات المرتبطة بالحرارة، بل يمتد ليشمل ارتفاع مخاطر اندلاع حرائق الغابات، وتزايد الخسائر الزراعية، وتصاعد الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية.



يؤكد الباحثون أن هذين العاملين يعزز كل منهما الآخر، ما يؤدي إلى قيود على المياه وتقلبات في أسعار الغذاء، إضافة إلى مخاطر صحية جسيمة خاصة للعاملين في الهواء الطلق.


اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات مستمدة من 152 محاكاة مناخية باستخدام ثمانية نماذج مختلفة معتمدة في تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.


تشير التوقعات إلى أن السياسات الحالية قد تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 2.7 درجة مئوية بحلول عام 2100، ما سيزيد من حدة هذه الظواهر المركبة.


وفقًا لذلك، سيشهد العالم زيادة بمقدار 2.4 مرة في عدد هذه الأحداث، وستطول مدتها لتصل إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف ما هي عليه اليوم.


لن يكون تأثير هذه التغيرات متساويًا، إذ ستتضرر الدول ذات الدخل المنخفض والمناطق الاستوائية بشكل أكبر، رغم أنها الأقل مساهمة في الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري.


تبرز هنا مسألة العدالة المناخية، إذ تواجه هذه الدول تحديات كبيرة مثل صعوبة توفير وسائل التبريد أو الرعاية الصحية، وانعدام البدائل عند نقص المياه. فالقضية لم تعد مجرد مسألة علمية، بل أصبحت تمس تفاصيل الحياة اليومية للبشر.


تشير النتائج إلى أن الانبعاثات الناتجة من النشاط البشري هي المحرك الرئيسي لهذا التدهور، وأن القرارات المتخذة اليوم ستحدد شكل حياة مليارات البشر في المستقبل.


مع ذلك، تؤكد الدراسة وجود مسار بديل آمن، إذ يمكن للالتزام الجاد باتفاقيات المناخ وخفض الانبعاثات أن يقلل عدد المتضررين بشكل ملحوظ.


حال تنفيذ التعهدات الدولية بالكامل، يمكن خفض نسبة السكان المعرضين لهذه الظواهر من 28% إلى 18%، أي تقليل عدد المتأثرين بنحو 900 مليون شخص.


تؤكد النتائج الحاجة الملحة إلى تحرك سريع وعادل يضمن حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، ويعيد النظر بعمق في الخيارات التي يتخذها العالم اليوم من أجل مستقبل أكثر استقرارًا.

 

 

 



المصادر:


الكاتب

لور عماد خليل

لور عماد خليل
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة