الأدوية الشبيهة بأوزمبيك ترتبط بانخفاض خطر الإدمان!

18 مايو 2026
11 مشاهدة
0 اعجاب

الأدوية الشبيهة بأوزمبيك ترتبط بانخفاض خطر الإدمان!


 

وفقًا لدراسة جديدة، قد تؤدي فئة من الأدوية المعروفة أساسًا بعلاج السكري والسمنة إلى تقليل خطر الإدمان ومساعدة الأشخاص الذين يعانون منه بالفعل.


تنتمي أدوية سيماغلوتيد (المعروف أيضًا باسم أوزيمبك)، وليراغلوتيد، وتيرزيباتيد (ويغوفي) إلى فئة من الأدوية تسمى ناهضات مستقبلات GLP-1 (الببتيد-1 الشبيه بالغلوكاغون). تحاكي هذه الأدوية هرمونًا يشارك في تنظيم سكر الدم والشهية.


نما الاهتمام بأدوية GLP-1 لعلاج الإدمان في العقد الماضي، إذ لاحظ بعض الأشخاص الذين وُصفت لهم لعلاج السكري أو فقدان الوزن أنهم يشربون كحولًا أقل أو يدخنون أقل.


أشارت الدراسات على الحيوانات إلى أن هذه الأدوية قد تقلل الرغبة الشديدة وتخفض خطر الانتكاس. أشارت دراسات كبيرة باستخدام السجلات الصحية أو البيانات الإدارية إلى أنماط مماثلة.


وجدت الدراسة الجديدة، المنشورة في المجلة الطبية البريطانية، أن البدء بتناول دواء GLP-1 ارتبط بانخفاض إجمالي في خطر الإصابة باضطرابات تعاطي المواد الجديدة بنسبة 14%، يشمل ذلك الكحول والقنب والكوكايين والنيكوتين والأفيونات.


بين الأشخاص الذين يعانون اضطراب تعاطي المواد حاليًا، ارتبط تناول GLP-1 بانخفاض بنسبة 26% في حالات الدخول إلى المستشفى المرتبطة بتعاطي المواد.


فحص الباحثون السجلات الصحية الإلكترونية لأكثر من 600,000 من قدامى المحاربين المصابين بالسكري، الذين عولجوا بواسطة وزارة شؤون المحاربين القدامى الأمريكية.


قارن الباحثون بين من وُصفت لهم أدوية GLP-1 حديثًا ومن بدأوا تناول فئة مختلفة من أدوية السكري تسمى مثبطات SGLT2 (تشمل إمباغليفلوزين وداباغليفلوزين)، وهو علاج راسخ يُستخدم نقطة مقارنة.


تابعت الدراسة المشاركين مدة ثلاث سنوات، وطرحت سؤالين:


1-  بين الأشخاص الذين ليس لديهم تشخيص سابق بالإدمان، هل كان من يتناولون أدوية GLP-1 أقل عرضة للإصابة؟


2-   بين الأشخاص الذين يعانون بالفعل اضطراب تعاطي مواد، هل كان من يتناولون أدوية GLP-1 أقل عرضة للتعرض لأضرار جسيمة، مثل دخول المستشفى أو الجرعة الزائدة أو زيارات أقسام الطوارئ أو الوفاة؟


استخدم الباحثون طريقة محاكاة التجربة المستهدفة، التي تصمم دراسة قائمة على الملاحظة لتشبه التجربة المعشاة ذات الشواهد قدر الإمكان.


في التجربة المعشاة ذات الشواهد، يُعين المشاركون عشوائيًا لتلقي إما الدواء قيد الاختبار أو علاج المقارنة. يجب أن تكون المجموعتان متشابهتين في كل شيء باستثناء العلاج الذي يتلقونه. على هذا، إذا كان أداء إحدى المجموعتين أفضل، يمكننا أن نعلن بثقة أن الدواء هو السبب.


تعمل الدراسات القائمة على الملاحظة بشكل مختلف. بصرف النظر عن مدى دقة محاولة الباحثين حساب الاختلافات مثل الوزن والعمر والحالات الصحية الأخرى، يوجد دائمًا احتمال أن بعض العوامل غير المقاسة قد تفسر النتائج.


تصميم محاكاة التجربة المستهدفة المستخدم هنا هو من بين أفضل الأساليب المتاحة للبيانات القائمة على الملاحظة، لكنه لا يمكنه القضاء على هذه المشكلة. يمكنه أن يخبرنا بوجود شيء ما مرتبط بنتائج أفضل، لكن لا يمكنه إثبات أن الدواء هو سبب تلك النتائج.


مع أخذ هذا القيد في الحسبان، كانت النتائج مهمة. بين الأشخاص الذين لا يعانون اضطراب تعاطي مواد سابق، كان من يتناولون أدوية GLP-1 أقل عرضة للإصابة بإحدى فئات المواد المفحوصة، كما يلي:


·      الكحول: انخفاض في الخطر بنسبة 18%.


·      القنب: انخفاض بنسبة 14%.


·      الكوكايين: انخفاض بنسبة 20%.


·      النيكوتين: انخفاض بنسبة 20%.


·      الأفيونات: انخفاض بنسبة 25%.


يصل هذا إلى 1-6 حالات أقل لكل 1000 شخص على مدى ثلاث سنوات.


بالنسبة إلى من يعانون بالفعل اضطراب تعاطي المواد، كان لدى من وُصفت لهم أدوية GLP-1 نتائج أفضل في كل مقياس:


·      31% عدد أقل من زيارات أقسام الطوارئ المتعلقة باضطراب تعاطي المواد.


·      26% عدد أقل من حالات الدخول إلى المستشفى.


·      انخفاض بنسبة 39% في حالات الجرعة الزائدة.


·      انخفاض بنسبة 25% في الأفكار أو المحاولات الانتحارية.


·      50% عدد أقل من الوفيات.


يصل هذا إلى 1-10 أحداث أقل لكل 1000 شخص على مدى ثلاث سنوات.


استمرت هذه الأنماط عبر مواد متعددة ونتائج متعددة، ما يجعل من الصعب تجاهلها. لكنها تظل ارتباطات وليست دليلًا قاطعًا، ستكون التجارب المعشاة الجارية ضرورية لتحديد ما إذا كانت أدوية GLP-1 تسبب هذه الفوائد حقًا، أم يوجد عامل آخر مسبب.

 

النتائج قد لا تنطبق على الجميع


كانت مجموعة الدراسة مكونة من 90% من الذكور بمتوسط عمر 65 عامًا، لذلك قد لا تمتد النتائج لتشمل النساء أو الأشخاص الأصغر سنًا أو من لا يعانون السكري من النوع الثاني.


كان لدى المجموعة أيضًا تعقيد صحي كبير. كان أكثر من النصف (57%) من المدخنين الحاليين أو السابقين، وكان أكثر من 40% يعانون ارتفاع الكوليسترول، وكان لدى العديد حالات إضافية، تشمل ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، و قصور القلب.


كانت حالات الصحة النفسية شائعة أيضًا، أكثر من 18% كانوا يعانون اضطراب الكرب التالي للصدمة، وأكثر من 10% يعانون الاكتئاب، وأكثر من 10% يعانون القلق.


أيضًا فإننا لا نعرف ما إذا كان المشاركون يتلقون أي علاج لاضطراب تعاطي المواد لديهم، وهو ما قد يؤثر في النتائج.


توجد بالفعل أدوية فعالة قائمة على الأدلة، نالتريكسون و أكامبروسيت للكحول، وميثادون وبوبرينورفين للأفيونات، إلى جانب مجموعة واسعة من العلاجات النفسية.


هذه العلاجات آمنة وفعالة، مع ذلك فإن نسبة صغيرة فقط من الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة منها يتلقونها. تشير التقديرات إلى أن 3% فقط من الأشخاص الذين يعانون اضطراب تعاطي الكحول توصف لهم الأدوية الفعالة.


العائق الأكبر ليس التوفر، إنه الوصم والخزي والخوف من الحكم والتمييز. لا يزال المجتمع ينظر إلى الإدمان أنه فشل أخلاقي وليس حالة صحية.


بالنسبة إلى الأشخاص الذين يتعايشون مع اضطراب تعاطي مواد، فإن هذا البحث حول أدوية GLP-1 مشجع، لكن الرسالة الأكثر إلحاحًا هي أن العلاجات الفعالة متوفرة بالفعل.



المصادر:


الكاتب

علاء الشحت

علاء الشحت
تدقيق

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين
مراجعة

براءة ذويب

براءة ذويب



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة