فيروس موجود في نبات اللوبيا قد يُستخدم لعلاج السرطان!

4 فبراير 2026
44 مشاهدة
0 اعجاب

فيروس موجود في نبات اللوبيا قد يُستخدم لعلاج السرطان!

 

 

اكتُشف وجود فيروس في نباتات اللوبياء ذات العين السوداء، قد يسهم في علاج السرطان. يُعد سلاحًا ذا حدين، فمن جهة له تأثير سلبي مدمر على اللوبياء، ومن جهة أخرى قد يكون بإمكانه أن يزوّدنا بعلاج فعال لمرض السرطان، لذا إذا كانت نتائج التجارب السريرية المجراة على فيروس اللوبياء الفسيفسائي ناجحة، فهذا يعني احتمالية الحصول على علاج مناعي فعال وبتكلفة ميسورة لمرضى السرطان.

 

 ما الرابط بين اللوبيا ذات العين السوداء والسرطان؟

 

يعتقد الباحثون أن بإمكان هذا الفيروس أن يمهّد الطريق لخيارات علاجية جديدة منخفضة التكلفة وفعّالة لمرضى السرطان.

 

يُعد العلاج المناعي مجالًا مثيرًا للاهتمام في الطب، يستهدف في عمله الجهاز المناعي لدى المريض من أجل علاج السرطان.

 

يُبحث حاليًا عدة فيروسات بوصفهم منافسين لعلاج المناعة، من بينها فيروس (CPMV)، الذي أظهرت دراسات سابقة قبل السريرية أنه يستهدف بشكل فعال خلايا الأورام في الكلاب والفئران.

 

يصف الباحثون آلية عمله عند تطبيقه على نمو سرطاني: «يحرر فيروس CPMV بيئة الورم الدقيقة من الكبت المناعي، ويعيد تنشيط دورة مناعة السرطان».

 

في معظم الحالات، يكون جهاز المناعة لدى الجسم قادرًا على اكتشاف الخلايا التي قد تكون خبيثة وتدميرها.

 

لكن في بعض الأحيان، قد تتمكن هذه الخلايا من الاختباء، إذ تواصل النمو والتطور إلى ورم سرطاني.

 

 أظهر الباحثون سابقًا أن بإمكانهم عكس عملية الكبت المناعي من طريق حقن فيروس CPMV في الأورام، ما يجذب خلايا الجسم المناعية إلى موقع الورم لتدمر خلايا السرطان، ما يؤدي إلى «قتل خلايا الورم بفعالية».

 

في الوقت ذاته، ينشط فيروس CPMV الخلايا المناعية البائية والسيتوتوكسية والتائية لخلق ذاكرة مناعية، النتيجة أن الجهاز المناعي يقاتل الورم المستهدف ويبحث عن أورام نَقيّلية في أجزاء أخرى من الجسم.

 

وهذا ما قاله أنتوني أومولي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكيميائية والنانوية في جامعة كاليفورنيا سان دييغو:ة «أكثر ما وجدناه إثارةً للاهتمام أنه رغم عدم تعرض خلايا الجهاز المناعي البشري للعدوى بواسطة الفيروس CPMV، فإنها تستجيب له إيجابيًا وتعيد برمجة ذاتها للحالة النشطة، لكي تتجهز في نهاية المطاف للعثور على الخلايا السرطانية والقضاء عليها».

 

نظرًا إلى عدم تكرار حدوث هذا التأثير بواسطة فيروسات نباتية أخرى، أثير التساؤل: لماذا هذا الفيروس على وجه الخصوص؟

 

لمعرفة السبب، قارن الباحثون CPMV بفيروس نباتي آخر. اختاروا فيروس اللوبياء الأخضر المصفّر CCMV، لأنه على ارتباط وثيق بـ CPMV علمًا أنه لا يثير استجابة مناعية مضادة للأورام بهذه الكفاءة.

 

لاحظ الفريق وجود بعض التشابهات بينهما، كلاهما أنتج جسيمات نانوية بنفس الحجم وابتلعتها خلايا الجهاز المناعي بمعدل مماثل. مع ذلك، وجدوا فارقين رئيسيين: الأول هو أن CPMV يحفز النوع 1 و2 و3 من الإنترفيرونات (بروتينات إشارة تسهم في التصدي للعدوى والخلايا السرطانية)، في حين يحفز CCMV الإنترلوكينات المحفزة للالتهاب (بروتينات إشارة تحمي من العدوى والالتهاب).

 

الاختلاف الثاني أن الأحماض النووية RNA الخاصة بـ CPMV استمرت فترةً أطول، ووصلت إلى الجسيم الداخلي الحالّ الذي ينشط مستقبلات (TLR7) «بروتين يؤدي دورًا هامًا في تدمير الورم». بينما أحماض RNA الخاصّة بـ CCMV لم تفعل ذلك.

 

قال أومولي: «هذا العمل يعطينا تصورًا لآلية عمل CPMV بفعالية»، يأمل هو وفريقه في أن يتوجهوا نحو إجراء التجارب السريرية على CPMV.

 

من المستبعد الآن استخدام CPMV في المستشفيات، ولكن إذا نجحت التجارب السريرية، فمن المتوقع أن يقدم خيارًا فعالًا ومقبولًا ماديًا علاجًا مناعيًا للمرضى المصابين بالسرطان.

 

«إن الخيارات العلاجية الأخرى قد تكون معقدة ومكلفة من حيث التصنيع، بينما الحصول على CPMV أسهل فهو لا يحتاج إلا لزراعة النباتات وتأمين الظروف الكافية لنموها مثل ضوء الشمس والتربة والماء».



المصادر:


الكاتب

رغد شاهين

رغد شاهين
ترجمة

رغد شاهين

رغد شاهين
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة