كيف يؤثر التوتر في جهاز المناعة؟

12 مايو 2026
6 مشاهدة
0 اعجاب

 

كيف يؤثر التوتر في جهاز المناعة؟

 



عندما نشعر بالتوتر، تحدث عدة تغيرات في أجسامنا لمساعدتنا على البقاء والتغلب على الأمر. إذ تُوجه جميع موارد الجسم نحو الوظائف الحيوية الأساسية في الجسم، مثل رفع معدل ضربات القلب والتنفس وإبطاء عملية الهضم.

 

 

وقد تؤثر هذه التغييرات الفسيولوجية في وظيفة المناعة، وذلك حسب سبب التوتر ومدة التعرض له، فتترك آثارًا صحية قصيرة أو طويلة الأمد.

 

ما الرابط؟


يعد الجهاز المناعي جزءًا مهمًا في نظام الاستجابة المعقد للتوتر، الذي يضم أيضًا كل من الجهاز العصبي والغدد الصماء.

 

 

عندما يبدأ التوتر يدخل الجسم في مرحلة التأهب وتسمى أحيانًا مرحلة الإنذار. فتنتقل الخلايا المناعية المتخصصة، في هذه المرحلة، عبر مجرى الدم إلى مناطق الجسم الأكثر عرضةً للإصابة بالبكتيريا والفيروسات والفطريات، مثل الجلد.

 

 

يساعد ذلك على تعزيز المناعة ويتيح للجسم الاستجابة السريعة للتهديد المحتمل. لكن عندما يستمر التوتر فترة طويلة جدًا، أو يصبح مزمنًا، تنخفض وظيفة المناعة لدينا.

 

 

يؤدي ذلك بمرور الوقت، إلى إيجاد طرق أخرى لمواجهة العمليات الالتهابية المستمرة الناجمة عن التوتر. فيبدأ الجسم في إطلاق السيتوكينات المضادة للالتهابات، بغرض إلغاء استجابة الجسم للتوتر عند زوال التهديد.

 

 

ولكن إذا لم يزُل سبب التوتر، يدخل الجسم في حلقة مفرغة من الالتهابات وإفراز مضادات الالتهاب، التي قد تساهم في حدوث حالة يطلب عليها اسم «سلوك المرض»، وهو مصطلح يعبر عن مجموعة من الأعراض تشمل التعب وضعف الإدراك بسبب حالة التوتر المستمرة التي يواجهها الجسم.

 

النتيجة: يؤدي التعرض للتوتر لفترات طويلة في النهاية إلى إضعاف مناعة الجسم.

 

أعراض التوتر:


يؤثر التوتر في الصحة العقلية والجسدية، وتختلف الأعراض تبعًا لكل شخص مثلما تختلف الأسباب الكامنة وراء حدوثه. فتشمل الأعراض الشائعة للتوتر ما يلي:

 

●     تسرع ضربات القلب.

   

●     تسرع التنفس.

   

●     التعرق.


●     ضيق في التنفس.


●     ارتفاع ضغط الدم.

 

●     ألم في الصدر.

   

●     آلام العضلات.

   

●     الصداع.

    

●     الغثيان أو الإقياء.

    

●     اضطرابات الأمعاء.

     

●     فقدان الشهية أو الإفراط في تناول الطعام.

    

●     التعب والإرهاق.

      

●     اضطرابات النوم.

   

●     تغيرات في الجلد.


●     القلق والاكتئاب وتبدلات المزاج.

    

●     الهياج وانخفاض التركيز.

    

 

أما الأعراض المتعلقة بالجهاز المناعي تحديدًا، فإنها تشمل ما يلي:

     

●     ارتفاع احتمال الإصابة بالعدوى.

     

●     تأخر التئام الجروح.

      

●     الإصابة بنزلات البرد المتكررة أو الأمراض الشبيهة بالأنفلونزا.

     

●     الأمراض الالتهابية المزمنة.

 

●     الإصابة بأمراض المناعة الذاتية والحساسية أو تفاقم الأمراض الموجودة بالفعل.

 

العلاجات وكيفية التحكم في التوتر:


هناك الكثير من الطرق المختلفة للتعامل مع التوتر، ولا بأس من تجربة عدة خيارات مختلفة حتى تجد خيارًا يتوافق مع نمط حياتك وما تفضل.

 

1- استرخاء العضلات التدريجي (PMR):


تقنية علاجية نفسية وجسدية تُستخدم في اللحظة نفسها لتخفيف التوتر، خاصةً عندما يكون التوتر قصير الأمد أو في بدايته. وتعتمد على شد مجموعات عضلية مختلفة بتركيز كل على حدة، ثم ارخاءها فجأة. يهدف هذا الإجراء المنهجي إلى تقليل التوتر العضلي، وتخفيف القلق، وتحسين النوم، ويمكن ممارسته في أي مكان للتخلص من ضغوط اليوم. وهناك أيضًا تقنيات أخرى يمكن استخدامها في أثناء التوتر، مثل:

 

●     التأريض الحسي: هو تقنية نفسية تعتمد على استخدام الحواس الخمس، لربط الشخص باللحظة الحالية وتهدئة الجهاز العصبي.


●     تمارين التنفس العميق.


●     أخذ استراحة قصيرة أو المشي.


●     تمارين العد المنظم: هي تقنيات تنفس وتأمل تعتمد على العدّ المنهجي لتشتيت العقل عن أفكار القلق وتخفيف التوتر.


●     التوكيدات الإيجابية: تكرار عبارات إيجابية موجزة بانتظام لبرمجة العقل الباطن، وتعزيز الثقة بالنفس، وتغيير أنماط التفكير السلبية إلى الإيجابية.

 

2- ممارسة التمارين الرياضية المختلفة:


تساعد التمارين البدنية في تخفيف التوتر على المدى القريب والبعيد، منها:

 

●     - الركض.

●      

●     - تمارين اليوغا.

●      

●     - المشي لمسافات طويلة.

●      

●     - السباحة

●      

●      قيادة الدراجة.

●      

●     تمارين القوة.

 

3- التأمل:


‏يعد التأمل اليقظ منهجية مدروسة جيدًا تتضمن التركيز على اللحظة الحالية وتعلم السماح للأفكار غير المفيدة بالمرور دون الخوض فيها، لتحقيق حالة من التوازن بين العقل والجسم الواعي.

 

4- تدوين اليوميات:


يساعد التعبير عن الأفكار والعواطف السلبية في تخفيف التوتر وتعزيز مهارة حل المشكلات؛ لذا فإن إضافة عادة التدوين إلى العادات اليومية -سواء أكان ذلك باستخدام الورقة والقلم أم رقميًا- قد يكون مفيدًا في ضبط اضطرابات القلق والتوتر المزمن.

 

 متى تجب زيارة الطبيب؟


عندما يكون التعرض للتوتر مستمرًا ويؤثر في الحياة اليومية، أو عندما تكون استراتيجيات التكيف الخاصة بك غير فعالة، أو عندما تلاحظ تراجعًا في صحتك العقلية أو الجسدية، فقد يكون من الضروري التحدث مع الطبيب؛ إذ يساعدك الطبيب على تحديد الضغوط في حياتك وتطوير مهارات تكيف جديدة للتغلب على أسباب التوتر ومواجهتها.

 

 

وتركز بعض طرق العلاج مثل العلاج السلوكي المعرفي (CBT) في إعادة هيكلة أنماط التفكير والسلوك غير المفيدة التي تساهم في التوتر.

 

 

وقد يصف الطبيب أيضًا بعض الأدوية للمساعدة في ضبط الأعراض المزعجة المصاحبة للتوتر، مثل القلق أو الاكتئاب أو اضطرابات الجهاز الهضمي. مثل:

 

●     - مضادات الاكتئاب مثل: مثبطات إعادة امتصاص السيروتينين والنورإبنفرين (SNRI)، ومثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs).


●     - الأدوية المضادة للقلق.


●     - المنومات.


●     - حاصرات بيتا.


●     - مثبتات المزاج.

 

إن التعرض للتوتر ينشط جهاز المناعة، وهو أمر قد يكون مفيدًا على المدى القصير ولكنه ضار على المدى البعيد.

 

وعبر تطوير تقنيات فعالة لضبط التوتر مثل الاسترخاء وكتابة اليوميات، يستطيع جسمك مواجهة التوتر ومنعه من إضعاف جهاز المناعة لديك.

 

 


المصادر:


الكاتب

تيماء القلعاني

تيماء القلعاني
تدقيق

إيمان جابر

إيمان جابر
مراجعة

تسنيم الطيبي

تسنيم الطيبي



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة