دواء مبتكر لفقدان الوزن يتخطّى العلاجات الشائعة علميًا

20 مارس 2026
12 مشاهدة
0 اعجاب

دواء مبتكر لفقدان الوزن يتخطّى العلاجات الشائعة علميًا


 

 تحقق الأدوية القائمة على سيماغلوتيد -المعروفة بأسماء تجارية مثل أوزيمبك وويغوفي- فرقًا كبيرًا في علاج النوع الثاني من داء السكري والسمنة.


وبعد تجربة ناجحة من المرحلة الثالثة، قد يوفر نوع جديد من العلاج قائم على نفس الآلية نتائج أكثر إثارة لفقدان الوزن.


مثل سيماغلوتيد، فإن الدواء الجديد المعروف باسم إيكنوغلوتيد هو ناهض لمستقبلات الببتيد-1 الشبيه بالجلوكاجون (GLP-1). كلا الدوائين يحاكيان هرمون GLP-1 الطبيعي في الجسم، ما يساعد على تعزيز إنتاج الإنسولين، وتقليل الشهية، وإبطاء عملية الهضم للتحكم في مستويات السكر في الدم.


في تجربة حديثة أجرhها باحثون صينيون، أظهر إيكنوغلوتيد أداءً مساويًا أو حتى أفضل من علاج آخر من فئة GLP-1 يسمى دولاغلوتيد.


ويكمن ما قد يمنح إيكنوغلوتيد ميزة إضافية في تصميمه لتفعيل مسار محدد يسمى مسار cAMP، وهو مفتاح فوائد GLP-1 دون التأثير في الدوائر الكيميائية الأخرى في الجسم. بالمقابل، لا تركز الأدوية الحالية، بما في ذلك دولاغلوتيد، على هذا المسار بشكل حصري كما يفعل إيكنوغلوتيد.


ويشير الباحثون في ورقتهم المنشورة إلى أن: «هذه النتائج توحي بأن إيكنوغلوتيد قد يمثل خيارًا علاجيًا جديدًا للنوع الثاني من داء السكري«.


شملت التجربة 621 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 18 و75 عامًا، تم تشخيصهم بالنوع الثاني من داء السكري، وكانوا بالفعل يتناولون العلاج الأساسي ميتفورمين. طُلب من المتطوعين تناول جرعات من إيكنوغلوتيد أو دولاغلوتيد مرة واحدة أسبوعيًا على مدار عام كامل.


خفض كلا النوعين من العلاج مستويات السكر في الدم بدرجة مماثلة، لكن في المتوسط فقد المشاركون الذين تناولوا إيكنوغلوتيد ما يقرب من ضعف وزن أولئك الذين تناولوا دولاغلوتيد، ما يجعل إيكنوغلوتيد الخيار الأكثر فعالية حتى بجرعة أصغر.


توقع الباحثون أيضًا أن إيكنوغلوتيد قد يكون أسهل وأرخص في التصنيع مقارنة بأدوية GLP-1 المتوفرة حاليًا في السوق. أما الآثار الجانبية فشملت الغثيان والإسهال لدى بعض المشاركين، لكنها عادة ما تقل مع الوقت.


وأضاف الباحثون: «بالإضافة إلى التأثيرات في سكر الدم، أحدثت جرعتا إيكنوغلوتيد انخفاضات أكبر بشكل إحصائي في وزن الجسم، ومحيط الخصر، ومحيط الورك، والدهون الثلاثية، وكلها عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب مقارنة بدولاغلوتيد«.


قد تشمل الدراسات المستقبلية مقارنة إيكنوغلوتيد مباشرة بسيماغلوتيد، مع مجموعات أكبر وأكثر تنوعًا من المشاركين، وقد تُختبر أيضًا فعاليته عند دمجه مع أدوية أخرى مضادة لداء السكري.


وكفئة علاجية حديثة نسبيًا، لا تزال ناهضات GLP-1 تجذب التدقيق بسبب آثارها طويلة المدى، سواء المفيدة أو الضارة، بما في ذلك مشكلات البنكرياس والرؤية.


ورغم أن الدراسات تبرز مناهج بديلة محتملة لأدوية GLP-1، فإن نجاح أدوية مثل ويغوفي يدفع شركات الأدوية إلى التركيز على تطوير نسخ محسنة من العلاجات المستخدمة حاليًا، والتي قد يكون إيكنوغلوتيد إحداها.


واختتم الباحثون قائلين: «تشير هذه النتائج إلى أن إيكنوغلوتيد قد يساعد في تلبية بعض الاحتياجات غير الملباة في إدارة النوع الثاني من داء السكري، ويمثل تقدمًا محتملًا في علاج المرض».



المصادر:


الكاتب

علاء الشحت

علاء الشحت
تدقيق

مؤمن محمد حلمي

مؤمن محمد حلمي
مراجعة

براءة ذويب

براءة ذويب



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة