إحدى الزمر الدموية تحمل خطرًا أعلى للإصابة بداء السكري!

5 مايو 2026
9 مشاهدة
0 اعجاب

إحدى الزمر الدموية تحمل خطرًا أعلى للإصابة بداء السكري!


 

وفقًا لمراجعة شاملة أجريت عام 2024، كان الأشخاص الذين يحملون الزمرة الدموية B -سواءً أكانت موجبة أم سالبة - معرضين لخطر الإصابة بالداء السكري من النمط الثاني بنسبة أعلى مقارنةً بحاملي الزمر الدموية الأُخرى، لذا يجب على حاملي الزمرة الدموية B الحذر من العوامل المتعلقة بنمط الحياة المرتبطة بخطر الإصابة بالداء السكري.


يبلغ هذا الخطر نحو 28% في المتوسط. قد لا يبدو هذا الرقم كبيرًا، لكنه قد يكون ذا دلالة كافية لتغيير المعادلة حال وجود عوامل خطر أخرى متعلقة.


كتب فريق بقيادة عالم الأوبئة فانغ-هوا ليو من مستشفى شينغجينغ التابع لجامعة الطب الصينية: «اكتُشفت الارتباطات بين مجموعات الدم ABO وعامل ريزس مع نتائج صحية مختلفة، بواسطة العديد من المراجعات المنهجية المنشورة، ومع ذلك، ما تزال العلاقة بين هذه المجموعات ونتائج صحة الإنسان مثيرة للجدل حتى الآن».


«شملت المراجعة الشاملة الحالية 51 مراجعة منهجية تحتوي على مقالات تحليل تتعلق بـ 270 ارتباطًا. أعدنا حساب كل ارتباط ووجدنا حالة واحدة فقط تربط بين الزمرة الدموية B وخطر الإصابة بالداء السكري من النمط الثاني مقارنةً بالزمر الدموية الأخرى، استنادًا إلى وجود دليل مقنع».


تُحدد الزمرة الدموية جزئيًا بواسطة المستضدات الخاصة بمجموعات الدم ABO الموجودة على كريات الدم الحمراء. تكشف الأجسام المضادة في بلازما الدم لدينا المستضد الغريب عند وجوده.


تُصنف دماء البشر إلى 8 زمر رئيسية بناءً على وجود السكريات والبروتينات أو غيابها على سطح كريات الدم الحمراء. تعتمد الزمر A وB وAB على وجود المستضدات، وهي جزيئات سكر قد تحفز استجابةً مناعية، في حين لا تحتوي دماء النوع O على مستضدات A أو B. وفي الوقت ذاته، يُصنف الدم إلى موجب بوجود بروتين الريزوس Rh+، أو سالب بغيابه Rh-.


اقترحت الدراسات السابقة أن هذه الاختلافات الطفيفة بين الخلايا الدموية قد ترتبط بزيادة القابلية لبعض الأمراض. بدأ ليو وزملاؤه دراستهم لتقييم الروابط بين نوع الدم والأمراض منهجيًا بواسطة مجموعة من 270 نتيجة صحية مختلفة.


المراجعة المنهجية هي دراسة تستعرض الأوراق المنشورة حول موضوع معين وتحليل نتائجها جماعيًا. في حين تُجمع المراجعة الشاملة المراجعات المنهجية، وهي نوع من التجميع الكبير الذي يوفر نظرة عامة أوسع.


يمكن التفكير في الدراسات الفردية مثل أشجار، أما المراجعة المنهجية فمثل الوقوف خارج مجموعة من الأشجار، وأما المراجعة الشاملة فكأنك تحلق بطائرة مسيرة فوق غابة كاملة من مجموعات الأشجار.


«بحثنا في قواعد البيانات لتحديد المراجعات المنهجية التي تحتوي على تحليلات لتقييم الارتباطات بين مجموعات الدم ABO ومجموعات عامل ريزس، ونتائج صحية متنوعة».


لتصفية 270 ارتباطًا المُبلغ عنها بين مجموعة الدم والمرض، مرر الباحثون كل واحد منها عبر سلسلة من اختبارات الضغط الإحصائي المصممة للتخلص من النتائج الضعيفة أو غير الموثوقة، فحصوا قوة الأدلة، وما إذا كانت النتائج متسقة عبر دراسات مختلفة، وما إذا كانت مجموعات البيانات كبيرة بما يكفي لتكون موثوقة. وتحققوا من علامات التحيز، مثل الدراسات الصغيرة التي تضخم التأثيرات أو العدد غير العادي من النتائج الإيجابية.


من المهم السؤال عما إذا كان من المحتمل أن يستمر كل ارتباط إذا اختُبر مرة أخرى في أبحاث مستقبلية. لم تنجح معظم الارتباطات في اجتياز هذه الفحوصات.


في النهاية، وُجد ارتباط واحد فقط، بين الزمرة الدموية B والداء السكري من النمط الثاني، المُحقق لأعلى مستوى من الأدلة. هذا يشير إلى أن الرابط حقيقي، رغم أنه صغير نسبيًا، 28% أعلى من المستوى الأساسي الحالي. وهذا الرقم أقل بكثير من الخطر المرتبط بالنظام الغذائي أو الوزن أو نمط الحياة.


مثلًا، فإن تناول 50 غرامًا فقط من اللحوم المعالجة يوميًا، يزيد من خطر الإصابة بالداء السكري من النمط الثاني بنسبة 37%. أيضًا فإن نمط الحياة الخامل قد يزيد من الخطر بنسبة 112%. ويُعد الوزن الزائد أحد أقوى عوامل الخطر المعروفة.

 تشير دراسة إلى أن ميكروبيوم الأمعاء قد يكون له دور في المرض. مع ذلك، توجد حاجة إلى مزيد من التحقيق.


تشير النتائج إلى وجود ارتباط حقيقي وملموس بين زمرة الدم والداء السكري من النمط الثاني، قد يأخذه الناس في الحسبان عند التفكير في أمانهم الشخصي.

 



المصادر:


الكاتب

رنيم قرعوني

رنيم قرعوني
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة