عينات كويكب ريوغو تكشف معدنًا غريبًا!

21 يناير 2026
13 مشاهدة
0 اعجاب

عينات كويكب ريوغو تكشف معدنًا غريبًا!


يمثل الكويكب ريوغو صدى قادمًا من الماضي السحيق والمجهول. فقد أُعيدت إلى الأرض عام 2020 حبيبتان دقيقتان من صخوره بفضل مهمة هايابوسا2 اليابانية الشهيرة، تحتويان على معادن أقدم من أي معادن عُثر عليها على كوكبنا.


جُمعت إحدى الحبيبتين من سطح الكويكب، في حين جاءت الأخرى من داخله. وكلتاهما تعدان بمثابة أرشيف مذهل للتفاعلات الكيميائية التي رافقت تشكّل النظام الشمسي المبكر.


نُشرت تحليلات بالأشعة السينية، عام 2024 ثم عُرضت بتفصيل أكبر في بيان صحفي صادر عن مختبر بروكهافن الوطني التابع لوزارة الطاقة الأمريكية.


يقول بول نورثروب، الجيوكيميائي من جامعة ستوني بروك وقائد المشروع:


«تكمن روعة هذه التقنيات المدمجة في قدرتها على قياس التركيب الكيميائي لسطح العينة وداخلها في الوقت ذاته دون إلحاق أي ضرر بها. وهو أمر بالغ الأهمية للحفاظ على مثل هذه العينات النادرة والفريدة، خصوصًا في ظل التنافس الكبير بين مئات الباحثين للوصول إلى كمية ضئيلة جدًا من المواد».


على الأرض، أُزيلت منذ زمن بعيد معظم السجلات الجيوكيميائية التي تحمل بصمات النظام الشمسي الأولي.


أما الكويكبات الكربونية مثل ريوغو، فقد نجت من الظروف القاسية التي تعرضت لها الكواكب، وظلّت –نسبيًا- نقية وغير ملوثة.


تُعد كل حبة من المادة التي جُمعت من الكويكب عام 2020 ذات قيمة لا تُقدّر بثمن. إذ لم يتجاوز إجمالي العينات 5.4 غرامات (0.2 أونصة)، في حين حصل فريق نورثروب على 9.3 ملليغرامات فقط منها للتحليل.


باستخدام تقنيتين متقدمتين للتصوير بالأشعة السينية، كشف الباحثون عن وجود معادن وعناصر مختلفة، منها: السيلينيوم والمنغنيز والحديد والكبريت والفوسفور والسيليكون والكالسيوم.


وفقًا لبيان مختبر بروكهافن، وُجد الفوسفور في ريوغو على شكلين: المعدن ذاته الموجود في أسناننا وعظامنا، إضافةً إلى فوسفايد نادر لا يوجد على الأرض.


لم يؤكد الفريق العلمي هوية هذا الفوسفايد بعد، لكن أظهرت دراسات لاحقة عام 2024 وجود معدن يُعرف باسم فوسفات أمونيوم-مغنيسيوم المائي(HAMP) ، وهو معدن بلوري جديد غير موجود على كوكبنا، يُشبه إلى حد بعيد معدن الستروفيت الموجود على الأرض.


يرتبط الستروفيت عادة بعمليات حيوية، كما يُشكل أحد المكونات الرئيسية لبعض حصوات الكلى.


«إن اكتشاف بلورات HAMP في عينات كويكب ريوغو يسلّط الضوء على الدور المحتمل للمواد خارج الأرض في نشأة الحياة على كوكبنا».

تقرّبنا كل حبة من البيانات المستخلصة من هذا الكويكب الثمين أكثر من فهم بدايات النظام الشمسي.

 

 



المصادر:


الكاتب

لور عماد خليل

لور عماد خليل
ترجمة

لور عماد خليل

لور عماد خليل
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة