عامل محدد يظهر ارتباطًا بطول العمر أكثر من النظام الغذائي والتمارين الرياضية!

1 يوليو 2026
11 مشاهدة
0 اعجاب

عامل محدد يظهر ارتباطًا بطول العمر أكثر من النظام الغذائي والتمارين الرياضية!



يُعد كل من النظام الغذائي وممارسة التمارين الرياضية من العوامل التي قد تؤثر في طول العمر، إلا أن الأبحاث تشير إلى أنهما ليسا العامل الأقوى في التنبؤ بطول العمر.


وفقًا لدراسة حديثة، قد يكون هناك عامل آخر يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع بدرجة أكبر.


مع أن سوء النوم ارتبط سابقًا بمجموعة واسعة من المشكلات الصحية، وجدت الدراسة أن الحصول على قدر كاف من النوم يرتبط بطول العمر ارتباطًا أقوى من النظام الغذائي وممارسة التمارين الرياضية، وهما عاملان معروفان بدورهما في زيادة متوسط العمر المتوقع.


أجرى باحثون من كلية العلوم والصحة في جامعة أوريغون تحليلًا لبيانات مسحية جُمعت من مختلف الولايات المتحدة خلال الفترة بين عامي 2019 و2025.


قورنت مؤشرات متوسط العمر المتوقع بالتقييمات الذاتية التي قدمها المشاركون بشأن مدة نومهم، إذ عُدت مدة النوم التي تقل عن سبع ساعات ليلًا، مؤشرًا على عدم كفاية النوم.


أخذ الباحثون في الحسبان متغيرات أخرى قد تؤثر في متوسط العمر المتوقع، منها قلة النشاط البدني، والحالة الوظيفية، والمستوى التعليمي. مع ذلك، ظل الارتباط بين عدم كفاية النوم وانخفاض متوسط العمر المتوقع قائمًا. دون وجود عامل ارتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع بدرجة أقوى سوى التدخين.


قال أندرو مكيل، اختصاصي فسيولوجيا النوم في كلية العلوم والصحة بجامعة ولاية أوريغون: «لم أكن أتوقع أن يكون عدم كفاية النوم مرتبطًا بهذا القدر من القوة بمتوسط العمر المتوقع. لطالما اعتقدنا أن النوم أمر مهم، إلا أن هذه الدراسة تؤكد هذه الحقيقة بصورة جلية. إذ ينبغي للناس أن يسعوا إلى الحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم كلما كان ذلك ممكنًا».


لما كانت هذه الدراسة من النوع الرصدي البحت، فإن نتائجها -التي نُشرت عام 2025- لا تستطيع إثبات أن قلة النوم تؤدي مباشرةً إلى الوفاة المبكرة.


لا يمكن لهذا النوع من الدراسات تفسير التفاعلات المعقدة بين النوم والنظام الغذائي والنشاط البدني، أو تحديد طبيعة العلاقة الدقيقة بينها.


مع ذلك، تشير النتائج إلى أن مقدار النوم الذي يحصل عليه الفرد كل ليلة يُعد مؤشرًا مهمًا على الصحة طويلة الأمد.


يُعد الحصول على قدر كاف من النوم أمرًا أساسيًا تقريبًا لكل جوانب صحتنا ورفاهنا. مثلًا، قد يؤثر فقدان ليلة واحدة من النوم في الدارات العصبية الدماغية وفي وظائف الجهاز المناعي.


من المقبول افتراض أن مثل هذه التأثيرات الصحية قد تسهم في زيادة خطر الوفاة على المدى البعيد. يشير الباحثون خصوصًا الى السمنة وداء السكري بوصفهما من الحالات المرتبطة بسوء النوم، وقد تسهمان في خفض متوسط العمر المتوقع.


«يبدو هذا الاستنتاج بديهيًا ومنطقيًا إلى حد بعيد، إلا أنه كان لافتًا بالفعل أن يظهر بهذا القدر من القوة والاتساق في جميع النماذج التي حللناها. إن الحصول على نوم ليلي جيد لا ينعكس إيجابًا على شعورك وصحتك فحسب، بل قد يؤثر أيضًا في المدة التي تعيشها».


الخبر السار هو أن عادات النوم لدينا قابلة للتعديل، على الأقل إلى حد ما، ضمن الحدود التي تفرضها التزاماتنا المهنية ومسؤوليات رعاية الآخرين.



المصادر:


الكاتب

عبادة مكحل

عبادة مكحل
مراجعة

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين
تدقيق

وسام صايفي

وسام صايفي



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة