التهاب الأذن: الأسباب والعلاج
تُصنف التهابات الأذن حسب مكان الإصابة إلى التهابات الأذن الخارجية، الوسطى أو الداخلية، سواء كان العامل الممرض جرثومي أو فيروسي، وحسب مدة الإصابة إلى حادة أو مزمنة.
التهابات الأذن الحادة مؤلمة وقصيرة المدة، بينما الالتهابات المزمنة تتكرر عدة مرات أو يكون شفاؤها ناقصًا.
عمومًا، تزول التهابات الأذن تلقائيًا لكن قد تكون مؤلمة بسبب الالتهاب وتراكم السوائل.
أعراض التهابات الأذن
• ألم خفيف أو عدم راحة داخل الأذن
• شعور مستمر بالضغط داخل الأذن
• خروج سائل قيحي من الأذن
• فقدان السمع.
قد تكون هذه الأعراض مستمرة أو متقطعة، وعادةً مايكون الألم أشد إذا أصاب كلتا الأذنين.
أعراض التهاب الأذن عند الأطفال
إضافةً إلى الأعراض السابقة، قد نلاحظ عند الأطفال:
• فرك و شد للأذن بسبب الحكة
• حمى
• عدم الاستجابة لبعض الأصوات
• فقدان التوازن بشكل متكرر
• صداع
• قلق أو عدم راحة
• فقدان الشهية.
قد تستمر أعراض التهاب الأذن 3-7 أيام. مع ضرورة البدء بالعلاج عند الأطفال أقل من 6 أشهر مع حرارة أكثر من 39 درجة وألم شديد بالأذن.
التهابات الأذن: أسباب ومخاطر محتملة
تحدث التهابات الأذن بسبب الفيروسات أو الجراثيم، خاصةً جراثيم العقديات الرئوية أو المستدميات النزلية. وغالبًا ما تنتج من انسداد في نفير أوستاش الذي يربط الأذن الوسطى بالبلعوم الفموي، ما يسبب تراكم السوائل في الأذن الوسطى.
أسباب انسداد نفير أوستاش
• الحساسية
• نزلات البرد
• التهابات الجيوب الأنفية
• المخاط الزائد
• التدخين
• التغيرات في ضغط الهواء
قد تتطور التهابات الأذن أيضًا من التهاب اللوزتين، وهما غدتان لمفاويتان تقعان على سقف الفم، تحميان الجسم من العدوى، إذ تنتشر العدوى من هذه الغدد إلى نهايات قناتي أوستاش.
عوامل الخطر للإصابة بالتهاب الأذن
• 80% من الأطفال يصابون بعدوى أذن حادة في مرحلة ما، لأن نفير أوستاش لديهم قصير وضيق.
• تغييرات الارتفاع
• تغييرات في درجة الحرارة والرطوبة
• التعرض لدخان السجائر
• استخدام اللهاية أو الببرونة
• الإصابة السابقة بالتهاب الأذن
• الأطفال الذكور
• انخفاض وزن الولادة
• نقص الرعاية الصحية
• الوجود في دور الحضانة.
المضاعفات المحتملة لالتهاب الأذن
عادة ما يُشفى الالتهاب دون علاج، لكن تكرار الإصابة قد ينتج منه مضاعفات مثل:
• فقدان السمع
• التأخر في الكلام أو اللغة لدى الأطفال، وهو أكثر شيوعًا بتراكم سائل مزمن في الأذن الوسطى
• التهاب العظم الخشائي
• التهاب السحايا
• تمزق غشاء الطبل.
علاج التهابات الأذن
العلاج المنزلي
تعد هذه الطرق فعالة في تخفيف أعراض التهاب الأذن الخفيف:
• وضع قطعة قماش دافئة على الأذن المصابة
• تناول مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية مثل إيبوبروفين أو أسيتامينوفين.
• استخدام قطرات الأذن المتاحة مع أو دون وصفة طبية لتخفيف الألم.
• تناول مزيلات الاحتقان المتاحة دون وصفة طبية مثل سودوإيفيدرين.
• تجنب النوم على الأذن المصابة.
العلاج الطبي
إذا ساءت الأعراض أو لم تتحسن قد نستخدم الصادات الحيوية التي تعالج التهاب الأذن الجرثومي فقط وليس الفيروسي.
العلاج الطبي للأطفال
غالبًا ما ينتظر الطبيب 2-3 أيام لتتحسن الحالة تلقائيًا. حال استمرار الأعراض قد يوصف دورة علاجية من أموكسيسللين 7-10 أيام.
يجب عدم إعطاء الأطفال الأسبرين دون تعليمات طبية، لتجنب الإصابة بمتلازمة راي، وهي حالة طبية تسبب الاعتلال الدماغي الكبدي.
الجراحة
قد تكون الجراحة خيارًا حال استمرار أعراض التهاب الأذن بعد العلاج الطبي أو حال تكررت الإصابة خلال فترات متقاربة.
يكون العلاج الجراحي بوضع أنابيب تهوية صغيرة داخل الأذن من طريق غشاء الطبل لتصريف السوائل المتراكمة.
تسقط هذه الأنابيب بعد مدة و يلتئم مكان دخولها.
أو يلجأ الطبيب لجراحة الثقب، ذلك بإنشاء ثقب صغير في غشاء الطبل للتخلص من السوائل والألم.
قد يعاني المريض التهابًا مكان وجود الأنابيب، من ثم تُعالج هذه الالتهابات باستخدام القطرات.
حال كان تضخم الناميات هو سبب التهابات الأذن المتكررة، قد نلجأ إلى إزالتها جراحيًا.
زيارة الطبيب
توصي مراكز الرعاية الصحية بزيارة الطبيب عند ملاحظة هذه الأعراض:
• حرارة أكثر من 39 درجة
• سيلان قيحي من الأذن
• أعراض مستمرة أكثر من يومين
• فقدان السمع
• ألم شديد
طرق تشخيص التهابات الأذن
• فحص الأذن باستخدام أداة الأوتوسكوب
قد نرى بالفحص: احمرار، فقاعات هواء، خروج سائل قيحي، تمزق في غشاء الطبل، بروز أو انكماش في غشاء الطبل
• عينة من السوائل: في الإصابات المتقدمة والمتكررة، لمعرفة العامل الممرض المسبب للإصابة.
• تصوير مقطعي محوسب: لتحديد مدى انتشار الإصابة.
• الفحوصات الدموية: لتحري الحالة المناعية للمريض.
• اختبار التيمبانوغرافي (المعاوقة السمعية): يقيس مدى استجابة غشاء الطبل لتغيرات ضغط الهواء داخل الأذن.
• اختبار الانعكاس الصوتي: يقيس مقدار الصوت المنعكس مرةً أخرى من طبلة الأذن لتحديد كمية السوائل الموجودة في الأذن بشكل غير مباشر.
• اختبارات السمع: خاصة بوجود التهابات أذن مزمنة.
الوقاية من التهابات الأذن:
قد تقلل الممارسات التالية من خطر الإصابة بالتهابات الأذن:
• غسل اليدين بانتظام
• تجنب المناطق المزدحمة
• الامتناع عن استخدام اللهايات للرضع والأطفال الصغار
• الاعتماد على الرضاعة الطبيعية
• تجنب التدخين السلبي
• تلقي اللقاحات في موعدها.
المصادر:
الكاتب
رنيم قرعوني
