هل نحن وحدنا؟ تلسكوب ناسا الجديد يستعد للإجابة عن السؤال الأزلي

11 يوليو 2026
18 مشاهدة
0 اعجاب

هل نحن وحدنا؟ تلسكوب ناسا الجديد يستعد للإجابة عن السؤال الأزلي



إذا شعرت بالإثارة في كل مرة نكتشف شيئًا جديدًا عن الكون، فقد يكون يوم 25 نوفمبر يومًا مميّزًا بالنسبة لك. ففي هذا اليوم، أكملت وكالة ناسا تجميع تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي.


​في ذلك اليوم، تم توصيل الجزئين الرئيسيين للتلسكوب الفضائي القوي في غرفة كبيرة بمركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا، ما يعني أن التلسكوب يسير وفق الجدول الزمني المحدد لإطلاقه في وقت مبكر قد يكون في خريف عام 2026.


يُعد تلسكوب رومان تلسكوبًا بالأشعة تحت الحمراء ومن المتوقع أن يصبح المرصد الرائد ضمن أسطول التلسكوبات. ويحتوي على أداتين فقط: أداة المجال الواسع (WFI) وراصدة الإكليل (CGI).


​تمنح أداة المجال الواسع التلسكوب رؤية أكبر بمئة ضعف من رؤية تلسكوب هابل، في حين تتيح راصدة الإكليل حجب ضوء النجوم عند مراقبة الكواكب الخارجية والأقراص المكونة لها.


الأهداف العلمية للتلسكوب


​تركز الأهداف العلمية الأساسية لرومان على دراسة الطاقة المظلمة، وإجراء تعداد شامل للكواكب الخارجية، واكتشاف الثقوب السوداء الأولية، واستخدام راصدة الإكليل لتصوير الكواكب الخارجية القريبة وتحليل أطيافها مباشرة.


​قال أميت كشتريا، المسؤول المساعد بوكالة ناسا: «إن اكتمال مرصد رومان يمثل لحظة حاسمة للوكالة. العلم التحويلي يعتمد على هندسة دقيقة ومنضبطة، وقد قدم هذا الفريق -قطعة تلو الأخرى، واختبارًا بعد اختبار- مرصدًا سيوسع فهمنا للكون. ومع انتقال رومان إلى المرحلة النهائية من الاختبارات بعد عملية الدمج، نركز على التنفيذ بدقة والاستعداد لإطلاق ناجح». 


​سيخضع التلسكوب لاختبارات دقيقة وشاملة قبل نقله إلى مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا للتحضير للإطلاق المقرر في مايو 2027 بواسطة صاروخ سبيس إكس فالكون هيفي، لإرساله إلى مساره ليدور حول نقطة لاغرانج الثانية بين الأرض والشمس.


​قد يكون جاهزًا بحلول خريف 2026، وإذا حدث ذلك، فسيكون إنجازًا بارزًا. خاصةً أن المشاريع الفضائية المعقدة مثل التلسكوبات الفضائية عادة ما تتأخر عن مواعيدها أو تتجاوز الميزانية. مثلًا، كان من المقرر إطلاق تلسكوب هابل في منتصف الثمانينيات، لكنه لم يُطلق حتى عام 1990، وقد تأخر الإطلاق جزئيًا بسبب كارثة مكوك تشالنجر. ومعظمنا يعرف الطريق الطويل الذي واجهه تلسكوب جيمس ويب حتى اكتماله. إذ أُطلق بعد أكثر من عقد من تاريخه المحدد أصلًا، ولكن من الصعب الجدال بأن الانتظار لم يكن يستحق العناء.


​سواء أُطلق قبل موعده بعدة أشهر أم لا، فإن تلسكوب رومان مهيأ لتحقيق اكتشافات جديدة.


المرحلة العلمية القادمة


​قالت جولي ماك إنيري، العالمة الرئيسية لمشروع رومان في مركز غودارد التابع لناسا: «مع اكتمال بناء رومان، نحن على أعتاب اكتشافات علمية لا تُحصى. فخلال السنوات الخمس الأولى من المهمة، من المتوقع أن يكشف التلسكوب عن أكثر من 100,000 عالم بعيد، ومئات الملايين من النجوم، ومليارات المجرات. وسنتعلم قدرًا هائلًا من المعلومات الجديدة عن الكون بسرعة كبيرة بعد إطلاق رومان». 


​إن التلسكوبات الجديدة تكتشف دائمًا أشياء جديدة عن الكون، وهذه الاكتشافات ليست مقتصرة على العلماء المجتهدين فحسب. بل هي لأجل الأشخاص العاديين الذين يمتلكون شغفًا معرفيًا صحيًا ويتساءلون عن الأسئلة الكبرى في الحياة. إذ يمكن للاكتشافات أن تُحدث تحولًا طفيفًا في فهمك لحياتك الخاصة، وتوسع إدراكنا للطبيعة ومكاننا فيها.


​لدى تلسكوب نانسي غريس رومان مهمة رئيسية مدتها خمس سنوات. وعلى عكس بعض التلسكوبات الأخرى التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء، فهو لا يعتمد على السوائل للحفاظ على انخفاض درجات الحرارة، لذا فإن نفاد سائل التبريد لا يشكل مشكلة. بدلًا من ذلك، يمثل الوقود العائق الوحيد، تمامًا كما هو الحال مع تلسكوب جيمس ويب. إذ تستخدم هذه التلسكوبات الوقود للحفاظ على مداراتها وتوجيه نفسها وإعادة التموضع. وينبغي أن تكون مهمة السنوات الخمس كافية ليلبي رومان أهدافه العلمية الأساسية، لكن قد يظل قيد التشغيل في مهمة ممددة، تمامًا كما حدث مع مهمات فضائية سابقة.



المصادر:


الكاتب

أمير المريمي

أمير المريمي
تدقيق

مؤمن محمد حلمي

مؤمن محمد حلمي
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة