نقص الزنك: الأسباب والعلاج

11 فبراير 2026
13 مشاهدة
0 اعجاب

نقص الزنك: الأسباب والعلاج

 

 

 

يُعد الزنك معدنًا ضروريًا لجسم الإنسان، ويُعد عدم اكتفاء الجسم من الحاجة اليومية منه سببًا أساسيًا لنقص الزنك.

 

تختلف أسباب عوزه. قد يكون نتيجة عدم تناول كمية كافية من الأطعمة الغنية بالزنك أو بسبب حالات مرضية تعيق قدرة الجسم على امتصاصه أو استخدامه، وتشمل أعراضه الإصابة بالإسهال غالبًا عند الرضع وتساقط الشعر وتغيرات في الأظفار وظهور طفح جلدي أو آفات.

 

ما نقص الزنك؟

 

يعني انخفاض مستوى الزنك في الجسم انخفاضًا شديدًا، ويُذكر أن الزنك معدن مهم وضروري للجسم يؤدي دورًا مهمًا في مختلف وظائف الجسم، بدءًا من مقاومة الجراثيم والتئام الجروح ودعم الحمل الصحي، ولا يستطيع الجسم إنتاجه ذاتيًا، لذلك يجب الحصول عليه من طريق الغذاء أو المكملات الغذائية.

 

في بعض الحالات قد تكون مستويات الزنك أقل مما يحتاج إليه الجسم ويطلق عليه نقص الزنك، إلا أن عوزه الحقيقي يكون في مستوياته منخفضة جدًا للحد الذي يسبب مشكلات صحية في وظيفة الجسم ونشاطه اليومي. قد يساعد العلاج على استعادة مستوياته الطبيعية ويسهم في الشعور بالتحسن.

 

الأعراض والأسباب

 

قد يعاني الرضع الذين يعانون نقص الزنك من إسهال متكرر أو بطء في النمو. أما الأعراض لدى الأطفال الأكبر سنًا والكبار فتختلف.

 

أعراض نقص الزنك

 

قد تختلف الأعراض بناءً على العمر وكمية الزنك التي يفتقر إليها الجسم.

 

تشمل أعراض نقص الزنك:

 

- الإسهال (غالبًا عند الرضع)

 

- تكرار الإصابة بالمرض

 

-نمو أبطأ من المتوقع (عند الرضع والأطفال والمراهقين)

 

- تساقط بقع من الشعر أو ترقق الشعر

 

- تغيرات في الأظفار، مثل تغير لونها أو هشاشة بنيتها

 

- فقدان الطاقة أو التهيج أو كلاهما

 

- فقدان الشهية

 

- فقدان حاستي التذوق والشم

 

- انخفاض عدد الحيوانات المنوية

 

- الطفح الجلدي أو الآفات الجلدية

 

- بطء التئام الجروح

 

أسباب نقص الزنك

 

قد يحدث نقص الزنك نتيجة:

 

- تناول أطعمة لا توفر كمية كافية من الزنك (الأسباب الغذائية)

 

- حالة صحية تؤثر في آلية استخدام الجسم للزنك

 

- تلقي علاج يؤثر في كيفية استعمال الجسم للزنك

 

تعود الأسباب الغذائية لنقص الزنك إلى عدم تناول كميات كافية من الأطعمة التي تحتوي على الزنك مثل اللحوم والأسماك والبيض الغنية بالزنك، ما يؤدي إلى عدم اكتفاء الجسم منه ومن ثم عوزه.

 

في حالات أخرى تكون الأسباب الغذائية لدى الأشخاص النباتيّون أو الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا صحيًا، وبدلًا من ذلك قد يستهلكون أطعمة غنية بحمض الفيتيك أو الفايتات مثل البقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات، الفايتات مواد تقلل من قدرة الجسم على امتصاص الزنك واستخدامه، من ثم لا يستفيد الجسم من الزنك الموجود في الأطعمة النباتية المتزامن تناوله معها.

 

قد تؤدي أيضًا الاضطرابات الغذائية مثل فقدان الشهية العصبي (القهم العصبي) إلى نقص الزنك ونقص عناصر غذائية أخرى (سوء التغذية).

 

الحالات الطبية التي قد تسبب نقص الزنك:

 

·    اضطراب استهلاك الكحول

 

·    حروق الجلد

 

·    الداء البطني أو الزلاقي

 

·    داء كرون

 

·    فيروس نقص المناعة البشرية

 

·    أمراض الكلى

 

·    أمراض الكبد

 

·    اضطرابات البنكرياس

 

·    الحمل

 

·    التهاب القولون التقرحي

 

·    متلازمة الأمعاء القصيرة

 

·    انتانات الدم

 

·    داء السكري النمط الثاني.

 

هذه الحالات قد تؤدي إلى:

 

- منع الجهاز الهضمي من امتصاص ما يكفي من الزنك.

 

- زيادة حاجة الجسم من الزنك.

 

- تسبب فقدان الجسم للكثير من الزنك.

 

العلاجات التي قد تؤدي إلى نقص الزنك

 

قد تسبب أحيانًا بعض العلاجات الطبية نقص معدن الزنك في الجسم، ومنها:

 

- جراحة السمنة

 

- العلاج بالاستخلاب (إزالة المعادن الثقيلة أو السموم من الجسم عبر عامل استخلاب).

 

- المدرات البولية.

 

- غسيل الكلى.

 

- التغذية الوريدية.

 

- بعض المضادات الحيوية.

 

هل قد يكون نقص الزنك وراثيًا؟

 

نعم، لكنه أمر نادر. التهاب جلد الأطراف المعائي اضطراب وراثي يسبب نقص الزنك، ويشخص بنحو حالة واحدة من كل 500 ألف مولود حي.

 

التشخيص والاختبارات:

 

كيف يكتشف الأطباء الحالة؟

 

يُشخص نقص الزنك من طريق:

 

- إجراء فحص سريري.

 

- مراجعة التاريخ الطبي.

 

- سؤال المريض عن نظامه الغذائي.

 

- الاستفسار عن استخدام المكملات الغذائية.

 

قد يُجري الطبيب اختبارات للدم أو البول لتحديد أو استبعاد أسباب أخرى للأعراض.

 

قد يكشف تحليل الدم عن مستويات الزنك في الدم، لكن هذا الرقم وحده غير كافٍ للتشخيص بنقص الزنك، لأنه لا يُعد دائمًا مقياسًا دقيقًا لتحديد مقدار الزنك الموجود في الجسم.

 

لتأكيد التشخيص قد يطلب مقدمو الرعاية الطبية من المرضى بدايةً تناول المكملات الغذائية وذلك لمراقبة استجابة الجسم لها، فإذا حسّنت هذه المكملات الأعراض يُؤكّد التشخيص.

 

 تدبير الحالة والعلاج

 

كيف تُعالج هذه الحالة؟ هل ثم علاج نهائي؟

 

·    يعالج مقدمو الرعاية نقص الزنك بوصف مكملات الزنك، نوع من المكملات الغذائية الفموية.

 

·    يزود المرضى بتفاصيل عن نوعية المكملات التي يجب تناولها والجرعات الصحيحة والمدة الزمنية المطلوب تناولها فيها.

 

·    يُحذر من تناول هذه المكملات دون استشارة طبية أولًا.

 

·    قد يوصون أيضًا بطرق لزيادة كمية الزنك من خلال الأطعمة التي نتناولها، وكذلك قد ينصحون المرضى بمراجعة مختص تغذية.

 

كيف نزيد كمية الزنك المُتناوَلة في نظامنا الغذائي طبيعيًا؟

 

تجب استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل إجراء أي تغييرات على النظام الغذائي.

 

·    عمومًا، قد يكون من المفيد تناول المزيد من هذه الأطعمة: البقوليات المطهوّة

 

·    المكسرات (مثل اللوز والكاجو)

 

·    البازلاء

 

·    الدجاج واللحوم الحمراء

 

·    البذور

 

·    جنين القمح

 

·    الأرز البري

 

متى تجب مراجعة الطبيب؟

 

عند ملاحظة علامات أو أعراض نقص الزنك، قد تشير العديد من هذه العلامات والأعراض إلى أسباب أخرى غير نقص الزنك، سيحدد مقدم الرعاية السبب ويتيقن من تقديم العلاج اللازم.

 

ما المتوقع في حال الإصابة بهذه الحالة؟

 

عادة ما يكون نقص الزنك قابلًا للعلاج، قد تساعد المكملات -وفقًا لتوجيهات مقدم الرعاية- على زوال الأعراض، عادةً في غضون أسبوع إلى أسبوعين. ويوجه الطبيب المرضى حال الحاجة إلى متابعة مواعيد أو فحوصات للتحقق من مستويات الزنك أو أي حالات ذات صلة.

 

هل يؤثر نقص الزنك في الأظفار؟

 

قد يسبب نقص الزنك تغيرات في الأظفار تسمى «حثل الأظفار». قد تكون الأظفار هشة أو تظهر عليها خطوط (خطوط بو)، وكذلك قد تنمو أبطأ من المتوقع.

 

قد تؤثر العديد من الأسباب سوى نقص الزنك في مظهر وملمس الأظفار، يجب طلب الاستشارة عند ملاحظتها.

 

هل يسبب نقص الزنك التنكّس البُقعي المرتبط بالعمر؟

 

تشير بعض الأبحاث إلى أن نقص الزنك قد يؤدي دورًا في الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر، لكن ما زلنا بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة فهمًا أوضح.

 

هل يسبب التدخين الإلكتروني نقص الزنك؟

 

لا يسبب التدخين الإلكتروني نقص الزنك، بل على العكس تمامًا، فهو يزوّد الجسم بالزنك إضافةً إلى معادن ثقيلة أخرى قد تضر بالصحة، قد يؤدي وجود كمية زائدة من الزنك في الجسم إلى الإجهاد التأكسدي، اضطراب في توازن مضادات الأكسدة والجذور الحرة، ما يسبب تلف الخلايا والأنسجة وقد يؤدي إلى مشكلات صحية أخرى.



المصادر:


الكاتب

رغد شاهين

رغد شاهين
ترجمة

رغد شاهين

رغد شاهين
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة