روسيا تطور محرك بلازما قادر على إيصال البشر إلى المريخ في شهر واحد!

2 أبريل 2026
16 مشاهدة
0 اعجاب

روسيا تطور محرك بلازما قادر على إيصال البشر إلى المريخ في شهر واحد!


 

قد تكون محركات البلازما مستقبل السفر الفضائي البشري، وتضع روسيا عبر ما تسميه «الصواريخ المغناطيسية البلازمية» أهدافًا هي الأكثر طموحًا حتى الآن.


يرى العلماء أن محركات البلازما، بفضل كفاءتها وقدرتها العاليتين مقارنة بالصواريخ الكيميائية، تمثل مستقبل استكشاف الفضاء المأهول.


في حين تهدف مشاريع وكالة ناسا إلى تقليص زمن الرحلة إلى المريخ من 45 يومًا إلى شهرين، تزعم روسيا أن محركها الجديد قادر على قطع الرحلة في شهر واحد فقط.


تقدر مؤسسة روساتوم الروسية موعد التشغيل بحلول عام 2030، في حين تعمل الصين بدورها على تطوير تقنيات مماثلة خلال السنوات المقبلة.


منذ بدايات عصر الفضاء، كتبت الصواريخ الكيميائية الفصل الأول من تاريخ رحلات الفضاء البشرية.


غير أن دولًا عديدة تسعى اليوم لفتح فصل جديد تقوده محركات البلازما. تعرف هذه المحركات باسم الصواريخ المغناطيسية البلازمية مع تنوع تصاميمها ومفاهيمها، تعتمد على تأيين الوقود ثم تسريعه بواسطة مجالات مغناطيسية لتوليد الدفع. النتيجة هي نظام أكفأ وأقوى وأسرع بكثير من الحلول التقليدية.


لم تكن وكالة ناسا بعيدة عن هذا التوجه. فقد مولت أبحاثًا متقدمة، من بينها مشروع محرك البلازما النبضي ضمن برنامج الأفكار المتقدمة، إضافةً إلى محرك المغناطيس البلازمي ذي الاندفاع النوعي المتغير الذي تطوره شركة أمريكية مقرها ولاية تكساس.


اليوم، تستغرق الرحلة إلى المريخ باستخدام الصواريخ الكيميائية نحو ثمانية أشهر في المتوسط عند اختيار أفضل توقيت فلكي. أما هذه المفاهيم المعتمدة على محرك بلازما فتعد بزمن انتقال يتراوح بين 45 و60 يومًا فقط، وهو فارق يشبه الانتقال من عبور المحيط بالسفن إلى الطيران بالطائرات النفاثة.


أحدث إضافة إلى سباق محركات البلازما هو المسرع المغناطيسي البلازمي الذي يعمل عليه معهد ترويتسك التابع لمؤسسة روساتوم في موسكو، وهي مؤسسة حكومية روسية متخصصة بالطاقة النووية والتقنيات المتقدمة، متضمنةً الحوسبة الكمية وتوربينات الرياح وأنظمة الدفع الفضائي. كُشف عن هذا النظام لأول مرة في فبراير 2025، ويُقال إنه يحقق دفع نوعي يصل إلى 100 كيلومتر في الثانية مع قدرة تشغيلية تبلغ 300 كيلوواط، وهو ما تصفه روساتوم بأنه مستوى غير مسبوق مقارنةً بالتقنيات المتاحة حاليًا، إذ تتراوح القيم الشائعة في محركات أخرى بين 30 و50 كيلومترًا في الثانية.


 تؤكد المؤسسة الروسية أن محرك بلازما الخاص بها قد يتيح الوصول إلى المريخ خلال شهر واحد فقط. وتقول إن الهدف هو الوصول إلى نسخة جاهزة للطيران بحلول عام 2030.


 غير أن الطريق إلى ذلك ليس سهلًا، في ظل التحديات التي تواجه قطاع الفضاء الروسي. ففي صيف 2025، قدم أحد المسؤولين في صناعة الفضاء الروسية تقييمًا صريحًا للوضع، مؤكدًا ضرورة التوقف عن تجاهل المشكلات البنيوية التي تعيق التقدم.


سواء نجحت روسيا في تحقيق هذا الوعد الطموح أم لا، فإن السعي العالمي نحو محرك بلازما لا يتوقف. فالصين، عبر معهد شيآن لدفع الفضاء، أعلنت أيضًا عن تطوير محرك مغناطيسي بلازمي عالي الدفع، كما تدرس أبحاث جامعية إمكان توظيف هذه التقنية حتى في محركات الطائرات مستقبلًا.


قد تنضم الطموحات الروسية إلى قائمة الوعود التقنية التي لم تر النور بعد، لكن الفكرة نفسها، أي الاعتماد على محرك بلازما لفتح آفاق جديدة في السفر الفضائي المأهول، تظل واعدة للغاية. إنها إشارة إلى أن الفصل القادم من قصة الإنسان مع الفضاء قد يكون أسرع وأكثر جرأة مما تخيلناه.



المصادر:


الكاتب

لور عماد خليل

لور عماد خليل
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة