5 حقائق عن الهربس النطاقي يجب عليك معرفتها

13 يناير 2026
18 مشاهدة
0 اعجاب

5 حقائق عن الهربس النطاقي يجب عليك معرفتها


فكرة «التقاط» الهربس النطاقي هي واحدة من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا التي تُسمع من المرضى القلقين من إصابتهم بها.


غالبًا ما يكون هؤلاء المرضى قد كانوا مؤخرًا بالقرب من طفل مصاب بالحماق أو شخص آخر مصاب بالهربس النطاقي، ويكون من المفهوم أنهم يشعرون بالقلق من أنهم قد التقطوا العدوى.


في الواقع، وجدت دراسة من جامعة بريستول، أن معظم المرضى قد سمعوا عن مرض الهربس النطاقي، لكن القليل منهم فعلًا فهموه.


الهربس النطاقي ليس شيئًا يُلتقط من شخص آخر، بل هو إعادة تنشيط فيروس موجود بالفعل داخل الجسم: فيروس الحماق النطاقي، وهو نفس الفيروس الذي يسبب مرض الحماق.


بعد التعافي من الحماق، لا يترك الفيروس الجسم. بل يختبئ في الخلايا العصبية التي تزود الجلد بالإحساس، ويبقى خاملًا لسنوات أو حتى لعقود. يحدث الهربس النطاقي عندما يُعاد تنشيط هذا الفيروس مرة أخرى.


عندما يُعاد تنشيطه، يسبب مجموعات من البثور الصغيرة المملوءة بالسوائل، المعروفة باسم الحويصلات. قبل ظهور الطفح الجلدي، قد يشعر الأشخاص بوخز أو حرقة أو ألم في منطقة واحدة من الجسم، أحيانًا قبل يومين أو ثلاثة من ظهور الطفح. قد تصبح البشرة حساسة بشكل غير معتاد، وقد يشعر الشخص بتعب عام أو حمى أو اعتلال في الصحة.


الهربس النطاقي شائع، ويصيب نحو شخص واحد من كل 25 شخصًا. ويميل إلى اتباع نمط مميز، عادةً ما يكون الطفح على هيئة شريط أو حزام في جانب واحد من الجسم، ويكون ذلك في منطقة من الجلد تخدمها إحدى الأعصاب الشوكية «تُسمى المقطع الجلدي». ومن النادر أن يظهر الطفح على جانبي الجسم.


تنفجر البثور في النهاية، وتُكوِّن قشرة تشفى خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع، وأحيانًا تترك ندوبًا صغيرة. حتى تتكون القشرة فوق كل بثرة، يُعد الشخص المصاب بالهربس النطاقي معديًا، ما يعني أنه يمكنه نقل الفيروس إلى الآخرين. لكن ليس بالطريقة التي يعتقدها معظم الناس.

 

1. يمكنك أن تلتقط الحماق من شخص مصاب بالهربس النطاقي


لكي يصاب الشخص بالهربس النطاقي، يجب أن يكون قد أُصيب بالحماق سابقًا. بالنسبة لبعض المرضى، قد يكون الحماق خفيفًا أو قد أُصيبوا به منذ زمن طويل لدرجة أنهم قد يجدون صعوبة في تذكر الإصابة به.


عندما تنفجر بثور الهربس النطاقي، فإن السائل بداخلها يحتوي على نفس الفيروس الحي المسمى فيروس الحماق النطاقي. إذا تعرض شخص لم يُصب بالحماق من قبل -أو لم يُطعم ضده- لهذا السائل مباشرةً، قد يُصاب بعدوى تؤدي إلى تطور الحماق. لكن ليس الهربس النطاقي. يحدث الهربس النطاقي فقط عندما يستيقظ الفيروس الكامن داخل شخص قد أُصيب سابقًا بالحماق.


لهذا السبب، يجب على الأشخاص الذين يعانون الهربس النطاقي الحفاظ على الطفح الجلدي مغطى -بالملابس أو ضمادة غير لاصقة- حتى تجف جميع البثور وتشفى.


من المهم تجنب التواصل مع أي شخص قد يكون فيروس الحماق خطرًا عليه. يشمل ذلك النساء الحوامل، إذ قد يسبب الفيروس أحيانًا مضاعفات للأم وقد يؤذي الجنين.


الأطفال حديثو الولادة، الذين لا تكون أجهزتهم المناعية قوية بما يكفي بعد لمكافحة العدوى، معرضون أيضًا للخطر. أيضًا فإن المرضى الآخرين الذين يعانون ضعف الجهاز المناعي -مثل كبار السن، أو الذين يتلقون العلاج الكيميائي، أو الذين يعيشون مع حالات مثل فيروس نقص المناعة البشرية- قد يواجهون صعوبة في مقاومة الفيروس. قد يصبح الحماق مرضًا خطيرًا لدى هؤلاء الأشخاص، ما يؤدي إلى مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي.

 

2. قد يحدث الهربس النطاقي في أي عمر


مع أن احتمال الإصابة بالهربس النطاقي يزداد مع التقدم في العمر، فإنه قد يحدث في أي وقت بعد الإصابة بالحماق، حتى لدى البالغين الشبان أو الأطفال. يكون ذلك أكثر شيوعًا عندما يكون الجهاز المناعي ضعيفًا، ما قد يحدث مع التقدم في العمر، ولدى الأشخاص الذين يتلقون العلاج الكيميائي أو غيره من العلاجات المثبطة للمناعة الأخرى.

 

3. قد يؤثر المرض في ما هو أكثر من مجرد جذعك


تظهر معظم الحالات على الصدر أو الظهر، لكن قد يصيب الهربس النطاقي أي جزء من الجسم، يشمل ذلك الوجه والأطراف وحتى الأعضاء التناسلية. عندما يصيب الوجه، فقد يشمل العينين من خلال فروع الأعصاب التي تمتد إلى هناك.

يُعرف هذا النوع باسم الهربس العيني، وقد يهدد البصر ويسبب العمى إذا لم يُعالج بسرعة. قد يؤثر أيضًا في العصب الوجهي الذي يتحكم في عضلات الوجه، ويُعرف ذلك أيضًا باسم متلازمة رامزي هانت.


بعض الأشخاص يعانون الألم أو الوخز أو الحساسية دون ظهور طفح جلدي ظاهر. قد يختلف مظهر الهربس النطاقي حسب لون البشرة، ما يجعل من الصعب اكتشافه في البشرة الداكنة.

 

4. العلاج المبكر مفيد


إذا كنت تشك في إصابتك بالهربس النطاقي، فراجع الطبيب فورًا. قد تساعد الأدوية المضادة للفيروسات على تقصير فترة التعافي وتقليل المضاعفات، لكنها تعمل بشكل أفضل عندما تبدأ خلال 48–72 ساعة من ظهور الطفح الجلدي.


يجب على مجموعات معينة، تتضمن الشبان، والنساء الحوامل والمرضعات، والأشخاص ذوي الأنظمة المناعية الضعيفة، وأي شخص يعاني الهربس النطاقي الذي يؤثر في الوجه أو الأنف أو العينين -متضمنةً سطح العين- أو تظهر عليه أي تغيرات بصرية، أن يسعى للحصول على الرعاية الطبية بشكل عاجل.

 

5. القصة لا تنتهي دائمًا بشفاء الطفح الجلدي


بالنسبة إلى البعض، قد يسبب الهربس النطاقي مشكلات حتى بعد زوال الطفح الجلدي الظاهر. فقد تُصاب البثور المفتوحة بعدوى بكتيرية، ما يتطلب أحيانًا مضادات حيوية.


قد يسبب الفيروس تلف الأعصاب القريبة، ما يؤدي إلى الألم العصبي التالي للهربس -ألم عصبي مستمر قد يستمر لأشهر أو حتى سنوات بعد شفاء الجلد. قد يكون الألم على شكل حرق أو طعن أو خفقان في نفس المنطقة التي ظهر فيها الطفح.


لسوء الحظ، قد يعود مرض الهربس النطاقي مرة أخرى، وأحيانًا في جزء مختلف من الجسم. يقلل لقاح الهربس النطاقي بشكل كبير من خطر الإصابة بالهربس النطاقي واحتمال الإصابة بألم الأعصاب طويل الأمد مثل الألم العصبي التالي للهربس، مع أنه لا يزيل الخطر تمامًا.


فكر في الهربس النطاقي ليس كشيء «تلتقطه» من الخارج، ولكن كشيء قد يستيقظ مجددًا داخل جسدك. إنه تذكير بأن الفيروسات لا تغادر أجسامنا دائمًا عندما نظن أنها تفعل ذلك، وأن حماية نفسك والآخرين تعني أيضًا التعرف المبكر على العلامات، وتغطية الطفح الجلدي، والحصول على المشورة الطبية بسرعة.




المصادر:


الكاتب

شيرين سيدا

شيرين سيدا
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين
ترجمة

شيرين سيدا

شيرين سيدا
مراجعة

براءة ذويب

براءة ذويب



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة