صانع محتوى يصنع أنحف سيارة في العالم باستخدام الليزر!

25 يوليو 2026
9 مشاهدة
0 اعجاب

صانع محتوى يصنع أنحف سيارة في العالم باستخدام الليزر!



ربما نجح أحد صناع المحتوى على يوتيوب، مستعينًا بسيارة فورد فيستيفا موديل 1988 وورشة مليئة بأجهزة الليزر، في ابتكار أنحف سيارة قانونية للسير على الطرق في العالم، مع أن ذلك تطلب قدرًا هائلًا من العمل.


قام تايلر فيفر، صاحب قناة Prop Department على يوتيوب، بتقطيع سيارة فيستيفا الصغيرة أصلًا إلى أجزاء، لينتهي به الأمر إلى مركبة لا يتجاوز حجمها تقريبًا حجم عربة تسوق، تبدو كأنها خرجت من عالم عائلة فلينستون. الأكثر إثارة للدهش أنه تمكن من تثبيت مقعدين داخلها، بل يؤكد أنه استطاع أيضًا الحصول على تأمين كامل لهذه المركبة الصغيرة.


يقول إن المشروع بأكمله كان يهدف إلى جعل ما يصفه بأكثر سيارة بائسة في العالم، أكثر غرابة وسخرية.


يضيف في الفيديو: سنجعلها أصغر حجمًا وأكثر إثارة للشفقة!


تحويل سيارة صغيرة إلى نسخة أكثر نحافة


حتى قبل تعديلها، لم تكن فورد فيستيفا سيارة كبيرة. فعند طرحها في منتصف عام 1987، كانت بالفعل من أصغر السيارات التي أُنتجت بكميات كبيرة، لكنها لم تحقق نجاحًا يُذكر. وتوقف بيعها في الأمريكتين عام 1993، في حين استمرت في أسواق أخرى، ما جعل حجمها الصغير أساسًا مثاليًا لهذا المشروع الغريب.


بدأ فيفر بإزالة جميع مكونات المقصورة الداخلية، حتى لم يبقَ سوى الهيكل الخارجي. وشملت هذه العملية استخدام النيتروجين السائل لتجميد الأجزاء العالقة وتسهيل كسرها، قبل أن يشطر السيارة إلى نصفين باستخدام ليزر صناعي قوي وآلة قطع. 


كانت أشعة الليزر قوية لدرجة أنها لم تكتفِ بقطع هيكل السيارة، بل واصلت طريقها إلى الأرض أسفلها. لذلك، من الأفضل ألا يحاول أحد تكرار هذه التجربة في المنزل!


سرعان ما اتضح أن المحرك الأصلي لسيارة فيستيفا لن يتناسب مع الهيكل الجديد شديد النحافة، فاستبدله فيفر بمحرك مأخوذ من دراجة ترابية كهربائية عالية الأداء، وهو محرك أصغر حجمًا ويعمل ببطارية قابلة لإعادة الشحن.


لكن التصميم الجديد أوجد مشكلات غير متوقعة، أبرزها أن عجلة القيادة أصبحت تعيق استخدام دواسة الفرامل بسبب ضيق المساحة. لحل هذه المشكلة، استخدم منشارًا لقطع عجلة القيادة إلى نصفين، لتصبح أشبه بعجلة القيادة نصفية الشكل الموجودة في بعض سيارات تسلا. حتى بعد ذلك، كان عليه أن ينحني ويحرك جسده قليلًا كلما أراد توجيه السيارة.


أعاد تصميم لوحة القيادة حتى تستوفي السيارة متطلبات السير القانونية. وصنع بواسطة الطباعة ثلاثية الأبعاد حوامل مخصصة للمصابيح والمرايا وغيرها من تجهيزات السلامة، ثم شغّلها جميعًا ببطارية 12 فولت، كانت كافية لتشغيل المصابيح الأمامية والبوق وحتى شحن هاتفين.


عندما أعاد الفريق تجميع نصفي السيارة، حصلوا على مركبة شديدة الضيق، لكنها بقيت قابلة للقيادة. بل إنهم خصصوا مساحة صغيرة جدًا خلف السائق تتسع لراكب واحد، كان في هذه الحالة مصور فيفر.


بعد سلسلة من الاختبارات وطلاء السيارة باللون الأصفر الزاهي، جاء وقت تجربتها في شوارع ناشفيل بولاية تينيسي. ولم تمضِ دقائق حتى بدأت تجذب الأنظار أينما مرت.


قادها فيفر على الطرق العامة، وتوقف بها عند محطة وقود، بل وعبر بها أحد الجسور الرئيسية المؤدية إلى وسط مدينة ناشفيل دون مشاكل.


مع أن المشروع أُنجز خلال أسبوعين فقط، فإن السيارة بدت جيدة الأداء بصورة لافتة، وأثبتت كفاءة كبيرة في المناورة والاصطفاف داخل المواقف المزدحمة. ويظهر في أحد المقاطع وهو يقودها إلى أحد مواقف السيارات متعددة الطوابق، ثم يركنها بسهولة بين سيارة جيب وسيارة رياضية.


مع أنها ليست الخيار الأكثر عملية للتنقل داخل المدينة، يرى فيفر أن مجرد نجاحها في السير على الطرق يُعد إنجازًا بحد ذاته.


اختتم قائلًا: أعتقد أن المشروع نجح بالفعل. لقد أدهشني مدى جودة قيادتها على الطرق، والجميع أحبها. 




المصادر:


الكاتب

محمد الشرقاوي

محمد الشرقاوي
تدقيق

مؤمن محمد حلمي

مؤمن محمد حلمي
مراجعة

أكرم محي الدين

أكرم محي الدين



مقالات مختارة

إقرأ المزيد

لا يوجد مقالات مرتبطة