علماء الفلك يواصلون اكتشاف أقمار جديدة للمشتري وزحل!
مع أن كل قمر من هذه الأقمار المكتشفة صغير للغاية، إذ لا يتجاوز قطره نحو ميلين تقريبًا، فإن عددها المتزايد يلفت الانتباه. أُضيفت مجموعة جديدة من الأقمار إلى رصيد الكوكبين، ليرتفع عدد أقمار المشتري إلى مئة وقمر، وعدد أقمار زحل إلى 285 قمرًا.
رفعت هذه الاكتشافات إجمالي عدد الأقمار المعروفة التي تدور حول الكواكب والكواكب القزمة في النظام الشمسي إلى 442 قمرًا، دون احتساب الأجرام الصغيرة الشبيهة بالقمر التي ترافق بعض الكويكبات أو أجسام حزام كايبر.
أُعلن عن اكتشاف هذه الأقمار الجديدة -أربعة أقمار للمشتري و 11 قمرًا لزحل- بواسطة مركز الكواكب الصغيرة، وهو الجهة المسؤولة عن توثيق الاكتشافات الفلكية المتعلقة بالكويكبات والمذنبات والأجرام المشابهة، متضمنةً الأقمار الجديدة.
لا يتميز أي قمر من هذه الأقمار المكتشفة بالحجم الكبير، إذ يبلغ متوسط قطر كل قمر نحو 3 كيلومترات. أيضًا فإن مدارات كل قمر واسعة جدًا، وتتجاوز بكثير مدارات الأقمار الأكبر حجمًا حول المشتري وزحل، فضلًا عن أن كل قمر منها خافت للغاية، إذ تتراوح درجة لمعانه بين 25 و27، مقارنةً بقمر الأرض الذي يبلغ لمعانه -12.6. ما يجعل رصد أي قمر منها مستحيلًا باستخدام التلسكوبات المنزلية.
تطلب اكتشاف كل قمر من هذه الأقمار استخدام أقوى التلسكوبات الأرضية. فقد رُصدت أقمار المشتري الأربعة بواسطة فريق من العلماء باستخدام تلسكوبات متطورة مثل تلسكوب ماجيلان في تشيلي وتلسكوب سوبارو في هاواي. أما أقمار زحل الأحد عشر، فقد اكتشفها فريق آخر باستخدام تلسكوب كندا–فرنسا–هاواي.
يُعد العلماء المشاركون في هذه الاكتشافات من أبرز مكتشفي الأقمار، إذ ساهم كل منهم في اكتشاف أكثر من مئتي قمر في النظام الشمسي، سواءً فرديًا أم ضمن فرق علمية.
مع أن المشتري لا يزال أقل من زحل من حيث عدد الأقمار، فقد تسهم البعثات الفضائية المستقبلية المتجهة إليه في اكتشاف المزيد من الأقمار عند وصولها في أوائل ثلاثينيات هذا القرن.
بحسب الإحصاءات الحالية، يمتلك كل كوكب عددًا مختلفًا من الأقمار: فلدى الأرض قمر واحد، وللمريخ قمران، في حين يملك المشتري مئةً وقمر، وزحل 285 قمرًا وأورانوس 28 قمرًا ونبتون 16 قمرًا، في حين لا يملك كل من الزهرة وعطارد أي أقمار.
أما الكواكب القزمة، لدى بلوتو خمسة أقمار، وإيريس قمر واحد، وماكيماكي قمر واحد، وهاوميا قمرين، في حين لا يملك سيريس أي قمر.
أُعلنَ عن هذه الأقمار الجديدة في نشرات رسمية متخصصة، ما يضيف فصلًا جديدًا إلى سجل اكتشاف أقمار نظامنا الشمسي.
المصادر:
الكاتب
لور عماد خليل
