دراسة رياضية تثبت إمكانية السفر عبر الزمن دون تدمير الواقع

20 يناير 2026
12 مشاهدة
0 اعجاب

دراسة رياضية تثبت إمكانية السفر عبر الزمن دون تدمير الواقع


تعاون عالمان من جامعة كوينزلاند في بحث جديد في السفر عبر الزمن، وفيه أثبتوا رياضيًا إمكانية تحقق شكل محدد منه من الناحية الفيزيائية، ونشرا دراسة خضت لمراجعة الأقران في مجلة كلاسيكال أند كوانتم غرافيتي.


تعاون جيرمان توبار وفابيو كوستا في الورقة المعنونة: الديناميكيات العكسية ذات المنحنيات الزمنية المغلقة وحرية الاختيار (Reversible dynamics with closed time-like curves and freedom of choice).


يقول توبار وكوستا إنهما توصلا إلى صياغة رياضية وسيطة تنتج حلًا لتناقض منطقي رئيسي في أحد نماذج السفر عبر الزمن، وهو النموذج القائم على المنحنيات الزمانية المغلقة.


إن البنية الرياضية معقدة يذاتها، لكنها تُختزل إلى فكرة بسيطة نسبيًا، يرتكز النقاش حول السفر عبر الزمن على المنحنيات الزمنية المغلقة (CTCs)، وهي فكرة طرحها ألبرت أينشتاين للمرة الأولى. ويقول توبار وكوستا أنه ما دام عنصران اثنان فقط من مجمل السيناريو داخل منحنى زمني مغلق يحافظان على الترتيب السببي عند المغادرة، فإن بقية العناصر تخضع لحرية محلية في الاختيار.


تظهر نتائج البحث أن المنحنيات الزمنية المغلقة (CTCs) ليست متوافقة فحسب مع الحتمية ومع حرية الاختيار المحلية في العمليات، بل متوافقة أيضًا مع طيف واسع ومتنوع من السيناريوهات والعمليات الديناميكية. وتخلص الورقة إلى أن هذه النتائج تؤكد إمكانية دمج الحرية السببية مع الديناميات الغنية داخل CTCs.


يستعين كوستا بتشبيه لتوضيح المفهوم العلمي، تخيل أنك سافرت عبر الزمن في محاولة لمنع الشخص الأول المصاب بفيروس كوفيد 19 من التعرض له. لكنك إذا منعت هذا الفرد من العدوى، فإن ذلك سيلغي الدافع الذي جعلك تسافر عبر الزمن لإيقاف الجائحة في المقام الأول. هذه حالة مفارقة، أي تناقض منطقي غالبًا ما يجعل الناس يعتقدون أن السفر عبر الزمن لا يمكن أن يحدث في كوننا. من الناحية المنطقية، من الصعب قبول ذلك، لأنه سيؤثر في حريتنا بفعل بأي فعل عشوائي. بمعنى آخر، قد تستطيع أن تسافر عبر الزمن، لكنك لا تستطيع فعل أي شيء قد يؤدي إلى حدوث مفارقة.


تدرج بعض النتائج ضمن ما يعرف بتأثير الفراشة الذي يشير إلى العواقب الكبيرة غير المقصودة الناتجة عن تغييرات صغيرة. أما الحقيقة، من منظور النتائج الرياضية، فهي أقرب إلى إحدى الحكايات الرمزية الكلاسيكية الأخرى: كف القرد (وهي تحذير من أن الأمنيات قد تتحقق بطريقة غير متوقعة ومؤذية، وأنه يجب الحذر من النتائج غير المرغوبة لرغباتنا). لذلك، يجب توخي الحذر فيما نتمنى، وكذلك في سبب السفر عبر الزمن.


يشرح توبار في بيانه: «في مثال الشخص الأول المصاب بفيروس كورونا، قد تحاول منع هذا الشخص من الإصابة، لكن بذلك قد تصاب أنت بالفيروس وتصبح أنت الشخص الأول المصاب، أو يصاب شخص آخر مكانه. بغض النظر عن ما تفعله، فإن الأحداث المحورية ستعيد ضبط نفسها حولك. مهما حاولت خلق مفارقة، فإن الأحداث ستتكيف دائمًا لتجنب أي تناقض منطقي».


بينما يبدو ذلك محبطًا للشخص الذي يحاول منع جائحة أو قتل هتلر، فإنه بالنسبة للرياضيين، يساعد على تيسير عقبة أساسية في الطريقة التي نفكر بها في الزمن. ويتوافق أيضًا مع النتائج الكمية من مختبر لوس ألاموس مثلًا، ومع الطريقة التي تتصرف بها رياضيات السير العشوائي (random walk) في بعد واحد وبعدين.


تشير هذه الدراسة على الأقل إلى أن أي شخص يصمم في المستقبل طريقة للسفر عبر الزمن بطريقة ذات معنى، بوسعه فعل ذلك وإجراء التجارب دون خوف جوهري من تدمير العالم، على الأقل ليس فورًا.



المصادر:


الكاتب

يزن عمران

يزن عمران
مراجعة

محمد حسان عجك

محمد حسان عجك
ترجمة

يزن عمران

يزن عمران
تدقيق

باسل حميدي

باسل حميدي



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة