الذكاء الاصطناعي يعثر على المئات من الظواهر الكونية غير المكتشفة سابقًا في أرشيف صور تلسكوب هابل الفضائي

17 أبريل 2026
17 مشاهدة
0 اعجاب

الذكاء الاصطناعي يعثر على المئات من الظواهر الكونية غير المكتشفة سابقًا في أرشيف صور تلسكوب هابل الفضائي

 


 

يلتقط تلسكوب هابل الفضائي عددًا كبيرًا من الصور، وفق وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، يُقدر أنه قد التقط منذ إطلاقه عام 1990 نحو 1.7 مليون صورة. يطرح هذا الأمر مشكلة من نوع خاص، تتجلى في استحالة فحص العلماء لكل هذه الصور الملتقطة.

 

طور باحثان في وكالة الفضاء الأوروبية "ESA"، في سعيهما لحل هذه المشكلة، نموذجًا معتمِدًا على الذكاء الاصطناعي من أجل تحليل المجموعة الضخمة من البيانات التي جمعها تلسكوب هابل، وأطلقوا عليه اسم AnomalyMatc.

 

استطاع هذا النموذج اكتشاف نحو 1300 حالة شاذة في هذه البيانات، تظهر فيها أجسامٌ غريبة الشكل، لم يُوثَّق مئات منها من قبل.


قال بابلو غوميز Pablo Gómez، أحد الباحثين المشاركين في تطوير النموذج في تصريح له: «يُبرز هذا الاكتشاف على نحو قوي كيف قد يعزز الذكاء الاصطناعي العائد العلمي من مجموعات البيانات الأرشيفية».


توضح ناسا أن العديد من هذه الأجسام المكتشفة حديثًا يصعب في الواقع تصنيفها، فقد أظهرت معظم الصور مجرات بعيدة تمر بحالات تغير ديناميكية، إذ تندمج بينها وتتفاعل بطرق غريبة.


يذكر منها العلماء على وجه الخصوص: «مجرات تحتوي على تكتلات ضخمة من النجوم قيد التشكل، ومجرات تبدو شبيهةً في شكلها بقناديل البحر لها مجسات غازية، بالإضافة إلى أقراص تكوّن الكواكب توجد في مجرتنا، تبدو شبيهة بشطائر الهامبرغر».

 

إن الصور التي التقطها تلسكوب هابل الفضائي تُعد أكبر مجموعة بيانات رصدية يمكن تحليلها في تاريخ علم الفلك كله، إلا أن هذا الكم الهائل من المعلومات يُعد عقبةً كبيرة للمحللين البشر الذين يهتمون بتحليله، لأنهم ببساطة لا يملكون وقتًا كافيًا من أجل إتمام هذه المهمة.


لهذا كان إعلان ناسا عن أن الفريق احتاج إلى أقل من ثلاثة أيام فقط لتحليل ما يقارب 100 مليون صورة باستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي AnomalyMatch أمرًا بالغ الأهمية.


أما عن كيفية عمل هذا النموذج، فقد درب الباحثون الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الأجسام الغريبة عبر عملية التعرف على الأنماط، إذ إن AnomalyMatch صُمِّم أساسًا لتحليل الصور بطريقة تشبه الطريقة التي تُعالج بها المعلومات البصرية داخل أدمغتنا.


وصفت ناسا هذا المشروع بأنه تقدّم بالغ الأهمية، إذ إنها المرة الأولى على الإطلاق التي يُجرى فيها بحث منهجي عن الشذوذات الفلكية بالاعتماد على الأرشيف الكامل لصور تلسكوب هابل الفضائي الذي يشمل عقودًا من الرصد العميق للفضاء.


صرح ديفيد أورايان David O'Ryan المؤلف الرئيسي للورقة البحثية في بيان آخر: «يمتد أرشيف تلسكوب هابل الفضائي الآن إلى 35 عامًا، فهو يُعد كنزًا ثمينًا من البيانات يمكن العثور فيه على ظواهر كونية لم يسبق اكتشافها من قبل».


أضاف غوميز: «إن اكتشاف هذا العدد الكبير من الظواهر الكونية التي لم يسبق توثيقها في بيانات تلسكوب هابل الفضائي يُبرز الإمكانيات التي يتمتع بها هذا النموذج في الاستطلاعات الفلكية المستقبلية».



المصادر:


الكاتب

فاطمة الزهراء حيرا

فاطمة الزهراء حيرا
مراجعة

ميرڤت الضاهر

ميرڤت الضاهر
تدقيق

يوسف محمد الجنيدي

يوسف محمد الجنيدي



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة