دراسة تكشف مستويات الرصاص في مكملات البروتين!

2 يناير 2026
16 مشاهدة
0 اعجاب

دراسة تكشف مستويات الرصاص في مكملات البروتين!

 

 

 

يوجد الرصاص والمعادن الثقيلة الأخرى طبيعيًا في التربة والمياه، لذا فإن تحقيق عدم التعرض لواحد منها سوف يكون مستحيلًا.

 

زعمت دراسة جديدة أجرتها منظمة consumer reports، أن بعض مكملات البروتين تحتوي على مستويات عالية بشكل خطير من الرصاص، إضافةً إلى معادن ثقيلة أخرى مثل الكادميوم والزرنيخ.

 

خلال السنوات الأخيرة، شهدت الأطعمة والمكملات الغذائية الغنية بالبروتين شهرة ملحوظة في قطاع الصحة في الولايات المتحدة وأوروبا، من أسباب ذلك أن البروتين يعزز الشعور بالشبع ويساعد على عدم الإفراط في تناول الطعام.

 

يستخدم الرياضيون خصوصًا هذه المنتجات لسعيهم إلى زيادة الكتلة العضلية في أجسامهم.

 

مع أن العديد من خبراء الصحة نوهوا بعدم الحاجة لتناول غرامات إضافية من البروتين عبر استهلاك مساحيق باهظة الثمن أو مشروبات وأطعمة مصنعة.

 

اختبرت الدراسة 23 مكملًا بروتينيًا من علامات تجارية شهيرة عبر إرسال ثلاث عينات من كل منتج إلى مختبر تجاري مختلف.

 

حددت المنظمة أن أكثر من ثلثي مكملات البروتين التي خضعت للاختبار تحتوي على كمية من الرصاص في الحصة الواحدة تفوق الكمية الآمنة التي ينبغي تناولها يوميًا (0.5 ميكروغرام).

 

أي مقدار يتجاوز 0.5 ميكروغرام في اليوم من أي مصدر، هو أعلى من مستويات الرصاص القصوى الموصى بها. مصدر هذا الرقم مكتب تقييم مخاطر الصحة البيئية في كاليفورنيا، الذي حدد المستويات القصوى الموصى بها لمجموعة متنوعة من المواد التي قد تسبب السرطان أو تضر بصحة الأجنة.

 

حددت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الحد الأقصى لكمية الرصاص التي يستطيع الإنسان استهلاكها من أي منتج غذائي وهو 5 ميكروغرام في اليوم. هذا الرقم أعلى 10 أضعاف من الرقم الذي أوصت به منظمة consumer reports.

 

يعود ذلك الاختلاف إلى أن إدارة الأغذية والدواء لديها معيار آخر لتحديد إجمالي المقدار اليومي من الرصاص الذي يمكن للشخص أن يستهلكه بأمان من المواد الغذائية والأدوية والمكملات الغذائية. إذ يساهم كل طعام ودواء ومكمل غذائي يحتوي على الرصاص في إجمالي التعرض اليومي، الذي يجب أن يكون أقل من الرقم المحدد.

 

يعتمد هذا الرقم على تركيز الرصاص في الدم المرتبط بآثار صحية سلبية في مجموعات سكانية مختلفة، وهو بالنسبة للبالغين 12.5 ميكروغرام، والأطفال 2.2 ميكروغرام، أما لدى النساء الحوامل فهو 8.8 ميكروغرام.

 

وجدت المنظمة أن 16 من مكملات البروتين الـ 23 التي اختبرتها تجاوزت 0.5 ميكروغرام، وهو مستوى الرصاص الذي تراه المنظمة آمنًا.

 

أربعة من المنتجات الـ 23 تجاوزت مقدار 2.2 ميكروغرام، واحتوى منتجان على 72٪ و88٪ على الترتيب من إجمالي الكمية اليومية من الرصاص التي تعتبرها إدارة الغذاء والدواء آمنة للنساء الحوامل.

 

اثنان من المنتجات الـ 23 يحتويان أكثر مما يُعد كمية آمنة من الكادميوم لكل حصة، وواحد يتضمن من الزرنيخ أكثر من الحد الموصى به.

 

المقدار الآمن للاستهلاك من الكادميوم هو 4.1 ميكروغرام في اليوم، وللزرنيخ فهو 7 ميكروغرام. تتوافق هذه الأرقام إلى حد ما مع حد التعرض الموصى به من قِبل إدارة الغذاء والدواء، وهو 5 ميكروغرام يوميًا من معدن الكادميوم و15 ميكروغرام للزرنيخ.

 

من أين تأتي هذه المعادن الثقيلة؟

 

يوجد الرصاص والمعادن الثقيلة الأخرى بكميات كبيرة في الصخور البركانية، فعندما تتآكل الصخور البركانية تلوث التربة المحلية وإمدادات المياه بالمعادن السامة.

 

أيضًا فإن بعض النباتات المزروعة تمتص المعادن الثقيلة من التربة وتخزنها في أجزائها التي يتناولها المستهلكون.

 

كذلك الوقود الأحفوري، الذي يأتي من أعماق الأرض فإنه ينتج المعادن الثقيلة عند احتراقه. وأيضًا بعض الأسمدة والمبيدات الحشرية قد تحتوي على هذه المعادن السامة وتزيد من تلوث التربة والمياه.

 

هذا إضافةً إلى اكتشاف مستويات عالية من المعادن الثقيلة في مكملات البروتين المصنعة من المصادر النباتية، وفي التوابل مثل القرفة والشوكولاتة الداكنة، والخضراوات مثل الجزر والبطاطا الحلوة والأرز، والبقوليات مثل البازلاء.

 

إذ تحتوي منتجات البروتين المشتقة من النباتات على تسعة أضعاف كمية الرصاص الموجود في بروتينات الألبان مثل مصل اللبن، وضعفي الموجود في المكملات المشتقة من لحوم البقر.

 

قد يسبب التعرض المتكرر للمعادن الثقيلة ضررًا كبيرًا عندما تتراكم هذه المواد في الدم وتسبب ضعف الأداء العقلي، تلف الأعصاب، تلين العظام، كذلك ترفع ضغط الدم ما يزيد بدوره من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية. وربما يزيد التعرض للمعادن الثقيلة أيضًا من خطر الإصابة بالسرطان.

 

يمكن للمستهلكين الحد من التعرض الكبير للمعادن الثقيلة باختيار مصادر مكملات البروتين المصنعة من منتجات الألبان أو الحيوانات، إذ يبدو أنها أقل تلوثًا بالمعادن الثقيلة من المنتجات النباتية. كذلك يقلل الاستخدام المتقطع وليس اليومي لمكملات البروتين من خطر التعرض المتكرر للمعادن الثقيلة.

 

الخلاصة أن التباين الواسع في مستويات الرصاص في مكملات البروتين المختلفة يسلط الضوء على حاجة الشركات المصنعة إلى تشديد الرقابة على صناعاتها.

 

 



المصادر:


الكاتب

تيماء القلعاني

تيماء القلعاني
ترجمة

تيماء القلعاني

تيماء القلعاني
مراجعة

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين
تدقيق

لين الشيخ عبيد

لين الشيخ عبيد



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة