وجدت دراسة أن غاز الضحك قد يوفر راحة فورية من الاكتئاب!

12 يوليو 2026
14 مشاهدة
0 اعجاب

وجدت دراسة أن غاز الضحك قد يوفر راحة فورية من الاكتئاب!



أظهرت مراجعة علمية أجراها باحثون من جامعتي برمنغهام وأكسفورد في المملكة المتحدة أن الجرعات المضبوطة من غاز الضحك، أو ما يُعرف بأكسيد النيتروز، قد توفر بالفعل تخفيفًا سريع التأثير لأعراض الاكتئاب.


يبدو أن هذا العلاج قد يكون قابلًا للتطبيق على مدى زمني أطول عند إعطاء جرعات متكررة، وقد يكون فعالًا لدى المصابين بكل من اضطراب الاكتئاب الشديد والاكتئاب المقاوم للعلاج، وهم من بين الفئات الأصعب في العلاج.


قال الطبيب النفسي ستيفن ماروا من جامعة برمنغهام: «غالبًا ما تكون هذه الفئة من المرضى قد فقدت الأمل في التعافي، ما يجعل نتائج هذه الدراسة مثيرة للاهتمام خصوصًا».


«تسلط النتائج الضوء على الحاجة المُلحة إلى علاجات قد تُكمل المسارات العلاجية المعتمدة حاليًا، أيضًا توجد حاجة إلى مزيد من الأدلة لفهم الكيفية المثلى التي يمكن لهذا النهج من خلالها دعم الأشخاص الذين يعانون الاكتئاب الشديد».


قيم الباحثون سبع تجارب سريرية شملت ما مجموعه 247 مشاركًا، إضافةً إلى أربع خطط مستقبلية لتجارب سريرية تُعرف باسم «الأوراق البروتوكولية».


في مختلف التجارب السريرية، استنشق المتطوعون المختارون غاز أكسيد النيتروز بتركيزين بلغا 50% أو 25%، ثم جرت مقارنة التأثيرات مع متطوعين استنشقوا مادةً وهمية بدلًا من ذلك.


أظهر التركيز الأعلى من بين التركيزين فعاليةً أكبر في تخفيف أعراض الاكتئاب، إلا أنه ارتبط أيضًا بمعدل أعلى من الآثار الجانبية، يشمل ذلك الغثيان، والصداع، ومشاعر الانفصال عن الذات.


وجد الباحثون أن إعطاء هذا الغاز ساعد على خفض الأعراض الاكتئابية خلال فترة قصيرة قد لا تتجاوز ساعتين. إلا أن هذا التحسن كان قصير الأمد نسبيًا، إذ عادت الأعراض للظهور خلال أسبوع، ما لم تُكرر الجرعة.


قالت عالمة النفس السريرية كيرانبيت جيل من جامعة برمنغهام: «تجمع هذه الدراسة أفضل الأدلة المتاحة التي تشير إلى أن أكسيد النيتروز يمتلك القدرة على إحداث تحسن سريع ومهم سريريًا على المدى القصير لدى المرضى المصابين بالاكتئاب الشديد».


رغم الحاجة إلى مزيد من التحليلات المتعمقة، يقترح الباحثون أن التأثيرات العلاجية لأكسيد النيتروز قد تكون مرتبطة بالطريقة التي يعمل بها على تهدئة النظام الغلوتاماتي، وهو أحد المكونات الرئيسية في الجهاز العصبي، الذي ارتبط سابقًا بالاكتئاب.


من المعروف أيضًا أن غاز الضحك يزيد من تدفق الدم، ما قد يساعد على تدوير الغازات والفضلات والعناصر الغذائية داخل الدماغ. ومع تعمق فهم العلماء للآليات التي تفسر هذه التأثيرات، قد يصبح من الممكن تصميم علاجات مخصصة تلائم كل مريض.


ما يبدو مؤكدًا هو الحاجة المُلحة إلى علاجات جديدة. تسلط الدراسة الحديثة الضوء على العبء المتزايد للاكتئاب، الذي يُعد حاليًا السبب الرئيسي للإعاقة على مستوى العالم، إذ يؤثر في أكثر من 300 مليون شخص.


«تُظهر تحليلاتنا أن أكسيد النيتروز قد يشكل جزءًا من الجيل الجديد للعلاجات سريعة التأثير في الاكتئاب».


«أهم من ذلك أنه يوفر أساسًا للتجارب المستقبلية الهادفة إلى دراسة إستراتيجيات الجرعات المتكررة والخاضعة للضبط الدقيق، بما يساعد على تحديد أفضل السبل لاستخدام هذا العلاج في الممارسة السريرية لدى المرضى الذين لا يستجيبون للتدخلات العلاجية التقليدية».



المصادر:


الكاتب

عبادة مكحل

عبادة مكحل
مراجعة

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين
تدقيق

وسام صايفي

وسام صايفي



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة