قد تؤدي المواد الكيميائية التي تقتل الجراثيم في مياه حمامات السباحة الداخلية إلى مشاكل في الجهاز التنفسي.

في فصل الشتاء أو في الأيام الممطرة، قد تكون حمامات السباحة الداخلية وسيلةً رائعة لممارسة الرياضة وتحفيز نشاط القلب. لكن لا يمكن تجنب رائحة الكلور في مياه حمامات السباحة المغلقة، وقد تسبب تهيج الجهاز التنفسي بعد دخولها إلى الحلق والرئتين.

كثيرًا ما نسمع أصوات سعال السباحين في حمامات السباحة وخاصةً المغلقة، وهي ما نسميه سعال الكلور الذي ناقشته اختصاصية أمراض الرئة الدكتورة راشيل تاليرسيو.

سعال الكلور:

الكلور هو أكثر مطهرات حمامات السباحة الداخلية والخارجية شيوعًا، وتضاف كمية صغيرة جدًا منه -من 1 إلى 5 جزء من المليون- إلى مياه حمامات السباحة لقتل أي بكتيريا خطيرة في المياه.

المشكلة الكبرى هي وجود الكلورامين، وهو خليط من الكلور والأمونيا -البول والعرق وفضلات الجسم الأخرى- التي قد تسبب تهيجًا في الأنف والحلق والرئتين. فالهواء الملوث بالكلورامين ثقيل، ما يجعله يستقر فوق سطح المياه في ارتفاع يجعل السباح أكثر عرضةً لاستنشاقه.

في المسابح الخارجية يتبخر الكلور بسرعة في الهواء المحيط، ولا يسبب مشكلةً كبيرة، ولكن في المسابح الداخلية تبقى الأبخرة في المكان.

قالت الدكتورة راشيل: «إذا لم يُنظم هواء حمام السباحة الداخلي جيدًا، قد يعاني السباح أعراض سعال الكلور، وقد يصاب بالسعال أو الصفير، وقد يعاني بعض الحرق في الحلق أيضًا».

يتعرض السباحون الرياضيون المتنافسون لمخاطر أكبر من سعال الكلور بالمقارنة مع السباحين الهواة، لأنهم يقضون وقتًا أطول في حمامات السباحة من الشخص العادي، وقد يكون الأشخاص الذين يعانون الربو أكثر عرضة لتجربة سعال الكلور.

هل يُعد سعال الكلور خطرًا؟

قد يزيد التعرض إلى مستويات أعلى من الكلور في الهواء حول حمامات السباحة الداخلية، خطر حدوث مشكلات في التنفس، وقد تسبب هذه الغازات تشنجًا في الأنابيب الهوائية في الرئتين، وهي ردة فعل تُسمى التفاعل الزائد للجهاز التنفسي أو فرط الاستجابة التنفسية.

تتضمن أعراض سعال الكلور:

  •  السعال.
  •  الصفير (اللهاث).
  •  الانقباض في الصدر.
  •  حرقة في الحلق.

قد تستمر هذه المشكلات بضع ساعات فقط أو عدة أيام. يجب الاتصال بمقدم الرعاية الصحية إذا تعرض السباح إلى هذه الأعراض بانتظام خلال تواجده في حمام السباحة الداخلي.

حمامات السباحة الداخلية والأطفال الصغار:

لا تكون رئتا الرضع والأطفال الصغار ناضجةً بالكامل، ولذلك، يوجد اقتراح -ليس قاطعًا- لوجود ارتباط بين الربو الحاد الظاهر لأول مرة، والسباحة في حمام سباحة داخلي في سن مبكرة.

ومع ذلك، تؤكد الدكتورة راشيل على أن العلاقة غير واضحة تمامًا، وبعض الدراسات تُشكك بنظرية السبب والنتيجة هذه.

قالت الدكتورة راشيل: «لا أنصح الآباء الذين يسمعون عن هذا الاحتمال في تطوير الربو بأن يتوقفوا عن وضع أطفالهم في برامج السباحة الترفيهية، وتوجد فوائد صحية عامة كبيرة يحصل عليها الأطفال من السباحة».

الحصول على الإغاثة من سعال الكلور:

ليكون الأمر واضحًا: في حال الشعور فجأة بصعوبة في التنفس، فمن المستحسن الخروج من حمام السباحة فورًا.

قالت الدكتورة راشيل تاليرسيو: «في كثير من الحالات، الخروج من حمامات السباحة ومغادرتها أمر مساعد»، وقد يساعد أيضًا الدخول إلى الحمام على الفور للاستحمام والتخلص من الكلور والكلورامين من الجسم.

إذا استمرت المشكلة، تجب استشارة الطبيب حول الخيارات لتقليل التهاب المجاري التنفسية. يمكن أيضًا اختيار حمام سباحة آخر يستخدم مطهرًا مائيًا مختلفًا مثل البرومين أو يوفر تهوية أفضل.

اقرأ أيضًا:

العلاج بالماء البارد من استحمام وسباحة قد يضر أكثر مما ينفع

لأول مرة، اختراع روبوت يستطيع السباحة والمشي والزحف

ترجمة: عقيل الحسن

تدقيق: ميرڤت الضاهر

المصدر