سبيس إكس تبدأ التحول تدريجيًا نحو الجيل الجديد من الصواريخ المدارية!

15 يونيو 2026
11 مشاهدة
0 اعجاب

سبيس إكس تبدأ التحول تدريجيًا نحو الجيل الجديد من الصواريخ المدارية!



لاحظ مراقبو صناعة الفضاء الفطنون أن سبيس إكس لم تعد تطلق صاروخ فالكون 9 بالوتيرة المعتادة السابقة، وبدأت تحول تركيزها إلى صاروخ ستارشيب الأضخم، الذي تعوّل عليه لتحقيق أهدافها المستقبلية في الهبوط على القمر والمريخ، وإنشاء مراكز بيانات مدارية، وإطلاق الجيل القادم من أقمار ستارلينك.


نفذت سبيس إكس العام الماضي ما مجموعه 165 عملية إطلاق لفالكون 9، أما هذا العام فهي تهدف إلى تقليص هذا العدد. فقد صرحت رئيسة سبيس إكس، غوين شوتويل، لمجلة تايم في وقت سابق من هذا العام أن الشركة تخطط لتنفيذ «نحو 140 أو 145 عملية إطلاق ربما» لفالكون خلال عام 2026. وأضافت:


«سنواصل هذا العام تنفيذ عدد كبير الإطلاقات، لكن ليس بالقدر نفسه. وبعد ذلك سنبدأ بتقليص عدد الإطلاقات تدريجيًا مع دخول ستارشيب إلى الخدمة».


إعادة تخصيص مواقع إطلاق سبيس إكس


أطلقت سبيس إكس صواريخ فالكون 9 بوتيرة منتظمة من منصتين على ساحل الفضاء في فلوريدا، إحداهما في مركز كينيدي الفضائي التابع لناسا، والأخرى على بُعد أميال قليلة جنوبًا داخل منشأة عسكرية في محطة كيب كانافيرال الفضائية التابعة للقوات الفضائية الأميركية. 


لكن حاليًا، تعمل سبيس إكس على تخصيص مجمع الإطلاق 39A، الموجود في مركز كينيدي، لإطلاق مركبات ستارشيب، ما يعني خروجه من دورة عمليات إطلاق فالكون 9، مع أنه ما زال متاحًا أحيانًا لرحلات فالكون هيفي الأقوى، ذي المعززات الثلاثية.


يشهد مجمع الإطلاق الفضائي 40 الموجود في كيب كانافيرال تراجعًا أيضًا. في الشهر الماضي، أخرجت سبيس إكس إحدى منصتي الهبوط البحريتين التابعتين لها المتمركزتين في فلوريدا من الخدمة، لاستخدامها مستقبلًا لشحن مركبات ستارشيب ومعززات سوبر هيفي من مصنع سبيس إكس في جنوب تكساس إلى فلوريدا. 


قال كيكو دونتشيف، نائب رئيس الإطلاق في سبيس إكس: «مع تحول منصة 39A إلى منصة مخصصة أساسًا لفالكون هيفي وستارشيب، فإننا لا نحتاج إلى سفينتي هبوط عمليتين على الساحل الشرقي للحفاظ على جدول رحلات فالكون». وأضاف أن سفينة الهبوط المتبقية في فلوريدا قادرة على دعم عملية إطلاق واستعادة كل أربعة أيام. 


في الواقع، معظم مهمات سبيس إكس تطلق أقمارًا صناعية لصالح كوكبة الإنترنت عريض النطاق (ستارلينك) التابعة للشركة. وتنطلق غالبية مهمات ستارلينك الآن من قاعدة فاندنبرغ الفضائية التابعة للقوات الفضائية، إذ يمكن لصواريخ فالكون 9 الإطلاق من المنصة نفسها كل ثلاثة أو أربعة أيام. أما في كيب كانافيرال، فسينخفض المعدل إلى نحو عملية إطلاق واحدة لفالكون 9 أسبوعيًا. 


ستُدخل سبيس إكس مركبة ستارشيب إلى الخدمة في أقرب وقت ممكن، بإطلاق أقمار ستارلينك المطورة. وتهدف الشركة أيضًا إلى استخدامها لإطلاق عقد لكوكبة مراكز بيانات مدارية. ومن ثم إلى إطلاق مركبات ستارشيب روتينيًا من عدة منصات إطلاق في فلوريدا وتكساس، دون الإعلان عن خطط لمنصة ستارشيب في كاليفورنيا حتى الآن.


هل سيختفي فالكون 9؟


لا، على الأقل ليس في أي وقت قريب. يُعد فالكون 9 وكبسولة دراغون الوسيلتين الأميركيتين الوحيدتين المتاحتين حاليًا لنقل رواد الفضاء من وإلى محطة الفضاء الدولية. من ثم سيبقى فالكون 9 قيد التشغيل ما دامت محطة الفضاء الدولية في الخدمة. 


جدير بالذكر أنه كان من المستهدف سابقًا إنهاء تشغيل المحطة عام 2030، لكن من غير المرجح الآن أن يحدث ذلك قبل 2032.




المصادر:


الكاتب

زينب غسان أحمد

زينب غسان أحمد
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة