ابتكار طريقة جديدة تمامًا للتبريد بعيدًا عن الفريون

11 مايو 2026
7 مشاهدة
0 اعجاب

ابتكار طريقة جديدة تمامًا للتبريد بعيدًا عن الفريون



نستطيع أن نرحب بالنظم الأيوحرارية للتبريد كوسيلة جديدة أكثر أمانًا وأقل ضررًا للبيئة، تحل مكان الطرق التقليدية الحالية.

 

كيف تعمل نظم التبريد التقليدية؟


تنقل نظم التبريد التقليدية الحرارة من المحيط الخارجي عبر سائل يمتص الحرارة من الوسط، ثم يتبخر بذاته متحولاً إلى الحالة الغازية، ويتحرك عبر أنبوب يمثل دورة مغلقة له، فيفقد هذا القدر من الحرارة ويرجع إلى حالته السائلة مرة أخرى وهكذا دواليك.

 

وُجد مع الوقت أن هذه المنظومة كفء وتلبي احتياجات البشر، لكنها لا تلبي احتياجات الكوكب، فالمواد المستخدمة في هذا النظام تُعد غير صديقة للبيئة.


مع ذلك، يوجد أكثر من طريقة تجبر المادة على امتصاص الحرارة من الوسط المحيط.


كشفت دراسة حديثة، طُورت عام 2023 من قِبل باحثين من مختبر لورانس بيركلي الوطني وجامعة كاليفورنيا في بيركلي، عن طريقة تستغل كيفية تخزين الطاقة أو إطلاقها عند تغير حالة المادة، كما هو الحال عند تحول الجليد الصلب إلى ماء سائل. عند رفع درجة حرارة كتلة الجليد ستذوب، لكن ما قد لا يُلاحظ بسهولة أن الذوبان يمتص الحرارة من المحيط، ما يؤدي إلى تبريده.


من طرق إذابة الجليد دون رفع درجة الحرارة،إضافة بعض الجسيمات المشحونة أو الأيونات، ويُعد رشّ الملح على الطرق لمنع تكون الجليد مثالًا شائعًا على ذلك. تستخدم دورة الأيون الحراري أيضًا الملح لتغيير حالة السائل وتبريد محيطه.

وصف مهندس الميكانيك درو ليلي من معمل لورنس بيركلي الوطني بكاليفورنيا المشهد:


«يُعد واقع المبردات اليوم مشكلة لا حل لها، ولم يطور أحد طرق بديلة تؤدي هذه الوظيفة بكفاءة وأمان ودون إحداث ضرر بالبيئة. لدينا اعتقاد أن الدورة الأيوحرارية لديها القدرة لتلبية هذه المتطلبات إذا طبقناها جيداً».


نُمذجت النظرية الأيوحرارية لكي نستطيع اختبار قدرتها على منافسة النظم التقليدية، أو حتى إمكانية دمجهما لتحسين خواص المبردات اليوم، بمجرد تمرير تيار كهربائي عبر النظام، يحرك من الأيونات داخل هذا النظام ويغير درجة حرارة انصهار المادة ثم تتغير درجة حرارتها.


اختُبرت ضمن هذه التجارب أملاح اليود والصوديوم لإذابة كربونات الإيثلين، وهو المذيب العضوي الأكثر شيوعًا واستخدامًا، يستَخدم هذا المذيب العضوي في صناعة بطاريات الليثيوم أيون ويُنتج باستخدام ثاني أكسيد الكربون كمادة خام، وهذا يخفض من الاحتباس الحراري و يحل مشكلته بالكامل، لأن قطاع التبريد هو أحد أكبر المسببين للاحتباس الحراري في العالم.

 

عند وضع شحنة بمقدار 1 فولت داخل التجربة فإن درجة الحرارة ستتغير بمقدار 25 درجة مئوية، وبالوصول إلى هذه النتيجة نكون قد تفوقنا على كافة التقنيات الحرارية بمقدار كبير.

 

قال مهندس الميكانيكا رافي براشر بمختبر لورنس بيركلي الوطني بكاليفورنيا:


«نعمل على التحكم في ثلاثة أمور أولهما طاقة الاحتباس الحراري، وثانيًا كفاءة النظام البديل في تحقيق انتقال الطاقة، وثالثًا تكلفة الأداة في حد ذاتها، وتبدو النتائج الأولية واعدة ً جدًا على هذه المحاور الثلاث».

 

ماذا نستخدم في أنظمة التبريد التقليدية؟


تعتمد أنظمة الضغط البخاري المستخدمة في مراحل التبريد على الغازات ذات طاقة احتباس حراري عالية مثل الأنواع المختلفة من (الفلوروكربونات – HFCS )، لذا فقد التزمت الدول الموقعة على اتفاقية كيجالي بتقليل إنتاج واستهلاك الهيدرو فلورو كربونات بنسبة تصل إلى 80% خلال الخمسة وعشرون سنة القادمة، ونتيجة لذلك فإن أنظمة التبريد الأيوحرارية تؤدي دور فعال في ذلك، لذا فقد أصبح من الضروري أن يخرج العلماء تجاربهم من حيز المعمل إلى أن تصبح نظام تطبيقي يتاح استخدامه تجاريًا دون أية عوائق، تستخدم هذه الأنظمة في التبريد والتدفئة أيضًا.

 

هل ستتغير النتائج بتغيير نوعية الأملاح المستخدمة ؟


تختبر هذه الأبحاث الجارية أنواع مختلفة من الأملاح لتحديد أي منها هو الأكثر فعالية في امتصاص الحرارة من الوسط، وبالفعل نشر فريق بحث دولي عام 2025 نتائج بحثه عن النسخة الأكثر فعالية مستخدمين أملاح النترات القاعدية المعاد تدويرها عن طريق المجالات الكهربية والميمبرين، وهذا هو بالضبط ما افترضه براشر وفريقه البحثي في الوصول إليه.

 

عبر عن ذلك قائلًا: «استطعنا التوصل لهذه الطريقة الديناميكية الحرارية التي تجمع بين عناصر مختلفة بفعالية عالية».


وأضاف: «إنه الوقت المناسب للتجارب العملية كي تختبر مكونات مختلفة من العناصر وطرق الجمع بينها لتلبية الاحتياجات الهندسية في هذا الإطار».


نُشر هذا البحث في مجلة Sceince 

 

 



المصادر:


الكاتب

أحمد صبري عبد الحكيم

أحمد صبري عبد الحكيم
تدقيق

زين حيدر

زين حيدر
مراجعة

ميرڤت الضاهر

ميرڤت الضاهر



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة