مشكلة جديدة تواجه صاروخ ناسا العملاق المخصص للسفر إلى القمر

8 أبريل 2026
9 مشاهدة
0 اعجاب

مشكلة جديدة تواجه صاروخ ناسا العملاق المخصص للسفر إلى القمر


 

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عن ظهور مشكلة تقنية جديدة في الصاروخ المخصص لرحلات القمر، ما أدى إلى تأجيل جديد في خطط إطلاق المهمة المأهولة. يُعد هذا الصاروخ جزءًا من برنامج أرتميس الذي يهدف إلى إعادة البشر إلى القمر بعد انقطاع دام أكثر من خمسين عامًا.


أوضحت الوكالة أن الصاروخ سيُعاد خلال هذا الأسبوع إلى مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا، وذلك لإجراء فحوصات وإصلاحات إضافية قبل السماح لرواد الفضاء بالصعود على متنه. ومن المقرر نقل الصاروخ ببطء لمسافة 6.4 كيلومترات، شريطة أن تسمح الظروف الجوية بذلك.


جاء هذا القرار بعد أن أنهت الفرق الهندسية اختبارًا متكررًا لتزويد الصاروخ بالوقود، أُجري للتحقق من معالجة تسربات الهيدروجين الخطيرة التي ظهرت سابقًا. غير أنه بعد الانتهاء من الاختبار مباشرة ظهرت مشكلة تقنية أخرى تتعلق بنظام الهيليوم في الصاروخ.


أدى الخلل في نظام الهيليوم إلى اضطراب تدفق الغاز نحو المرحلة العليا من الصاروخ. ويُستخدم الهيليوم في الأنظمة الصاروخية لأغراض مهمة، منها تنقية المحركات من بقايا الغازات القابلة للاشتعال، إضافةً إلى الحفاظ على الضغط المناسب داخل خزانات الوقود. لذلك فإن أي خلل في هذا النظام قد يشكل خطرًا على سلامة عملية الإطلاق.


كان المهندسون قد تمكنوا بالفعل من السيطرة على تسربات الهيدروجين وحددوا السادس من مارس موعدًا جديدًا للإطلاق، وهو موعد متأخر شهرًا عن الجدول الزمني الأصلي. إلا أن مشكلة الهيليوم المستجدة أجبرت وكالة ناسا على إعادة الصاروخ إلى مبنى التجميع لتحديد السبب الدقيق للعطل وإجراء الإصلاحات اللازمة.


أكدت الوكالة أن هذه الخطوة قد تتيح إمكانية محاولة الإطلاق خلال شهر أبريل، إلا أن ذلك سيعتمد على نتائج عمليات الفحص والإصلاح. وتجدر الإشارة إلى أن فرص الإطلاق المتاحة لكل شهر محدودة، نظرًا إلى اعتبارات مدارية وفنية تتعلق بمسار الرحلة حول القمر.


من المقرر أن تحمل المهمة، المعروفة باسم أرتميس 2، طاقمًا مكوَّنًا من أربعة رواد فضاء، ثلاثة منهم من الولايات المتحدة وواحد من كندا، وهم حاليًا في حالة استعداد بمدينة هيوستن. وستكون هذه الرحلة أول مهمة مأهولة تتجه نحو القمر منذ برنامج أبوللو الذي أرسل 24 رائد فضاء إلى القمر بين عامي 1968 و1972.


تمثل هذه المهمة خطوة مهمة في مساعي استكشاف الفضاء، إذ تهدف إلى اختبار الأنظمة التقنية للرحلات المأهولة في الفضاء العميق تمهيدًا لمهام مستقبلية قد تشمل إنشاء وجود بشري دائم على القمر، وربما الانطلاق لاحقًا نحو كوكب المريخ.



المصادر:


الكاتب

طيبة غازي

طيبة غازي
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة