تشير دراسة إلى أن مركب الألوفيرا قد يساعد على مكافحة مرض ألزهايمر

18 مايو 2026
14 مشاهدة
0 اعجاب

تشير دراسة إلى أن مركب الألوفيرا قد يساعد على مكافحة مرض ألزهايمر

 


 

حددت دراسة جديدة لنبات الألوفيرا مركبًا واحدًا، بناءًا على نشاطه الارتباطي المتوقع، قد يساعد على إبطاء تطور هذا الشكل الأكثر شيوعًا من الخرف.

 

تُعد الألوفيرا نباتًا عصاريًا دائم الخضرة، يُقدَر لخصائصه الطبية. لمئات السنين، استُخدمت مكوناته لعلاج التهاب الجلد، وتحسين الهضم، وتعزيز الجهاز المناعي، وأكثر من ذلك، رغم تباين الأدلة العلمية على هذه الفوائد.

 

 وجد باحثون من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء في المغرب مركبًا يسمى بيتا سيتوستيرول، يُنتَج في أوراق الصبار، قد يكون مفيدًا في معالجة ألزهايمر أيضًا.

 

استخدم الفريق نماذج حاسوبية لمحاكاة كيفية تفاعل مركبات الألوفيرا مع الإنزيمات التي يُعتقد أنها تؤدي دورًا في الزهايمر. مع أن الدراسة لم تتضمن أي تجارب مخبرية أو تجارب بشرية، فإنها نقطة انطلاق جيدة تحدد مسارات علاجية محتملة تستحق البحث.

 

قالت الكيميائية ميريام خضراوي: «تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن بيتا سيتوستيرول، أحد مركبات الألوفيرا، يُظهر تقاربَ ارتباطٍ وثباتًا ملحوظين، ما يجعله مرشحًا واعدًا لمزيد من التطوير الدوائي».

 

إن كلًا من صفات الارتباط والثبات للبيتا سيتوستيرول مهمة، لكن تبدأ القصة مع الأسيتيل كولين. هذا الناقل الكيميائي يساعدنا على التعلم والتذكر، وغالبًا ما يكون بمستويات أقل من الطبيعية لدى الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر.

 

سابقًا، أدى هذا بالعلماء إلى النظر في الإنزيمين أسيتيل كولين إستراز وبوتيريل كولين إستراز، إذ يساعد كل منهما على تكسير الأسيتيل كولين. وبذلك قد يحسن استهداف هذين الإنزيمين أعراض ألزهايمر.

 

 بدأت هذه الدراسة الجديدة من هنا، بحثَ الفريق في 11 مركبًا من الصبار إجمالًا. نظرًا إلى الخصائص الطبية المنسوبة للنبات، كان الباحثون حريصين على إجراء فحص متعمق.

 

أُجريت محاكاة تقاربات الارتباط أولًا لمعرفة مدى جودة اتصال هذه المركبات بالإنزيمين أسيتيل كولين إستراز وبوتيريل كولين إستراز، مؤشرًا على مدى فعاليتها في منع الإنزيمات من تكسير الأسيتيل كولين. حصل بيتا سيتوستيرول على أعلى الدرجات للارتباط بكل من الإنزيمين.

 

ثم نظر الباحثون في مدى جودة عمل بيتا سيتوستيرول على شكل دواء. ذلك بواسطة تحليل ما يسمى ADMET: الامتصاص، التوزيع، الاستقلاب، الإفراز، السُمية. تبحث هذه النماذج في كيفية تفاعل الدواء مع الجسم وانتقاله عبره.

 

مُجددًا، أدى بيتا سيتوستيرول أداءً جيدًا، وكذلك مركب آخر يسمى حمض السكسينيك، وتخلص الدراسة إلى أنه من الجدير استقصاء كلا الخيارين لإمكاناتهما أساسًا لعلاجات الزهايمر.

 

 قال الكيميائي سمير شتيتا: «يدعم التحليل الشامل إمكانات هذه المركبات بوصفها عوامل علاجية آمنة وفعالة».

 

ليس من المتوقع حدوث تطور لاحق للعلاجات سريعًا، خاصةً أن هذه النتائج تستند فقط إلى محاكاة حاسوبية. لكن يواصل العلماء إحراز تقدم في تحديد اللاعبين الرئيسيين في ألزهايمر مثل الإنزيمين أسيتيل كولين إستراز وبوتيريل كولين إستراز والأدوية التي قد يكون لها تأثير عليها.

 

يؤثر ألزهايمر في أكثر من 55 مليون شخص اليوم، ومن المتوقع أن يوجد 138 مليون حالة بحلول عام 2050، مع تقدم سكان العالم في العمر. وهو حاليًا السبب الرئيسي للخرف.

 

بينما يتعلم العلماء المزيد عن تأثيرات ألزهايمر في الدماغ، وعوامل الخطر التي قد تجعل المرض أكثر أو أقل عرضة للتطور، لا نزال نعمل نحو فهم كامل لأسبابه وكيفية علاجه.

 

 ألزهايمر مرض متعدد الجوانب لدرجة أنه من المحتمل أن تتدخل فيه أسباب وعوامل عديدة، ما سيتطلب العديد من العلاجات. أشارت دراسات حديثة إلى أن مكملات ضغط الدم المرتفع وأدوية السرطان قد تكون فعالة بطرق معينة، ونبات الألوفيرا يعطي للخبراء طريقًا آخر للمضي قدمًا.

 

قال خضراوي: «نهجنا الحاسوبي يقدم اتجاهًا واعدًا لتطوير علاجات جديدة لمرض ألزهايمر».

 

 



المصادر:


الكاتب

علاء الشحت

علاء الشحت
مراجعة

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين
تدقيق

لين الشيخ عبيد

لين الشيخ عبيد



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة