وافقت الولايات المتحدة على أول اختبار دم لمرض ألزهايمر
يُعد مرض ألزهايمر من أكثر أنواع الخرف شيوعًا، ويتفاقم تدريجيًا ويُفقد المصابين ذاكرتهم واستقلاليتهم. في مايو 2025 وافقت الولايات المتحدة على أول اختبار دم لتشخيصه، وقد تساعد هذه الخطوة المرضى على بدء العلاج المبكر لإبطاء تقدم هذا المرض العصبي الوخيم، وذلك باستخدام أدوية جديدة أكدت فعاليتها حديثًا.
طورت شركة Fujirebio Diagnostics اختبار الدم هذا لقياس النسبة بين بروتينين موجودين في الدم، وتتأثر هذه النسبة بوجود اللويحات النشوانية (Amyloid Plaques) في المخ، وهي سمة مميزة لمرض ألزهايمر لم يكن بالإمكان اكتشافها سابقًا إلا بتصوير الدماغ أو تحليل السائل النخاعي.
قال مفوض إدارة الغذاء والدواء الدكتور Marty Makary:
«يؤثر مرض ألزهايمر في عدد كبير جدًا من الناس، أكثر مما يؤثر سرطان الثدي وسرطان البروستات مجتمِعَين … يصيب ألزهايمر 10% من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم خمسة وستين عامًا فأكثر، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم بحلول عام 2050 آمل أن تساعد المنتجات الطبية الجديدة المرضى مثل هذا الاختبار».
يوجد حاليًا علاجان معتمدان من FDA لمرض ألزهايمر: Lecanemab و Donanemab؛ ويستهدف كلاهما اللويحات النشوانية وقد أظهرا قدرة على إبطاء التدهور المعرفي قليلًا، لكنهما لا يُعالجان المرض بالكامل.
يقول كثير من مختصي الأعصاب وعلاجات الأضداد التي تُحقن وريديًا إن العلاجات قد تقدم للمرضى أشهرًا إضافية قليلة من الاعتماد على الذات والاستقلالية، وفعاليتها أكبر لدى البدء مبكرًا في سياق علاج هذا المرض.
في الدراسات السريرية، أظهر اختبار الدم نتائج تتماشى إلى حد كبير مع نتائج تصوير الدماغ المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) وتحليل السائل النخاعي.
هذا يعني أن اختبار الدم الجديد قد يوفر بديلاً أقل تعقيدًا لتشخيص مرض ألزهايمر، مع الحفاظ على دقة مقاربة للفحوصات التقليدية الأكثر تعقيدًا؛ لأنه يتطلب فقط إجراء سحب دم بسيط ويقلل الحاجة للإجراءات الباضعة، مسهِّلًا بذلك الفحوصات على المرضى بدلًا من تقنيات تقليدية أكثر تدخلًا.
قد يُحدث هذا النوع من الاختبارات نقلة نوعية في التشخيص المبكر، ما يُتيح بدء العلاج قبل أن تتفاقم الأعراض الإدراكية. قالت ميشيل تارفر من مركز الأجهزة والصحة الإشعاعية التابع لـ FDA:
«تعد الموافقة اليوم خطوة مهمة نحو تشخيص مرض ألزهايمر؛ بإمكانية أكثر سهولة وإتاحة للمرضى في الولايات المتحدة الأمريكية في مراحل مبكرة من المرض».
يُسمح باستخدام الاختبار في الإجراءات السريرية للمرضى الذين يُظهرون علامات تدهور إدراكي، ويجب تفسير نتائجه بالتزامن مع معلومات سريرية أخرى لضمان دقة التشخيص.
المصادر:
الكاتب
سيدرا عيسى
مراجعة
محمد حسان عجك
