دواء جديد يخفض الكوليسترول الضار بنسبة ٥٨٪ في تجربة سريرية

4 مارس 2026
15 مشاهدة
0 اعجاب

دواء جديد يخفض الكوليسترول الضار بنسبة 58٪ في تجربة سريرية

 


 

ظهر علاج واعد جديد ضمن الجهود الهادفة إلى خفض مستويات الكوليسترول المرتفعة، والتقليل من خطر مشكلات القلب المرتبطة بها.


في تجربة حديثة، وُجد أن دواء إينليسيتيد ديكانوات يخفض الكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى نحو 60٪؜.


اختبر فريق بحثي دولي الدواء في تجربة سريرية عشوائية شملت أشخاصًا يعانون حالة وراثية تسبب ارتفاعًا خطيرًا في مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) في الدم، وهو النوع الضار.


كتب الباحثون في ورقتهم المنشورة: «فرط كوليسترول الدم العائلي متغاير الزيجوت (HEFH) هو اضطراب وراثي شائع يصيب شخصًا واحدًا من كل 250 فردًا، ويتميز بارتفاع مستويات LDL-C منذ الولادة».


ضمَّت الدراسة 293 مشاركًا يعانون HEFH، وكانوا يتناولون بالفعل أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول التي لم تحقق التأثير المطلوب.


أظهرت حبة إينليسيتيد ديكانوات التي تؤخذ مرة واحدة يوميًا، خفضًا في مستويات LDL-C بمتوسط 58.2٪؜ بعد 24 أسبوعًا، أما الذين تلقوا دواءً وهميًا، شهدوا ارتفاعًا طفيفًا في مستويات LDL-C.


كتب الباحثون: «عند البالغين المصابين بـ HEFH، يُعد إينليسيتيد علاجًا فعالًا وجيد التحمل لخفض مستوى LDL-C».


كانت الآثار الجانبية محدودة ومتشابهة بين مجموعة العلاج ومجموعة الدواء الوهمي، واستمرت فوائد الدواء التجريبي بثبات طوال مدة التجربة التي استمرت 52 أسبوعًا، وانخفضت أيضًا المؤشرات الحيوية الرئيسية للكوليسترول المرتبطة بصحة القلب في مجموعة العلاج.


انخفض LDL-C بصورة ملحوظة لدى الذين تلقوا العلاج.


يُعرف إينليسيتيد ديكانوات بمثبط PCSK9، إذ يحد من فعالية PCSK9 الذي يكون بروتين في الدم، وهو بروتين قد يتداخل مع جهود الكبد في التخلص من LDL-C، مما يؤدي إلى تراكمه.


يساعد هذا العلاج الكبد على أداء وظيفته بصورة صحيحة في إزالة الكوليسترول من الدم.


يوجد بالفعل مثبطات PCSK9 متاحة، لكنها تُعطى عبر الحقن، ومن المرجح أن يلتزم المرضى بالعلاج إذا كان في صورة حبوب، وقد التزم 98٪؜ من المشاركين في التجربة بذلك.


كتب الباحثون: «كان الالتزام بالتدخل الفموي مرة واحدة يوميًا وتعليمات الصيام المرتبطة بالجرعة مرتفعًا بصورة ملحوظة في مجموعتي العلاج».


يُعد ارتفاع LDL-C مشكلة تؤثر في عشرات الملايين من الأشخاص حول العالم، وليس فقط المصابين بـ HEFH، وتتمثل أبرز مخاطره بتراكم الرواسب الدهنية داخل الشرايين، ما يعيق تدفق الدم ويقلل وصوله إلى القلب والدماغ، فيزيد احتمال الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.


في ضوء ذلك، يسعى الباحثون إلى معرفة إذا كان هذا الانخفاض في LDL-C ينعكس فعليًا على خطر السكتات الدماغية والنوبات القلبية، إضافةً إلى اختبار الدواء على نطاق أوسع.


 مع ذلك، بالنسبة لهذه الفئة من المرضى، قد يكون لدينا الآن وسيلة لخفض LDL-C إلى المعدلات الطبيعية مرة أخرى.


لا يزال الدواء بحاجة إلى الحصول على الموافقة التنظيمية قبل اعتماده للاستخدام الطبي، غير أن تجربة المرحلة الثالثة تمثل خطوة رئيسية، وتُعد نتائجها مشجعة جدًا.


يحذر الباحثون: «من دون التدخل في الوقت المناسب لخفض مستويات LDL-C في البلازما، يواجه المصابون بـ HEFH خطرًا متزايدًا للإصابة المبكرة بأمراض القلب والأوعية الدموية العصيدية، نتيجة التعرض التراكمي طويل الأمد لمستويات مرتفعة من LDL-C».



المصادر:


الكاتب

علاء الشحت

علاء الشحت
ترجمة

علاء الشحت

علاء الشحت
مراجعة

ميرڤت الضاهر

ميرڤت الضاهر
تدقيق

سلمى محمد

سلمى محمد



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة