هل بإمكان المغانط أن تحل مكان المضادات الحيوية عند الإصابة بالإنتان؟


الصدمة الإنتانية (septic shock)هي حالة مهددة للحياة، تقتل خمسين بالمئة من الناس الذين تصيبهم. المضادات الحيوية هي طريقة العلاج الحالية المفضلة، إلّا أنّ العلماء قد اتفقوا بأنّ هذه الأدوية ربما لا توقفها. لذا يقدِّم الأطباء الآن مغانط نخل الدم.

بإمكان الأطباء عزل الجراثيم من دمك باستخدام المغانط. إنّه بديل قوي للمضادات الحيوية المنقذة للحياة.

 

 

في البدء، لنفسِّر الإنتان الدموي:

متى يمكن لهذه المغانط المنقذة للحياة أن تلعب دورًا؟ حسناً، نأمل أنك لم تعانِ مسبقًا من الإنتان الدموي، إلا أنّه حالة شائعة تصيب أكثر من 200.000 أمريكي كل سنة، ووفقًا لعيادة (Mayo clinic) ، هذا الرقم في ازدياد.

عندما تصاب بمرض ما، مثل التهاب الرئة أو الكلية فهناك فرصة للمركبات الكيميائية التي يحررها جسمك إلى مجرى الدم لمواجهة الإنتان ستستهدف الالتهاب. هذا الالتهاب يتحول إلى إنتان والذي يحفز فرط مضاعفات في جسمك.

 

 

هذه هي أعراض المراحل الثلاثة للإنتان:

الإنتان: حرارة الجسم مرتفعة او منخفضة بشكل له مدلول طبي، معدّل ضربات القلب أكثر من 90 ضربة في الدقيقة، معدل التنفس أكثر من 20 نَفَس في الدقيقة.

الإنتان الشديد: تناقص كبير في معدّل طرح البول، تغير مفاجئ  في الحالة العقلية أو الذهنية، تناقص تعداد الصفيحات، صعوبة تنفس، خفقان قلب غير طبيعي، ألم بطني.

الصدمة الإنتانية: أعراض الإنتان الشديد بالإضافة إلى انخفاض ضغط الدم والذي لا يستجيب لتعويض السوائل.

إن أصبحت صدمة الإنتان شديدة كفاية، يقوم دمك بملء أعضائك الحيوية، ويخلق خثرات دموية في أعضائك وأطراف جسمك.

 

 

إذًا لماذا تعتبر هذه المغانط الجديدة أفضل من المضادات الحيوية الشائعة؟

كيف بإمكان هذه المغانط أن تتفوق على المضادات الحيوية؟

يعتبر باحثوا جامعة هارفارد، ومجموعة (Empa) البحثية، ومؤسسة أدولف ميركل، مسؤولين عن اكتشاف هذه الطريقة الجديدة الفريدة من نوعها لإزالة البكتريا الضارة من جسمك.

كيف تعمل؟ وفقًا لموقع (Engadget)،  قام الباحثون بتلبيس الأجسام المضادة التي ترتبط مع البكتريا الضارة بجزيئات الحديد. عند التعرض للبكتريا، تقوم الأجسام المضادة بالتثبت عليها.  ومن ثم يمرر المحلول عبر آلة غسيل الدم (الكلى)، حيث تقوم المغانط بسحب الأجسام المضادة والبكتريا الضارة المرافقة لها خارج الدم. إنّه تنظيف حاسم.

 

 

هل هناك انتقاء؟ أي وجود نوع للجسم مضاد يرتبط مع نمط معين من البكتريا. هذا يعني بأنّ المرضى الذين لديهم عوامل ممرضة متعددة (الجراثيم التي تسبب الفيروسات)، يجب أن يخضعوا لدورات علاج عديدة.

على أي حال، تعمل جامعة هارفارد حاليًا على أجسام مضادة صنعية، والتي ستكون «قياس واحد ملائم للجميع». شكرًا لك أيّها العلم.


إعداد: رنيم جنيدي
تدقيق: محمد نور

المصدر