دواء جديد يقدم علاجًا وظيفيًا لفيروس التهاب الكبد

12 يوليو 2026
19 مشاهدة
0 اعجاب

دواء جديد يقدم علاجًا وظيفيًا لفيروس التهاب الكبد



نشرت وكالة أنباء أسوشيتد برس، أن دواءً هو الأول من نوعه لفيروس التهاب الكبد ب (HBV) يتيح لبعض المرضى التوقف عن العلاج دون ظهور علامات على وجود الفيروس الخطير في الكبد، ما يُسمى بـالشفاء الوظيفي، وفقًا لتقرير الباحثين.


أُجريت دراستان، إذ لوحظ انخفاض مستويات الفيروس عند واحد من كل خمسة مرضى تناولوا الدواء التجريبي، تمكن جهاز المناعة لديهم من السيطرة عليها.


قال الدكتور سنج جي ليم: «لم يكن لدينا علاج وصل إلى هذا المستوى من الشفاء». ونُشرت البيانات في مجلة نيو إنجلاند الطبية.


التهاب الكبد B المزمن قد يسبب سرطان الكبد أو قصور الكبد، ويقتل نحو 1.1 مليون شخص حول العالم كل عام.


بحث العلماء لعقود عن تحسينات في العلاج اليومي الذي من المفترض أن يستمر مدى الحياة، إذ يكون من الصعب الالتزام به أو الحصول عليه في بعض الأحيان.


قالت الدكتورة آنا لوك، خبيرة التهاب الكبد في جامعة ميشيغان: «تمثل النتائج الجديدة خطوة كبيرة». لكنها أكدت الحاجة إلى المزيد من الدراسات لمعرفة مدى استمرار حالة الشفاء.


الدواء يُسمى ببيروفيرسن، ويُلقب ببيبي، وقد طورته شركتا GSK وIonis Pharmaceuticals. وهو الآن تحت مراجعة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، ومن المتوقع صدور قرار بشأنه في أكتوبر. أيضًا يدرس المنظمون في اليابان والصين وأوروبا الدواء.


التهاب الكبد B هو عدوى خطيرة في الكبد تنتقل من طريق ملامسة الدم أو سوائل الجسم الأخرى متضمنةً السوائل خلال عملية الولادة. ويوجد لقاح فعال للغاية يمكننا من الوقاية منه.


بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بالفيروس، يعاني الكثيرون من مرض حاد يستمر عدة أشهر. لكن لدى بعض الأشخاص -نحو 1.7 مليون في الولايات المتحدة وأكثر من 250 مليون حول العالم- يصبح التهاب الكبد في شكل مزمن يسبب تدهورًا تدريجيًا في الكبد.


العلاجات المتبعة، متضمنةً الحبوب اليومية، تقلل من مستويات الفيروس وتمنع تلف الكبد. لكن العلاج النهائي لا يزال صعب التحقيق، لأن التهاب الكبد B لديه قدرة غير عادية على الاختباء في الجسم، ويكون جاهزًا للعودة إذا توقف العلاج.

«الدواء الجديد يهاجم فيروس التهاب الكبد B من طريق الارتباط بمكوناته الجينية، ويكبت تكاثره، إضافةً إلى بروتين رئيسي يسمى S أو البروتين السطحي، وينشط الجهاز المناعي».


شملت التجارب 1838 مريضًا تلقوا إما حقنة ببي أو حقنة وهمية أسبوعيًا لمدة ستة أشهر، إضافةً إلى حبوبهم العادية.


حال كان الفيروس غير مكتشف لمدة ستة أشهر بعد التوقف عن الحقن، يمكن للمرضى التوقف أيضًا عن تناول الحبوب العادية.


أفاد الباحثون أنه استمر عدم كشف الفيروس لدى نحو 20%ممن تلقوا حقن ببي لمدة ستة أشهر إضافية بعد توقفهم عن جميع العلاجات -ما يُسمى الشفاء الوظيفي- وهو شيء لم يتمكن أي من المرضى الذين تلقوا الحقن الوهمية من تحقيقه.


قال ليم إن المتلقين لحقن ببي الذين بدأوا الدراسة بمستويات منخفضة من البروتين S كانوا أكثر احتمالًا بنسبة ضئيلة لتحقيق الشفاء الوظيفي. وهو يعمل على أبحاث إضافية لمحاولة فهم سبب استجابة بعض الأشخاص فقط.


أما عن مدة استمرار الشفاء الوظيفي، قالت ميلاني باف من GSK إنهم تابعوا عددًا صغيرًا من المرضى من دراسات سابقة ووجدوا أن معظمهم لا يزالون في حالة جيدة حتى ثلاثة أعوام بعد العلاج.


قال ليم إن الآثار الجانبية شملت احمرارًا خفيفًا أو ألمًا في موقع الحقن وارتفاعًا مؤقتًا في الإنزيمات، قد يشير إلى وجود أذية خلية كبدية.


أشار لوك، خبير التهاب الكبد من ميشيغان، إلى أن التجارب لم تشمل مرضى مصابين بتليف الكبد، أو مستويات عالية من بروتين S، أو عوامل معقدة أخرى.



المصادر:


الكاتب

دانيال مهدي حديفة

دانيال مهدي حديفة
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة