فاكهة صيفية تقوي مناعتك وتحمي عينيك: تعرف على فوائد الشمام
أربع فوائد صحية لفاكهة الشمام أو البطيخ الأصفر: يدعم هذا النوع من البطيخ جهاز المناعة إضافةً إلى غناه بمضادات الأكسدة التي تعزز صحة العينين.
نظرًا إلى لون الشمام الفاتح ونكهته الحلوة وغناه بالعصير، فإن هذا ما جعله مثاليًا جدًا ليُضاف إلى طبق سلطة الفواكه أو لتناوله بمفرده.
يوفر الشمام العديد من العناصر الغذائية منها الألياف والفيتامينات المفيدة لصحة القلب، التي تساعد على الوقاية من مرض السرطان وتقلل الالتهاب وتقوي المناعة وتدعم صحة العينين.
تناقش مختصة التغذية المسجلة جوليا زومبانو فوائد الشمام غذائيًا وصحيًا، إذ إن كوب واحد من قطع الشمام المكعبة (160 غرامًا) يحتوي على:
· 54 سعرة حرارية
· 1.34 غرام من البروتين
· 0.3 غرام من الدهون
· 13.1 غرام من الكربوهيدرات
· 1.44 غرام من الألياف
· 12.6 غرام من السكريات الكلية
· 59 ملليغرام من فيتامين C (65% من القيمة اليومية)
· 270 ميكروغرام من فيتامين A (30% من القيمة اليومية)
· 427 ملليغرام من البوتاسيوم (10% من القيمة اليومية)
· 14.4 ملليغرام من الكالسيوم (1.4% من القيمة اليومية)
· 19.2 ملليغرام من الفوسفور (1.5% من القيمة اليومية).
يحتوي الشمام أيضًا على مجموعة واسعة من المركبات النباتية التي تحارب الأمراض والمعروفة بمضادات الأكسدة، ومنها:
· بيتا-كاروتين
· كريبتوزانتين
· كوكوربيتاسين
· لوتين
· زياكسانتين
فوائد الشمام:
تقول زومبانو: «الشمام يحتوي مزيجًا فريدًا من مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض»
تشمل أبرز فوائد الشمام الصحية:
1- دوره المساعد في الوقاية من السرطان
توضح زومبانو أن «الشمام يحتوي على عدة عناصر غذائية تمتلك خصائص مضادة للسرطان، أهمها بيتا-كاروتين الذي نربطه عادةً بفاكهة الجزر علمًا بأن الشمام يحتوي نفس القدر تقريبًا».
توفر مضادات الأكسدة الموجودة في الشمام مثل بيتا-كاروتين ولوتين وفيتامين A وفيتامين C وغيرها حماية لخلايا الجسم من أضرار الجذور الحرة، التي تسبب زيادتها خطر إلحاق الضرر بالحمض النووي مؤديةً إلى تكوين خلايا سرطانية، لذلك فإن لمضادات الأكسدة أهمية كبيرة جدًا في محاربة الجذور الحرة في الجسم.
تساعد مضادات الأكسدة أيضًا على التقليل من الالتهاب في الجسم، لا سيما الالتهاب المزمن المرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.
تضيف زومبانو: «إضافةً إلى مضادات الأكسدة والفيتامينات، فإن البطيخ الأصفر غني بالألياف الغذائية، التي تُقدر بنحو 1.4 غرام لكل كوب، والحصول على كمية كافية منها يساعد على الوقاية من سرطانات السبيل الهضمي».
2- تقليل الالتهاب
نظرًا إلى دور الالتهاب في الإصابة بالعديد من الأمراض، فإن الأطعمة التي تقلل الالتهاب قد تساعد على تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض، تظهر الأبحاث أن مضاد الأكسدة الكوكوربيتاسين الموجود في الشمام يساعد على تقليل الالتهاب العام في الجسم، ويساهم خاصةً في تقليل خطر تصلب الشرايين العصيدي، الذي يعد من أخطر عوامل الإصابة بأمراض القلب التي تحدث جزئيًا نتيجة حدوث التهاب في الأوعية الدموية.
نظرًا إلى غنى الشمام بكميات كبيرة من فيتامين C الذي يُعرف بمدى قدرته على محاربة الالتهاب: «يمنع فيتامين C إطلاق مواد كيميائية تسمى السيتوكينات، المسبب الأساسي في زيادة الالتهاب».
3- تعزيز الجهاز المناعي
تؤدي مضادات الأكسدة دورًا عامًا في تقوية جهاز المناعة، ما يساعد الجسم على تقليل الإصابة بالأمراض وإعطاء الشعور بحال أفضل، ومنها بيتا-كاروتين، مضاد للأكسدة يسهم في إعطاء اللون الوردي البرتقالي لثمار الشمام، يحوله الجسم إلى فيتامين A العنصر الضروري لصحة الجهاز المناعي. فيتامين C أيضًا من مضادات الأكسدة التي تساعد على استعادة النشاط والطاقة للجسم عند الإصابة بنزلات البرد، فقد أثبتت الأبحاث أن تناول كمية كافية منه عند الإصابة بنزلة برد قد تقلل من مدة المرض.
4- دعم صحة العين
تقول زومبانو: «إن أهمية العناصر الغذائية في الشمام بالغة التأثير في صحة العيون والرؤية الجيدة».
العيون تكون بأفضل حال عند تناول هذه الفاكهة الغنية بالعناصر المهمة لصحة العين:
· بيتا-كاروتين
· لوتين
· فيتامين A
· فيتامين C
· زياكسانتين
تشير الدراسات إلى أن زيادة امتصاص الجسم للوتين وزياكسانتين تقلل من خطر الإصابة بإعتام عدسة العين وأمراض التنكس البقعي للشبكية المرتبطة بالشيخوخة (AMD)، ففي كِلتا الحالتين يحدث تشوش وضبابية في الرؤية وضعفها.
ذكرت دراسة أخرى أهمية الحصول على كمية كافية من بيتا-كاروتين ولوتين وزياكسانتين لدورها الوقائي من (AMD) والساد واعتلال الشبكية المرتبط بمرض السكري.
يفيد فيتامين A العين بالحفاظ على رطوبتها بشكل دائم، والحصول على كمية كافية منه يساهم في تجنب الإصابة ببعض أنواع العمى، إضافةً إلى دور فيتامين C في منع الإجهاد التأكسدي الذي تسببه الجذور الحرة، ويحمي العينين من الالتهاب الذي يزيد من احتمال الإصابة بأمراض العين أو فقدان البصر في حالات متقدمة.
مخاطر تناول الشمام
حتى وإن كان تناول فاكهة الشمام يقتصر فقط على لب الثمرة الداخلية، فمن الأفضل غسلها جيدًا وتنظيفها من أجل التخلص من أي تلوث محتمل على سطحها الخارجي.
للحذر، يُنصَح بتجنب أطباق الفاكهة المعدة مسبقًا، وهذا ما تنصح به زومبانو: «الأطباق المجهزة مسبقًا أو شرائح الشمام الجاهزة، لأنها تعد أحد أهم المصادر الشائعة للتسمم الغذائي»
لذا يُفضل من أجل ضمان السلامة شراء الفاكهة وتنظيفها وتقطيعها في المنزل.
هل من الآمن تناول كميات كبيرة من الشمام؟
تُطمئن زومبانو مُحبي فاكهة الشمام: «لا مشكلة في تناوله بانتظام، مع ذلك يجب التنويه بأن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يسبب بعض الاضطرابات الهضمية»
الإفراط في تناول الشمام، كما هو الحال مع أي فاكهة أخرى، قد يسبب ألمًا في المعدة أو تقلصات هضمية مزعجة أو إسهالًا، إضافةً إلى أن الإكثار منه يزيد من خطر تراكم البوتاسيوم في الجسم، ما قد يسبب إجهادًا للكِلى.
«من المفترض أن يكون آمنًا تناول طبق واحد صغير يوميًا، إلا إذا كان الشخص يعاني اضطرابات في مستويات البوتاسيوم في الدم فيجب عليه فحصها ومراقبتها دائمًا».
من الذي يُحذر من تناول الشمام؟
يُفضل تجنب تناوله للأشخاص الذين يعانون حساسية تجاهه، وإلا فإنه آمن لمعظم الناس عمومًا.
«الأشخاص الذين فُرِض عليهم تناول كميات محدودة من الألياف لسبب مرضي في الجهاز الهضمي أو حالة صحية أخرى، فلا يُفضل تناول كميات كبيرة منه أو من أي فاكهة أخرى».
هل الشمام مفيد لمرضى السكري؟
تؤكد زومبانو أن «الشمام مناسب لمعظم الأشخاص المصابين بالسكري. فمحتواه من الألياف والماء يساعدان على التقليل من احتمالية ارتفاع مستويات السكر في الدم».
وتنصح بتقدير الكمية المسموحة بها والالتزام بها، وتنوه بمشاركة الشمام مع أطعمة أخرى تحتوي على البروتين، للمساعدة على تقليل تأثير ارتفاع سكر الدم الناتج من الفاكهة.
كيف تختار ثمرة شمام ناضجة؟
في المتجر حيث صفوف الشمام ممتلئة، كيف يمكن اختيار الأفضل منها؟
الأمر يعتمد على رائحتها فإذا كانت تفوح من قشرتها رائحة ذكية فمن المحتمل أن تكون الأفضل.
تقول زومبانو: «إذا لم تكن الثمرة ذات رائحة منعشة، يُفضل إزالتها من قائمة المشتريات لحين الزيارة القادمة للبقالة، لأنها لا تنضج أكثر بعد قطفها، لكنها تستحق الانتظار لاختيار الأنضج منها لأنها تحتوي على الكثير من العناصر الغذائية القيمة».
يمكن الاستمتاع بمذاق الشمام وحده، أو مخلوطًا مع العصائر أو بإضافته إلى السلطات أو مُقطعًا إلى مكعبات صغيرة ليُضاف إلى الصلصة أو بتجربته بسلطة الشمام والطماطم للحصول على وجبة خفيفة صحية ولذيذة غنية بمضادات الأكسدة.
المصادر:
الكاتب
رغد شاهين

ترجمة
رغد شاهين
