يقصد بنقطة الإغلاق وصول الشركة إلى درجة عدم تحقيق الفائدة المرجوة من عملياتها فتقرر إيقافها مؤقتًا، وقد يكون توقفها دائمًا في بعض الحالات.

تنشأ نقطة الإغلاق من علاقة الإنتاج بالتكاليف، عندما تصبح إيرادات الشركة كافية لتغطية تكاليفها المتغيرة فقط. تشير نقطة الإغلاق بدقة إلى اللحظة التي تتساوى فيها إيرادات الشركة مع تكاليفها المتغيرة. بمعنى آخر، تصل الشركة إلى نقطة إغلاق الأعمال حينما تصبح أرباحها الهامشية سالبة.

آلية عمل نقطة الإغلاق:

لا توجد أية فوائد اقتصادية من استمرار عمليات الإنتاج لدى الشركة حين وصولها إلى نقطة الإغلاق، إذ إن تعرض الشركة لأية خسارة جديدة نتيجة ارتفاع التكاليف أو انخفاض الأرباح، سيؤدي إلى زيادة النفقات على حساب الأرباح.

في هذه الظروف، يعد إغلاق الأعمال عمليًا أكثر من استمرارها. أما في حال قدرة الشركة على توليد أرباح تساوي إجمالي تكاليفها المتغيرة أو أكبر منها، فبإمكانها الاستفادة من إيراداتها الإضافية في أثناء فترة الإغلاق لسداد تكاليفها الثابتة المتمثلة بعقود الإيجار وغيرها من الالتزامات طويلة الأمد.

بمعنى آخر، عندما تتمكن الشركة في نهاية المطاف من تحقيق هامش مساهمة إيجابي عند مقارنة الإيرادات بالتكاليف، عليها الإبقاء على سير أعمالها بصرف النظر عن هامش خسائرها الإجمالية.

تنويه: قد يشمل الإغلاق أعمال الشركة كاملةً، أو جزءًا محددًا منها.

اعتبارات خاصة:

لا يعتمد تحديد نقطة الإغلاق على تحليل التكاليف الثابتة، بل تعتمد كليًا على تجاوز التكاليف الهامشية للعمليات الإيرادات المرجوة منها.

بإمكان الشركة إيقاف بعض أعمالها الموسمية في أثناء مدة الإغلاق مثل أعمال زراعة شجرة الميلاد، في حين تبقى التكاليف الثابتة تتخلص الشركة من التكاليف المتغيرة، وتشمل التكاليف الثابتة -وهي التكاليف التي تبقى بصرف النظر عن العمليات الجارية- التالي: الالتزامات المالية لحقوق الملكية، أي الإيجار أو الرهن العقاري، إضافةً إلى الخدمات الأخرى الواجب استمرارها.

يذكر أن الإبقاء على الحد الأدنى من الموظفين يندرج تحت بند التكاليف الثابتة، عندما ينبغي الإبقاء عليه حتى بعد توقف عمليات الشركة.

ترتبط التكاليف المتغيرة ارتباطًا وثيقًا بالأعمال الفعلية، التي تشمل -مثلًا- أجور الموظفين المسؤولين عن الإنتاج، أو بعض التكاليف المتعلقة بالمرافق، أو تكاليف المواد الأولية اللازمة للإنتاج.

أنواع نقاط الإغلاق:

قد يكون إغلاق الأعمال مؤقتًا أو دائمًا، بناءً على ماهية الظروف الاقتصادية المسببة للإغلاق، إذ يؤدي الركود الاقتصادي مثلًا إلى قلة طلب المستهلكين على السلع غير الموسمية، ما يسبب إغلاقًا مؤقتًا، قد يكون كليًا أو جزئيًا حتى تعافي الاقتصاد.

من ناحية أخرى، قد يشح طلب المستهلكين تمامًا، نتيجة تغير تفضيلاتهم أو تغييرات تكنولوجية. مثلًا، لم تعد الشركات تنتج أجهزة تلفزيونية أو شاشات الكمبيوتر ذات أنبوب أشعة الكاثود (CRT) بعد الآن، وسيكون رهانًا خاسرًا بالتأكيد إذا قرر أحد المصانع إنتاجها في أيامنا هذه.

قد تشهد بعض الشركات تقلبات أو ينقسم انتاجها إلى سلع دائمة -على مدار العام- وأخرى موسمية. مثلًا، تنتج ألواح الشوكولاتة من كادبوري على مدار العام، في حين تعد بيضة الكادبوري منتجًا موسميًا. عليه، تظل العمليات المسؤولة عن إنتاج ألواح الشوكولاتة مستمرة على مدار العام، في الوقت الذي تمر فيه العمليات المسؤولة عن إنتاج بيضة الكادبوري بفترات إغلاق موسمية.

اقرأ أيضًا:

ما هو الإفلاس؟

لماذا تسعى الشركات للاندماج؟

ترجمة: ذوالفقار مقديد

تدقيق: أسعد الأسعد

مراجعة: حسين جرود

المصدر