أمراض القلب  -الجزء الثاني-

تحدثنا في الجزء الأول من المقال عن تاريخ أمراض القلب، وقدمنا نبذة عن بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بها|، مثل التاريخ الوراثي والتدخين والحمية غير الصحية، وعدم ممارسة الرياضة وضغط الدم ومستويات الكوليسترول المرتفعة ومرض السكري، والتوتر الدائم وعدم الاهتمام بالنظافة الشخصية، ثم كان الحديث عن طرق اكتشاف الأزمة القلبية والسكتة، وقدمنا أمثلة على بعض الأجهزة التي تستخدم في تشخيص أمراض القلب مثل الصورة البيانية الكهربائية «ECG»، وجهاز الرنين المغناطيسيس «MRI» والقثطرة القلبية «Cardiac catheterization» والتصوير المقطعي المحوسب للقلب «Cardiac CT scan».

وفي هذا المقال سنتناول أشهر أمراض القلب والمتلازمات المتعلقة بها، مرض الشريان التاجي والقلب المتضخم والأزمة القلبية.

مرض الشريان التاجي:

يحدث هذا المرض نتيجة ترسّب مادة شمعية في الشريان التاجي الذي يغذّي القلب، إذا حدث هذا الترسب في شريان آخر يسمى المرض تصلب الشرايين «Atherosclerosis».

images_349

يؤدي نقص أو منع تدفّق الأكسجين إلى عضلة القلب إلى ذبحة صدرية أو نوبة قلبية. وكما عرّفنا في الجزء الأول من المقال: أن الذبحة الصدرية عبارة عن ألم في الصدر أو عدم ارتياح والشعور بالضغط على هذه المنطقة. وعادةً ما يصاحب هذا ألم في الكتف أو الذراع أو الرقبة أو الفك أو الظهر. قد يبدو ألم الذبحة الصدرية أيضًا كعسر الهضم.
تحدث النوبة القلبية إذا تمّ قطع إمداد الدم المغذّي لجزء من عضلة القلب. وإذا لم يتم إعادة إمداد هذا الجزء بالدم مرةً أخرى فإن عضلة القلب تموت تدريجيًا بدون علاج سريع، مما قد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة أو حتى الموت. مع الوقت يؤدي مرض الشريان التاجي إلى إضعاف عضلة القلب وقد يؤدي إلى فشل القلب (عندما يعجز القلب عن ضخ دم كافٍ إلى باقي جسمك)، وعدم انتظام ضرباته أي معدل الضربات أو إيقاعها. تغيير أسلوب الحياة أو الأدوية أو حتى الإجراءات الطبية، كلها طرق تمكننا من الوقاية أو علاج مرض الشريان التاجي . [1]

يتم توسيع الشريان عادةً بعملية تسمى القثطرة البالونية «Balloon Angioplasty»، وذلك بإدخال أنبوب رفيع به بالون صغير للضغط على المادة التي تسدّ الشريان ناحية الجدار. وعادةً ما يقوم الأطباء بوضع دعامة في الشريان للحفاظ عليه مفتوحًا. [2]

pad-angioplasty

القلب المتضخم:

يعبر مصطلح تضخّم القلب أو «cardiomegaly» عن عَرَضٍ يتمّ كشفه عن طريق الأشعة السينيّة. تحدث هذه الحالة مؤقتًا بسبب ضغط على جسدك مثل الحمل أو بسبب حالة طبية مثل ضعف عضلة القلب أو مرض الشريان التاجي أو مشاكل في صمامات القلب أو عدم انتظام ضربات القلب. تتمثّل أعراض القلب المتضخّم في قصر النفس أو عدم انتظام ضربات القلب أو استسقاء، وقد لا تظهر على صاحب القلب المتضخّم أي أعراض.

هناك عدة حالات قد تتسبّب في ضخ القلب للدم بشدة أكثر، مما يؤدي إلى تضخّم القلب مثل:

– ضغط الدم المرتفع: والذي يؤدي بدوره إلى تضخّم وزيادة سمك عضلة القلب.
– مرض صمام القلب: هناك أربعة صمامات موجودة في القلب لمنع تدفق الدم في الاتجاه الخاطئ. إذا تلفت هذه الصمامات لأسباب مختلفة مثل الحمى الروماتزمية أو عيب في القلب أو عدوى أو بعض الأدوية أو العلاج بالإشعاع للسرطان، فإن هذا يؤدي إلى تضخّم القلب.
– سائل حول القلب: تراكم سائل حول القلب قد يؤدي إلى تضخّمه.
– الأنيميا: نقص كرات الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين للأنسجة قد يدفع القلب للنبض بمعدل أسرع لتعويض نقص الأكسجين، مما يؤدي إلى تضخّمه.
– اضطرابات الغدة الدرقية: سواء زيادة نشاطها «Hyperthyroidism» أو قلة نشاطها «Hypothyroidism» كلاهما يؤدي إلى مشاكل عدة تتضمن تضخّم القلب.
– زيادة الحديد في الجسم «Hemochromatosis»: هو اضطراب يحدث نتيجة تعطّل أيض الحديد بشكل مناسب مما يؤدي إلى ترسّبه في أعضاء عدة من ضمنها القلب، مما يؤدي إلى تضخّم القلب بسبب ضعفه.

أمراض نادرًا ما تؤثر في القلب:

مثل الداء النشواني «Amyloidosis»، وهو مرض يحدث نتيجة وجود بروتينات غير طبيعية تتحرّك في الدم، وقد تترسّب في القلب مما يؤدي إلى تداخلها مع أداء وظيفته بشكل ملائم مما يؤدي إلى تضخّمه. [3]

الأزمة القلبية:

تحتاج عضلة القلب إلى إمدادٍ دائم من الدم المحمل بالأكسجين لتغذيتها، وذلك عن طريق الشرايين التاجية. فإذا أُصيب شخصٌ ما بمرض الشريان التاجي يؤدي ذلك إلى عدم تدفّق الدم المغذّي للقلب بشكل كافٍ -كما ذكرنا آنفًا- يؤدي ذلك إلى ترسّب مواد مثل مواد دهنية وكالسيوم وبروتينات وخلايا التهابية في الشرايين، مكونةً لويحات مختلفة الحجم صلبة من الخارج ولينة من الداخل يؤدي تكسّرها إلى تجمع الصفائح الدموية مكونةً جلطة تسدّ الشرايين، وبسبب ذلك تبدأ خلايا القلب بالموت فيما يسمى بالأزمة القلبية heart attack»».

تتمثل أعراض الأزمة القلبية في الشعور بضغط أو ثقل أو ألم في منطقة الصدر، عدم راحة في الظهر أو الفك أو الحلق أو الذراع أو الشعور بحرق في القلب. ومن الأعراض أيضًا الغثيان أو القيء أو الدوار، الضعف الشديد أو القلق أو النفس المنقطع، ضربات القلب السريعة أو غير المنتظمة. تستمر الأعراض لمدة 30 دقيقة إن لم يتم علاجها بواسطة « «nitroglycerinتحت اللسان. [4]

إعداد: محمد صادق
تدقيق: دانه أبو فرحة
مصادر الصور:

المصدر الاول
المصدر الثاني

المصادر:

المصدر الاول
المصدر الثاني
المصدر الثالث
المصدر الرابع